alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

مريم ياسين الحمادي 25 يوليو 2026
عندما يصبح العمل اختيارياً
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

المستقبل بعد 75 عاماً

07 مايو 2020 , 02:10ص
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا ضحية الحرب الأكثر دموية في التاريخ (حتى الآن).
نتائج هذه الحرب -التي استمرت نحو 6 أعوام- أثمرت خريطة العالم كما هي عليه اليوم، وقُسّم النفوذ بين خمس دول «عُظمى» توزّع على العالم الحقوق والواجبات وصكوك السلم والأمن، وتفرزنا بين عالم متقدّم وعالم نامٍ مهما تقدّمنا، فسقفنا واضح. من نتائج تلك الحرب أيضاً أن نشأت منظمة الأمم المتحدة، وتعهّد صنّاع القرار آنذاك بإرساء السلم والأمن فيما بينهم، ومن ثَمّ أضحى السلم والأمن مصطلحات فضفاضة تُشنّ باسمهما الحروب الوقائية وتُعدم باسمها الأمم.
التاريخ حقيقة لا يُمكننا إنكارها، الحرب كانت مهولة، وما قام به الإنسان منذ 75 عاماً حتى يومنا هذا من مساعٍ للحوار والتفاهم وبناء للمنظمات الإنسانية والتعايش بين الشعوب عظيم أيضاً، وربّما لو لم نتعظّ كبشر من تلك الحرب لتكررت الويلات كلّ 10 سنوات.
السؤال: أين نحن اليوم من المستقبل لا من الماضي؟ على مستوى الأمن العسكري، الأمن بمفهومه التقليدي بعد الحرب العالمية الثانية ارتبط بتوازن القوى بين الدول الكبرى، وهو مستقرّ إلى حدّ ما بين الصين وأميركا وروسيا، وقد تحوّل اليوم من حرب مباشرة بين الدول الكبرى إلى مواجهات عسكرية غير مباشرة عبر الدول الصغرى، فالنزاعات داخل الدول في العالم خير دليل على ذلك. أما الأمن في المستقبل فسيكون حليفاً لمن هو قادر على تحقيق الاكتفاء إلى حدّ ما وتوفير أمنه الغذائي والصحي واكتساب أية ميزة تنافسية تكون محطّ إعجاب الحلفاء.
على المستوى الاقتصادي، تمكّنت اليابان وألمانيا كدول مهزومة آنذاك من بناء اقتصادها فيما بعد، ومنافسة اقتصادات الدول المنتصرة، اليوم تبدّلت المنظومة الاقتصادية وأصبحت الشركات العابرة للقارات هي المتحكمة بقرارات الدول الاقتصادية، إلى جانب جماعات الضغط والهيئات المالية الدولية؛ غداً المستقبل للشركات الناشئة القادرة على ابتكار الحلول للتحديات المستقبلية.
على المستويات الاجتماعية، إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد أسقطت جدار برلين وجمعت الشرق بالغرب، ما زلنا اليوم نميّز بين «خواجة» وعربي وأعجميّ، بين الأعراق . أما المستقبل فسيتم تعزيز القومية والوطنية لترتدي العنصرية بوجه حضاري.
مع جائحة «كوفيد - 19» برزت العيوب الخفية للمنظومة الدولية التي نعيش فيها، والتي عرّتها قبلها قضايا عدّة، لكنها لم تكن تؤثّر مباشرة على كلّ فرد مناً. هذه المنظومة تعمل من أجل مصلحة الحاكمين لا المحكومين، وتسير كوحش هائج ضخم يسحق كلّ من يقف في طريقه دون هوادة. الخلاصة واضحة، الحرب العالمية الثانية أرست نظاماً بين قتلة ارتدوا زيّ السلام بعد أن دفنوا 85 مليون إنسان.. 75 عاماً وعملية اغتيال الشعوب مستمرة باسم مصلحة الأجيال المقبلة. وما السباق التجاري اليوم على إنتاج لقاح لـ «كوفيد - 19» ونسف بحث لبحث آخر بدلاً من التعاون، والمساعي الأممية لتوجيه دفّة المرض والعلاج لدول دون أخرى، إلّا سمة من سمات ما ستكون عليه أي حرب مستقبلية تلوح في الأفق، أبطالها أصحاب المال وموظفوهم من «المهووسين» بالسيطرة على العالم!
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...