alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

المستقبل بعد 75 عاماً

07 مايو 2020 , 02:10ص
منذ 75 عاماً قُتل 85 مليون إنسان. كيف؟ في الحرب العالمية الثانية. لماذا نتذكّرهم اليوم؟ لأن الأمم المتحدة تُخصّص لهم يومي 8 و9 مايو من كلّ عام مناسبةً لكي يتمهّل العالم قليلاً إجلالاً لمن ذهبوا ضحية الحرب الأكثر دموية في التاريخ (حتى الآن).
نتائج هذه الحرب -التي استمرت نحو 6 أعوام- أثمرت خريطة العالم كما هي عليه اليوم، وقُسّم النفوذ بين خمس دول «عُظمى» توزّع على العالم الحقوق والواجبات وصكوك السلم والأمن، وتفرزنا بين عالم متقدّم وعالم نامٍ مهما تقدّمنا، فسقفنا واضح. من نتائج تلك الحرب أيضاً أن نشأت منظمة الأمم المتحدة، وتعهّد صنّاع القرار آنذاك بإرساء السلم والأمن فيما بينهم، ومن ثَمّ أضحى السلم والأمن مصطلحات فضفاضة تُشنّ باسمهما الحروب الوقائية وتُعدم باسمها الأمم.
التاريخ حقيقة لا يُمكننا إنكارها، الحرب كانت مهولة، وما قام به الإنسان منذ 75 عاماً حتى يومنا هذا من مساعٍ للحوار والتفاهم وبناء للمنظمات الإنسانية والتعايش بين الشعوب عظيم أيضاً، وربّما لو لم نتعظّ كبشر من تلك الحرب لتكررت الويلات كلّ 10 سنوات.
السؤال: أين نحن اليوم من المستقبل لا من الماضي؟ على مستوى الأمن العسكري، الأمن بمفهومه التقليدي بعد الحرب العالمية الثانية ارتبط بتوازن القوى بين الدول الكبرى، وهو مستقرّ إلى حدّ ما بين الصين وأميركا وروسيا، وقد تحوّل اليوم من حرب مباشرة بين الدول الكبرى إلى مواجهات عسكرية غير مباشرة عبر الدول الصغرى، فالنزاعات داخل الدول في العالم خير دليل على ذلك. أما الأمن في المستقبل فسيكون حليفاً لمن هو قادر على تحقيق الاكتفاء إلى حدّ ما وتوفير أمنه الغذائي والصحي واكتساب أية ميزة تنافسية تكون محطّ إعجاب الحلفاء.
على المستوى الاقتصادي، تمكّنت اليابان وألمانيا كدول مهزومة آنذاك من بناء اقتصادها فيما بعد، ومنافسة اقتصادات الدول المنتصرة، اليوم تبدّلت المنظومة الاقتصادية وأصبحت الشركات العابرة للقارات هي المتحكمة بقرارات الدول الاقتصادية، إلى جانب جماعات الضغط والهيئات المالية الدولية؛ غداً المستقبل للشركات الناشئة القادرة على ابتكار الحلول للتحديات المستقبلية.
على المستويات الاجتماعية، إذا كانت الحرب العالمية الثانية قد أسقطت جدار برلين وجمعت الشرق بالغرب، ما زلنا اليوم نميّز بين «خواجة» وعربي وأعجميّ، بين الأعراق . أما المستقبل فسيتم تعزيز القومية والوطنية لترتدي العنصرية بوجه حضاري.
مع جائحة «كوفيد - 19» برزت العيوب الخفية للمنظومة الدولية التي نعيش فيها، والتي عرّتها قبلها قضايا عدّة، لكنها لم تكن تؤثّر مباشرة على كلّ فرد مناً. هذه المنظومة تعمل من أجل مصلحة الحاكمين لا المحكومين، وتسير كوحش هائج ضخم يسحق كلّ من يقف في طريقه دون هوادة. الخلاصة واضحة، الحرب العالمية الثانية أرست نظاماً بين قتلة ارتدوا زيّ السلام بعد أن دفنوا 85 مليون إنسان.. 75 عاماً وعملية اغتيال الشعوب مستمرة باسم مصلحة الأجيال المقبلة. وما السباق التجاري اليوم على إنتاج لقاح لـ «كوفيد - 19» ونسف بحث لبحث آخر بدلاً من التعاون، والمساعي الأممية لتوجيه دفّة المرض والعلاج لدول دون أخرى، إلّا سمة من سمات ما ستكون عليه أي حرب مستقبلية تلوح في الأفق، أبطالها أصحاب المال وموظفوهم من «المهووسين» بالسيطرة على العالم!
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...