


عدد المقالات 353
البيت مصدر المودة، وفناء الرحمة، وبستان الحب، وحاضنة الإبداع، وعنوان الوفاء، ذاك هو المقصد الأصلي من الأسرة الذي من أجله اجتمعت الأرواح لتسكن بدناً واحداً. ولئن كان واقعنا المعاصر لا يعكس هذه الصورة، فإن مردّ ذلك إلى اختلال جملة من المؤسسات، وقوانين التعامل، فكان حرياً بنا في هذا الموقف، أن نقف جملة وقفات تصحيحية. أولاها: أن نتذكر أن الأسرة رحمة ينبغي أن يسودها قانون التغافر، لا منهج المحاسبة، وتمتد فيها يد الصفح لا إصبع الاتهام، وتسودها حرارة الشوق لا برودة الملل، إنها عقد قوامه المودة بكل ما تحمله من تفانٍ وإخلاص وقرب، ثم الرحمة بما تعنيه من عطف ولين وحب. وثانيتها: أن الأسرة حصن منيع، وتربة خصبة، يقتضي أن تزهر فيها أشجار الثقة، وأن تثمر فيها أفنان التربية، فتُحفظ الأسرار، ويُربّى الأولاد، وتسود روح التعاون بين من فيها، وينقدح الإبداع. وثالثتها: أن الأسرة ميثاق، والميثاق عهد متبادل، لا يسلم طرفاه إلا إذا بذلا كل ما في الوسع، وفوق ما في الوسع في تأدية الواجبات والحقوق، ليسود قاموس التعاون لا التنافر، ومنطق التكامل لا الأنانية. إن مجتمعاتنا اليوم تئنّ تحت وطأة التفكك الأسريّ والخلافات التي تغزو البيوت وتهدمها، ولعل مردّ ذلك إلى أننا مجتمع تحكّمت فيه العادات وغزاه التصحر العاطفي، واستحكمت فيه المظاهر الوافدة، ففشل الناس في حياتهم الشخصية، ولو أرجعنا الكرة إلى تعاليم الدين، لوجدنا منطق التلاقي والفراق ينبني على أساس المعروف والإحسان. الأسرة الناجحة قاموسها الحبّ بدلاً من التبرم، والعفو بدلاً من التعنيف والتأفّف، والوفاء حتى بعد الفراق، فهذا جرير يقف وقفة وفاء على قبر زوجته قائلاً: لولا الحياءُ لهاجَني استعبارُ وَلَزُرْتُ قبرَكِ والحبيبُ يُزارُ فليكن منطقنا: تمتَّعْ مِنْ حبيبِكَ كلَّ يومٍ فما تدرِي الوداعُ متى يكونُ
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...