alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

فقراء ولكن..

17 أكتوبر 2019 , 01:15ص
تحتفي الأمم المتحدة اليوم 17 أكتوبر، باليوم الدولي للقضاء على الفقر. السؤال الذي نطرحه بعيداً عن الإحصائيات المعقدة والأسباب والدراسات والبحوث، التي نطرحها كأفراد نعيش ونعمل لأكثر من 10 ساعات يومياً، لماذا هناك فقراء؟ الجواب البديهي لأن هناك أغنياء.

نعم، الله مقسّم الأرزاق، والله أمرنا بالزكاة ومساندة الفقراء، وأمرنا أيضاً بتوعية الجهلاء الذين يزيدون الفقر فقراً والجهل جهلاً. وهنا أسأل لماذا عليّ كفرد حالفه الحظّ وأنهى دراسته الجامعية ويكدّ العمل ويتعب ويُصاب بالأرق والضغط بسبب العمل، أن أمنح الفقير الذي قرر أن يُنجب أكثر من 5 أطفال، وهو لا يمتلك القوت؟ لماذا عليّ أن أمنحه من تعبي وقوتي وأنا قررتُ أن أحدّ من عملية التكاثر كي أتمكّن من تربية أبنائي بما يُرضي الله. بعد هذه السطور، قد يرى «الغيورون» على عملية التكاثر أنني أخالف إرادة الطبيعة، وأن التكاثر والإنجاب مقدّر من ربّ العالمين، ونعمة من الله التي نعترف بها، وننحني لها، ونرتجي أن يمنحنا إياها، ونسأله أن يمنّ علينا وعلى الجميع بها، وقلوبنا مع كلّ عقيم وغير قادر على الإنجاب. ولكن بالعودة إلى السؤال الأهم: لماذا على العاقل أن يتحمل وزر الجاهل؟ الجواب: لأن الله منحه ميزة العقل والحكمة وربّما ميزة أن يكون بحال ميسور مقارنة بالفقراء؛ لأن ليس كل الفقراء فقراء بسبب الجهل ربّما بسبب ظروف هذه الحياة التي قد تغدر بنا، الظروف السياسية التي تفرض علينا، بسبب الحرب، وما يتبعها من كوارث، اللجوء والنزوح. الموضوع معقدّ إلى حدّ ما، ولهذا تقوم المنظمات الأممية وغير الربحية بمساعدة الفقراء والتصدّي للفقر؛ لأن معالجة النتائج ستؤدي إلى معالجة الأسباب، فإذا ساعدنا الأطفال -وهو بالمناسبة موضوع احتفالية 2019 «العمل معاً لتمكين الأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم في سبيل القضاء على الفقر»- سنساعد في بناء فرد قادر على إعالة أسرة بأكملها، وربّما بانتشالها من الفقر.

«إن الحياة بسيطة ولكننا نصرّ على جعلها معقّدة»، هذا ما قاله الفيلسوف الصيني كونفوشيوس، والذي تمّكن من توحيد القبائل الصينية والآسيوية المتصارعة وانتشرت فلسفته في قارة آسيا والعالم، وذلك بالتركيز على القيم والفضيلة والسلوك الاجتماعي والأخلاقي، والعودة إلى البساطة والتواضع والعمل، ولهذا لا يزال المجتمع الصيني محافظاً على تركيبته التي يقتنع فيها الشعب بدور كلّ فرد في بناء الحضارة الصينية، والقناعة بهذا الدور، وخصوصاً في أوساط الطبقات الشعبية. ولو قال قائل إن الديكتاتورية هي التي تجعل من هذا المجتمع عصياً عن نقل ماذا يدور هناك، المهم أن العودة إلى القيم هي الأساس.

محاربة الفقر لا تستدعي جمع التبرعات بقدر ما تحتاج العودة إلى القيم أي إلى جوهر الإنسان.
قد تكون غنياً لكنك عبئاً على المجتمع؛ لأنك خالٍ من أي قيمة، وربّما لهذا ينتحر المشاهير بعد فقدانهم ذاتهم وتجاوزهم جميع القيم.
وقد تكون فقيراً وبداخلك كلّ الغنى بالقيم التي تمنعك من التكاثر، من أجل استغلال أطفالك في السخرة بما لا يُرضي الله، وفي الوقت نفسه تدّعي أنك تُنجب للإكثار من أمّة النبي محمد، عليه الصلاة والسلام.
«أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ».. تكاثروا بالنوعية لا بالكمية.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...