alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 317

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

المرأة مفتاح السلام

28 مايو 2020 , 03:18ص
تحتفي الأمم المتحدة في 29 مايو بـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، هذا اليوم الذي شهد للمرة الأولى بزوغ قوات حفظ السلام، وكان ذلك في الشرق الأوسط، من أجل مراقبة اتفاقية الهدنة بين القوات الإسرائيلية والقوات العربية المناهضة آنذاك.
لكنّ هذا العام، الاحتفاء بهذه المناسبة سيكون مزدوجاً؛ حيث سيتم أيضاً الاحتفاء بالذكرى السنوية الـ 20 لاعتماد مجلس الأمن قراره رقم (1325) بشأن المرأة والسلم والأمن، ليُصبح موضوع العام 2020 لـ «اليوم العالمي لحفظة السلام»، (المرأة في حفظ السلام هي مفتاح السلام).
الذي يتمعّن في موضوع هذا العام قد يشكّ بأن المرأة هي مفتاح السلام. السبب أن أغلب الصراعات عبر التاريخ من ثورات وحروب وسقوط إمبراطوريات كان للنساء يدٌ فيها، وربّما قد تكون النساء الجانب الجميل من هذه الحروب، والأجمل بهذه الثورات، وما انتشار «أيقونة الثورة» إلا دليلاً على ذلك. فغالباً ما ترمز الأنوثة في النزاعات إلى الرقّة والرحمة، رغم ما يشهد عليه التاريخ من نساء لم يعرفن الرحمة؛ إذ تسبّبن بقتل الملايين، ولو لم تكن نون النسوة سبباً مباشراً لذلك، وإنما سبباً مؤثّراً.
في عام 2022 -وكما يبدو حتى الآن- لا تُعتبر الحروب العسكرية أو الثورات مبعثاً لقلق الأمم المتحدة؛ إذ طغى فيروس «كوفيد - 19» على شراسة الحروب، وأثبت أن مشاركة المرأة في قوات حفظ السلام باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى؛ حيث إن الحروب المقبلة لن تكون عسكرية فحسب وإنما اقتصادية، وبيولوجية، لها أسبابها وتداعياتها الاجتماعية، وسيكون المجتمع محوراً حاسماً في نتيجة الحروب.
هذا النوع من الحروب يتطلّب التغلغل في أعماق المجتمعات والتأثير عليها، وكلّنا يدرك قيمة تأثير الأم والزوجة والأخت والابنة في تركيبة المجتمعات، وتعزيز قدرة الأسر على الصمود.
المطلوب، من اليوم فصاعداً، تشجيع الفتيات وتعزيز ثقتهنّ بأنفسهنّ ليُشاركن في عمليات حفظ السلام؛ لما يستطعن أن يُساهمن به في بناء المجتمعات وتأهيلها لأن تكون مجتمعات مرنة، وقادرة على مواجهة التغيّرات والتكيّف معها.
فالنساء -بحسب الأمم المتحدة- «لديهن قدرة أفضل للوصول إلى المجتمعات المحلية، مما يساعد بالتالي في تعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين»، وبحسب المنظمة أيضاً فإنه «عندما تشارك المرأة في مفاوضات السلام، تزداد جودة اتفاقات السلام وتطول مدتها، وعندما توقّع النساء اتفاقيات السلام، فمن الأرجح أن تُنفذ».
في هذا الإطار، تفيد الإحصائيات الصادرة عن المنظمة في عام 2019، أن النساء يمثّلن نحو 5% فقط من الوحدات العسكرية ونحو 11% من وحدات الشرطة التابعة لبعثات حفظ السلام، وذلك بعد أن كانت نسبتهنّ 1% فقط في عام 1993. هذه النسب تشير إلى التطور البطيء في إقبال النساء على أن يُصبحنّ جزءاً من قوات حفظ السلام.
فهل تعتقد فعلاً أن المرأة مفتاحٌ للسلام في الحروب القادمة؟ أم أنها قادرة أيضاً على إشعال الحروب إذا لم تحصل على السلام؟
أوروبا تزداد حرارة.. والتبريد يبدأ من الخليج

أمطار يوليو تُفاجئ شوارع بيروت، والفيضانات تجتاح أنقرة، والنيران تلتهم غابات فرنسا وإسبانيا. ما نشهده اليوم ليس مُجرّد ظواهر مناخية متفرقة، بل مؤشرات على عالمٍ تتغير فيه قواعد الطبيعة، وتتبدّل فيه موازين الاقتصاد والتكنولوجيا، وقد...

أين شباب الجامعات في الوطن العربي؟

كان يكفي، قبل عقود، أن تُعلِن إحدى الجامعات العربية عن ندوة سياسية حتى تمتلئ القاعات، وأن يصدر بيان طلابي حتى تلتقفهُ الصحف، وأن تُعلَن نتيجة انتخابات اتحادات الطلبة حتى تقرأه الحكومات بوصفها مؤشرًا على اتجاهات...

ماذا ترك الشيخ حمد للبنانيين؟

ليس كلّ من يدخل تاريخ لبنان يخرج منه مكرّمًا. فقد شكّل لبنان على مرّ التاريخ اختبارًا عسيرًا للقادة والدول والجيوش، ومقياسًا لقدرتهم على صنع السلام. ولعلّ أصعب ما في هذا البلد، أنه وطنٌ يختلف أبناؤه...

الناتو الخليجي.. ونهاية ربع قرن من «تبرئة الذات»

على مدى خمسة وعشرين عامًا، عاش العالم الإسلامي، وتحديدًا الخليج العربي، في ظلّ ما يمكن تسميته بحقبة 11 سبتمبر، حيث ارتبط حضوره في النظام الدولي بسؤال الإرهاب، وبسعيٍ دائم إلى تحسين صورته أمام الغرب، ووجد...

لبنان: فوبيا الدولة

القضية في لبنان ليست قضية سلاح حزب الله فحسب، فالسلاح ليس إلا جزءًا من أزمة أوسع تحاول الأغلبية تجاوزها؛ إنها أزمة دولة عاجزة عن إقناع مواطنيها بأنها المرجع الأول للاستقرار والطمأنينة، وأن اللبناني لابُد وأن...

ماذا لو أصبحت «القوة القاهرة» هي النظام؟

تخيّل أن العالم بأسره قد حُشر على متن طائرة عملاقة، أقلعت ولا تملك إحداثيات للهبوط. قائدها مجهول، يتواصل مع الركّاب عبر طاقم يعمل من خلف الستار، ويستعين بطيار آلي لا أحد يعلم مدى أهليته أو...

صناعة الوهم: ماذا يبيع مدربو الحياة؟

جلسة لمدّة ساعة ونصف بـ5951 ريالًا قطريًا، أي نحو 1630 دولارًا أمريكيًا. تلك هي تكلفة الجلسة الاستشارية مع أحد مستشاري العلاقات والسلوك الإنساني وجذور الصدمات المشهورين في عالمنا العربي، أو ما يُعرف اليوم بـ «مدرب...

كيف أصبحت قطر عقدة إستراتيجية لا يُمكن تجاوزها؟

مضادات تعترض صواريخ، واتصالات تتوالى لاحتواء التصعيد، وتهديدات واعتداءات، وأنظمة تبحث عن النجاة، وشرق أوسط جديد يتشكل، ومنعطفات تاريخية تضع سلوك الدول تحت المجهر.وسط هذه التوترات، برزت قطر مجدداً في سياسة خارجية متعددة الاتجاهات؛ لتكرس...

«هيئة البث الإسرائيلية» في رئاسة تحرير عربية

«لا أستطيع أن أُحصي عددًا دقيقًا لتكرار عبارة (نقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية) في وسائل الإعلام العربية منذ عملية طوفان الأقصى حتى اليوم؛ لأن ذلك يتطلب مسحاً شاملاً لأرشيف إعلامي هائل. لكنني أستطيع التأكيد، وبثقة...

لبنان.. خطاب لا يشبه الناس

الخطاب السياسي والإعلامي العربي عموماً واللبناني تحديداً أخفق في إنصاف اللبنانيين؛ فقد اتضح في هذه الأزمة التي يعيشها لبنان أن اللغة السياسية والإعلامية منفصلة كلياً عن الألم اليومي، وأن الإعلام فقد وظيفته الأساسية في ترتيب...

«إنعاش الفئران المخدّرة»: المأساة البنيوية لشعوب الشرق الأوسط

لسنا فئران تجارب، لكننا نُقتل كالفئران داخل مختبرٍ مفتوح اسمه الشرق الأوسط. من ينجو من تجارب الحروب، يُحتجز حيّاً داخل دورة لا تنتهي من الاختبارات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والأيديولوجية، والتقنية. مرّة باسم القضية، ومرّة باسم...

التشخيص الخاطئ: حين تبدأ الأزمة من الفهم

التشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى في العلاج الصحيح، بل هو الأساس الذي يُبنى عليه كلّ مسار لاحق، سواء في الطب أو في السياسة أو في حياتنا اليومية. فبقدر ما يكون التشخيص دقيقاً، تكون الاستجابة فعّالة،...