alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 31 أغسطس 2026
تمجيد المستعمر الذي بنى لنا الطرق!
نجاة علي 29 أغسطس 2026
حين نعود... لا نعود كما كنا

الدولار «شريان الحياة»

18 يونيو 2020 , 01:54ص
العالم يعيش اليوم في سباق على الابتكار والاختراع، وفيما تسعى الدول الكبرى إلى تكريس مكانتها في مجال التقدّم العلمي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول الدول النامية استقطاب الباحثين والعلماء أو ما يعرف بـ «الأدمغة» في شتى المجالات.
يبقى لبنان بلد الاستثناء، إذ ما زالت الحكومات اللبنانية وما يلحقها من إعلام مرئي ومسموع وعلى مرّ السنين منذ الاستقلال في الأربعينيات، يفتخرون بما نسميه «هجرة الأدمغة»، فقد تعلّمنا في كتب الجغرافيا أن «الأدمغة» هي من الصادرات اللبنانية، وكنّا نفرح بذلك على سذاجتنا، حتى اقتنعنا بفكرة أنه إذا كان دماغك فذاً فعليك أن تهاجر.
مع مرور الأعوام، تبين أن ما درسناه صحيح، لأنه إذا كان دماغك أقوى من الغريزة، فلا مكان لك في لبنان، وإذا كان دماغك نظيفاً من شوائب الطائفية والرواسب السياسية المتوارثة، فلا بدّ من استثمار مواهبك الفطرية خارج البلد، لأنك ستتمكّن من دعم الاقتصاد اللبناني، فقد تعلّمنا في طفولتنا أيضاً أن اقتصادنا قائم على تحويلات المغتربين، وكنّا كأطفال نفرح بذلك أيضاً، لأنهم لم يُدرّسونا أهمية هذه التحويلات في بلد تُنهب ثرواته الداخلية.
ولأننا شعب يحبّ الحياة، ينتقل بعضنا من التظاهر والقنابل المسيلة للدموع والاعتصام بسبب الجوع، إلى مسابح الـ «5 نجوم» لقضاء بقية اليوم، والتغريد في «تويتر» عن حال البلد، احتفلنا أول أمس باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية، الذي تخصصه الأمم المتحدة، في 16 يونيو من كل عام، لتكرّم العاملين خارج أوطانهم، والذين يعيلون أسرهم.
وكيف لا نحتفي كبلد مصدّر للأدمغة بهذه المناسبة، والأرقام تشير إلى أن 200 مليون عامل مهاجر، نصفهم من النساء، يعملون بشكل مباشر حول العالم، لإعالة 800 مليون شخص في 200 دولة، هذه التحويلات المالية وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بأنها «شريان الحياة».
شريان الحياة الذي يمدّه اللبنانيون المقيمون خارج لبنان والمغتربون، وغيرهم كثير من الشعوب، يأملون من خلالها بناء أوطانهم ومجتمعاتهم، ولكننا نُصاب بخيبة تُدخلنا إلى المستشفيات شهرياً، عندما نرى تعبنا وعمرنا الذي أفنيناه في المنفى الاختياري والغربة، لم يبنِ لنا وطناً. بل على العكس، تساهم تحويلاتنا في تدمير ما تبقى من الوطن، لأن الطبقة الحاكمة اعتادت ترك مصير الناس للناس، حيث يثق السياسي الماكر أن الابن الذي هاجر لن يترك والدته بلا دواء، والبنت التي هاجرت لن تترك أباها بلا عشاء، وهكذا، اعتمدت الأجيال الجديدة في لبنان على أحد أفراد الأسرة من المهاجرين.
بينما تستمر الشعوب في تحويل الأموال، ويزداد خطر توقف «شريان الحياة» بسبب تداعيات «كوفيد - 19»، يستمر نهب التحويلات، سواء عبر الرسوم والضرائب والتكاليف المعيشية، وبلع الودائع المصرفية، وغيرها من الجرائم المنظمة.
بينما المهاجر يبكي دماً منتظراً عودته بتابوت إلى لبنان، وجيل جديد من «أصحاب الأدمغة» الذي يحلم بالهجرة، هناك أكثرية من المقربين الذي يتجوّلون بلا «أدمغة» ويحطّمون نافذة الوطن، هؤلاء هم النخبة والأخيار المطلوب بقاؤهم في لبنان في بلادي تعيش الغرائز وتتكاثر الجراثيم الطائفية وتنمو على نفقة «الأدمغة» خارج الوطن، ليهتف المحرومون من نعمة الدماغ بـ «يحيا الزعيم» ولو مات الوطن، ويبقى في نظرهم الدولار.. «شريان الحياة».
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...