alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 322

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 02 سبتمبر 2026
العرب ومعركة الحاضر والمستقبل
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 05 سبتمبر 2026
التعليم في قطر: بين إدارة المؤسسات وصناعة المستقبل
آمنة النعيمي - باحثة بقسم الدراسات والرصد مركز دعم الصحة السلوكية 03 سبتمبر 2026
حين يصبح المصطلح حجة.. من المفهوم إلى السلوك

من يُنصف «قلوب الرحمة»؟

09 أبريل 2020 , 01:46ص
يسمّونهم قلوب أو «ملائكة الرحمة»، وهم حقاً كذلك، هم الأقرب إلينا عند الشدة والمرض، بعد الله سبحانه وتعالى، الطبيب.. دوره عظيم يشخّص، يقوم بمهامه الآنية سواء من جراحة أم من منظار، ويصف الدواء، لكن مهنة التمريض أعظم «ملائكة الرحمة» ترافق المريض في رحلته، هم الذين يسهرون، يعتنون، يراقبون الألم والنبض، الدمعة والابتسامة، يمشون هوناً عندما يدخلون إلى الغرفة ليلاً، للاطمئنان على صحتنا، يأخذون معنا النفس العميق عند حقن الجرعة الموصوفة، يتلمسون الوريد بخفّة، ويرسمون تلك الابتسامة الهادئة للتخفيف عنّا.
يفرحون معنا بفرحة الشفاء، فهم أول من يلاحظون أننا تمكنّا من السير بعد ساعات، وربّما أيام على فراش المرض، وهم من يغدقون علينا الدفء عندما نرتجف برداً عقب الجراحة، هم من يُسيّرون سرير المرض بخفّة ويهدئون من روع الأهل حين يتم نقلنا إلى غرف العمليات، يبتسمون لنا رغم همومهم، وما تختزنه بيوتهم من مشكلات وتحديات، ورغم آلامهم الجسدية والوهن الذي يسببه اختلاف ساعات العمل بين الليل والنهار.
ما أجملكم! وما أعظم مهنتكم! وأنتم حين تُسألون يوم الحساب: ماذا قدّمتم في دُنياكم؟ سيكون كتابكم مليئاً بمشاهد عظيمة، بفرحة طفل خرجت والدته من المستشفى، وفرحة أم أنجبت طفلها، وفرحة أب وأخ وأخت.. ومواساة حفيد وحفيدة أو زوج وزوجة.
اعذرونا لأن كثيرين منّا لم يدركوا قيمة وجودكم في حياتنا، أو ربّما ننسى ملامحكم عندما يمنّ الله علينا بالشفاء، لكن كحال كثير من الأولويات التي أعاد ترتيبها وباء كورونا «كوفيد - 19»، أدركنا أننا نحتاجكم بشدة، وقد تُرجمت هذه الحاجة في تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر حديثاً -الأول من نوعه- بعنوان: «حالة التمريض في العالم 2020.. الاستثمار في التعليم والوظائف والمهارات القيادية»، أن كادر التمريض يشكل 59% من العاملين في المجال الصحي، ومع ذلك فإن هذه النسبة غير كافية، إذ دعت المنظمة إلى إنشاء 6 ملايين وظيفة على الأقل بحلول العام 2030، لتعويض النقص المتوقع وتسوية التوزيع غير المتكافئ لكوادر التمريض حول العالم، وأشارت المنظمة أيضاً إلى أن العالم يفتقر إلى القوى العالمية العاملة في التمريض، حيث إن 80% من الممرضين والممرضات على صعيد العالم موجودون في بلدان تضم نصف سكان العالم، وهذا يعني أن نصف سكان العالم تتوفر لهم فقط نسبة 20% من الممرضين والممرضات.
كشف لنا وباء «كوفيد - 19» أن «ملائكة الرحمة» هم خطّ الدفاع الأول عن البشرية، وعليه، لا بدّ لنا من تغيير النظرة التي نقيّم بها دور العاملين في مجال التمريض بأنهم أقلّ أهمية من الطبيب، وأنهم مجرد عامل مكمّل في قطاع الرعاية الصحية، وأنهم الأقل أجراً من «مدير المشروع» و»اختصاصي مشروع أول» و»مستشار مشاريع»، وما إلى ذلك من مسميات وظيفية أثبتت أنها فضفاضة إلى حدٍّ كافٍ، لكل ممرض وممرضة: اعذرونا لأننا لم ننصفكم، ولأننا لم نقف كفاية معكم للدفاع عن حقوقكم يوماً ما، لكن الأوان لم يفُت، لقد تعلّمنا الدرس جيداً، شكراً لكم.
السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...

لبنان.. «خلّوا الحساب علينا»

المكان: مقهى «الويمبي» في شارع الحمرا، بيروت. الزمان: 24 سبتمبر (أيلول) 1982، خلال الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. الحدث: رفض صاحب المقهى تقاضي ثمن المشروبات من جنود الاحتلال الإسرائيلي بالشيكل، وأصرّ على الليرة اللبنانية. الفعل: تدخّل المواطن...

أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...