alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 315

محمد حسين مادي - نائب المدير العام للوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات في جزر القمر 15 يوليو 2026
الأمير الوالد.. إرث خالد من العطاء
د. حسين الدباشي العجي - مدير العلاقات الخارجية جامعة جورجتاون في قطر 15 يوليو 2026
بين لقاءين... وطنٌ يصنع مستقبلا
د.عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «ثاني الإنسانية» 15 يوليو 2026
فقيد الوطن الكبير.. رائد العمل الإنساني

مصلحة البلد

23 أبريل 2020 , 01:57ص

وضعوا أيديهم على أموال المودعين من أجل «مصلحة البلد»، تم تشريع سمّ الحشيشة لمصلحة البلد، وقّعوا على قرض إضافي من البنك الدولي لتأجيل الانهيار الاقتصادي والإفلاس بسبب الجشع والفساد، حتى يتمكّنوا من شدّ بأسهم تحت مسمى مصلحة البلد، يخطبون فينا ويغرّدون ويتقاتلون في البرامج الحوارية، ويهددون بعضهم البعض بالمستندات على المحطات الفضائية، ويستقبلون ممثلي ومندوبي جماعات الضغط الإقليمية والدولية، ويقدّمون لهم الولاء والطاعة علناً أمام عدسة الكاميرا من أجل «مصلحة البلد»، عيّنوا أبناءهم دون كفاءة في مناصب دبلوماسية من خارج الملاك، وأنزلوا أصهارهم نواباً في المجالس التشريعية من أجل «مصلحة البلد»، ألقوا القبض على شباب الجامعات وطلاب المدارس الذين خرجوا للتظاهر مطالبين ببناء دولة تمتلك رؤية واضحة لمستقبل أفضل، وأودعوهم السجن باسم «مصلحة البلد». خذلوا جالياتهم حول العالم -الذين لم يحالفهم الحظّ بالمحسوبية- وتركوهم لمصيرهم في مواجهة الوباء بالدول الموبوءة تحت عنوان «مصلحة البلد»، ارتفع سعر الرغيف وخفّ وزنه، وأرسلوا ممثليهم لاستقبال المساعدات الغذائية والدوائية كي يظهروا كلّهم في الصورة، ضاحكي الثغر، مقتسمي الغنائم، وكلّ ذلك تحت ستار «مصلحة البلد»، صادروا أموال المغتربين وتسللوا إلى أموال الأيتام والمقهورين من المهاجرين، الذين قرروا استضافتهم استرضاء للمعونات الدولية لمصلحة البلد. من هو البلد؟ هل البلد يعني ذاك المكان الذي يحيط بهم فقط؟ هل هو مجتمعهم دون سواه؟ ألا يعني البلد كلّ الناس؟! والشجر والبشر والحجر، ينفذون مصالحهم الشخصية، ويتجاوزون القوانين التي وضعوها بأنفسهم، ويُصرّحون بأنهم اضطروا للقيام بذلك من أجل مصلحة البلد. هل علينا إعادة تعريف معنى البلد؟ ربّما عندما انتقلوا من حرب الشوارع إلى حرب المجالس لم يُفسّر لهم المشرعون ماذا يعني أن تكون مسؤولاً في بلد، أليست تلك البقعة الجغرافية التي أغرقوها بالدم، وأشعلوا فيها الحرائق، ولم يوقعوا على وثيقة الهدنة إلا بعدما أُمروا بذلك قبضوا الثمن، أليس هو البلد نفسه الذي أنجبنا وأنجبهم؟ أم أنهم وُلدوا وفي الملحفة صكّ بملكية هذا البلد؟ مصلحة البلد تعني مصلحتهم الخاصة، ومن ينادي بالتغيير في هذا البلد، يعني أنه اجتاز الخطّ الأحمر الذي يعتبرونه تهديداً لمصالحهم، كل منهم يزايد علينا في حبّ البلد، ويفتي في حبّ البلد، يضعون العلم اللبناني خلف كراسيهم، كي لا يخجلوا منه إذا ما وُضع أمامهم، لأن مصلحة البلد دائماً خلفهم، ومصلحتهم الخاصة فقط نصب أعينهم. نتمنى من المطبّلين محاولة ابتكار مفردات جديدة غير «مصلحة البلد»، فصورة البلد باتت مرتبطة بهم، ولهذا هي قبيحة جداً في العالم، البلد لا يعني هم ولا يعني نحن أيضاً، البلد يعني الجميع، أليس النشيد الوطني يبدأ بـ «كلنا للوطن»؟! من لديه اعتراض على هذا الكلام، فليأتي لنا بصكّ ملكية البلد موقعاً ومختوماً من كل مواطن طفلاً، شاباً، وكهلاً، وليبدأوا بجمع التواقيع من الذين لم تنطلِ عليهم كذبة «مصلحة البلد».

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...

أخلاقيات الفوز: من الذي يخشى «اللعب النظيف»؟

المطلوب من الجميع التحلّي بأخلاقيات «اللعب النظيف» ولو ليوم واحد بالسنة، إذا تعذر ذلك في بقية العام. ومن الأفضل أن يكون ذلك في 19 مايو. فالأمم المتحدة تحتفل بـ «اليوم العالمي للعب النظيف» للعام الثاني...

الدفاعات الفضائية في الخليج بين قبّة حديدية وذهبية

هل نحن أمام تحولات زمنية عابرة أم مشهد مُنسّق بعناية؟ لقد اجتمع كبار القادة العسكريين في وزارة الحرب الأمريكية وصنّاع القرار في الحكومة الأمريكية، وشركات الصناعية الدفاعية، في 23 أبريل، للإعلان عن تحقيق «التقدّم» في...