alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

«حسبي الله ونعم الوكيل»

16 سبتمبر 2018 , 12:41ص
نعم؛ حسبكم الله وليّكم، فهو القادر على القصاص، أنتم، يا معشر البؤس، ويا منتهى الخُبث، مظهرُكم خلافُ مخبرِكم، لكنه سرعان ما ينكشف لسوء يسكنكم، ولمكر يتلبّسكم، ولفتنة تحوم حولكم، هل تعلمون من أقصد؟ وعن أي البشر أتحدث؟
إنهم صنف من البشر لديه خبرة بل قدرة على التعامل، ولكن هذا التعامل وفق تصوره هو الأجدر بالمثول، وهو أصلح الفعول. وهيهات هيهات سوء ظنهم أنهم على حق في كل ما يفعلون، وعلى صواب في ما يقولونه جميعاً، وشعارهم الذي يتوسمون به هو: «كن كما أنت لا كما يريده الآخرون».
نعم كن كما أنت، ولكن على حق، ولا تعش خادعاً نفسك، واثقاً بسوئك، هذا فضلاً عن مناداتهم بشعارات وقيم ومبادئ بعيدة عنهم بعد المشرق عن المغرب. هذا الصنف لديه براعة الحزمة الواحدة، أي أن طبيعتهم واحدة يفهمون بعضهم البعض، ويتميزون بالكلام العقيم من الصدق، ومن لا يدخل ضمن نطاقهم ينفونه حسب سلطتهم عليه، بل يبارونه بسيل من الطعن والتهم الملفقة.
إن هؤلاء، للأسف، يؤذون الناس، ويفترون عليهم كذباً، بل ينشرون الفتنة بين الأطراف، ويحلفون أيماناً مغلظة زوراً وبهتاناً، ويسعون لمناخ من الذاتية الرخيصة، لينالوا رضا من هم في حاجته، وليحصلوا على مآربهم بضروب من الأساليب التي لا تخطر على بال عاقل.
ينادونك بـ «يا عزيزي»، ويستلطفون القول، ولكن جولاتهم وصولاتهم يفوح منها شرهم المستطير، يبتسمون لكن الكذب ماثل في أعينهم، يتسمون بالمزح المفرط في كل وقت ليخلطوا الجد بالهزل، متجاوزين حد الأدب، يدبرون لك أمراً شنيعاً، بسبب حكايا رسموها في أذهانهم ومخيلاتهم، وتقمصوا دور الحق، وتحزموا رذيلة النفاق، وظنوا أن مَن أمامهم غافل وجاهل، وعاثوا فساداً وعتوا تجبراً، بسبب وجود فرص الأقدار التي تمهلهم ولا تهملهم.
لقد ظنّ هؤلاء أنهم أناس خيرون، يتّبعون الحق وما سواهم باطل، «والله إنكم مساكين خدعتم أنفسكم، وران الخداع على قلوبكم». تمعنوا في: «كما تدين تدان»، فالكأس الذي أذقته غيرك ستذوقه يوماً، افتريت كذباً سيُفترى عليك يوماً، اتهمت غيرك سوف يتهمونك، وربما يتهمون أبناءك، سخرت وتهكمت وازدريت سيعود عليك ضعفاً بلا شك.
لا أعترف بالانتقام، ولكن من العظيم أن ننقل ملف الحساب من الأرض إلى السماء، أعزائي -معشر البؤس- ابذلوا ما في وسعكم، ولا تدعوا أحداً خارج نطاق جوركم وخداعكم، فهذا عهدكم وهذه أيامكم، واتركوا لأنفسكم رصيداً من الدعاء الذي سيسحقكم عاجلاً كان أم آجلاً، وسيأتي القادم بأيام تتحسرون فيها على صنعيكم البائس، فالعلوم والشهادات والخبرات ليست غاية البغية، بل الأخلاق القويمة، والإنصاف في المعاملة أساس الحياة وضمانها. فلا تعش ميتاً وأنت حي، ولا تدع من يتذكرك أو يسمع اسمك يصيح بملء فيه، وملء روحه: «حسبي الله ونعم الوكيل».
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...