alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 316

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
مريم ياسين الحمادي 25 يوليو 2026
عندما يصبح العمل اختيارياً

«معرفة أفضل» بالمخدرات

25 يونيو 2020 , 01:20ص
من المقرر أن يُصدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير المخدرات العالمي لعام 2020، وذلك قبل نحو 24 ساعة من إحياء الأمم المتحدة ما يُعرف بـ «اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها»، المقرر في 26 يونيو من كل عام بموجب قرار الجمعية العامة رقم 42/112.
ترفع الأمم المتحدة هذا العام شعار «معرفة أفضل لرعاية أفضل»، وعلى الرغم من عدم توفر محتوى تقرير 2020 حتى كتابة هذه السطور، إلا أن التقارير السابقة تشير إلى ارتفاع في عدد الأشخاص الذي يتعاطون المخدرات، على اختلاف أنواعها، سواء المنشطات أو الأفيون والكوكايين والهيروين، والحبوب التي تُباع بين الشباب وتتخذ اسمها من وحي المجتمعات.
فيما تسعى بعض الدول إلى تشريع استخدام المخدرات لأغراض علمية، تبقى مسألة الرقابة على الاستخدام منوطة بقوّة تنفيذ القوانين، ووعي أفراد المجتمع، وكيفية التعامل مع حالات الإدمان، وهذا ما يثير قلق المراقبين في هذه المرحلة التي يمرّ بها العالم، حيث أصبح «كوفيد - 19» وصمة اجتماعية جديدة، حتى خُيل للناس أن المتعافي من هذا الفيروس هو بحدّ ذاته وباء متنقل، وأضحى وجود المتعافي بين أهله مصدر قلق لمن يقترب منه؛ إضافة إلى ما يفرضه هذا الفيروس من تبعات نفسية تدفع الكثيرين لتناول الحبوب المهدئة؛ وغيرها من المواد التي يظّنون أنها تقيهم من نوبات فزع الفيروس.
لم يكن «كوفيد – 19» حاضراً في عام 2017، ولكن يُفيد تقرير المخدرات العالمي في ذلك العام، على سبيل المثال، أن نحو 5.5 % من سكان العالم (أي نحو 271 مليون شخص) الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاماً يتعاطون المخدرات، وأن العالم سجّل معاناة أكثر من 35 مليون شخص من اضطرابات تعاطي المخدرات. ولا تزال المواد الأفيونية تحتل الصدارة في الرواج بنسبة بلغت أكثر من 56 % من التقديرات السابقة، مع تعاطي 29 مليون شخص الهيروين والأفيون.
في انتظار الأرقام التي من المقرر أن تصدر اليوم، والتساؤل عمّا إذا كانت في تزايد بسبب مخاطر الصحة النفسية، أم في تراجع بسبب الإغلاق والحظر الكامل الذي فُرض، ما نأمل أنه عرقل عمليات توزيع هذه المواد السامة. تبقى مشكلة المخدرات، الأكثر تعقيداً، لما لها من ارتباطات بنفوذ السياسيين، وقرارات الحرب والسلم وما يرافقها من تعمّد تدمير المجتمعات، من أجل إحكام سيطرة السلطة على شعوبها، أو في سبيل هزّ استقرار الأنظمة وجعلها أكثر هشاشة؛ وتبقى هذه التجارة غير المشروعة في تزايد مع التقدّم التكنولوجي الذي يُسهّل عمليات تحويل الأموال والعملات الإلكترونية، رغم الأنظمة المكافحة لغسيل الأموال.
وفي الخلاصة، المسؤولية الفردية هي الحلّ، ومساعدة الآخرين لتجنيبهم الوقوع في آفة المخدرات، أو انتشالهم منها، هو واجبٌ إنساني. وتعدّ التوعية المجتمعية بأحدث المواد المخدرة، سواء في أشكالها، وألوانها، عاملاً رئيسياً في مكافحتها، فمعرفة أشكال هذه المواد والتعرّف عليها تحت إشراف السلطات العامة، سواء في الفصول الجامعية، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يمنع الشباب من الانجرار إلى اكتشافها في غرفهم الخاصة، تحت إشراف أصدقاء السوء! وهذا شعار العام «معرفة أفضل لرعاية أفضل».
أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...