


عدد المقالات 431
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول العالمي. لم يعد الإعلام وسيطاً لنقل الحدث، بل أصبح أداة لتشكيله وإعادة تعريفه، خاصة مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب الصناعة الإعلامية وتحوله إلى محور نقاش دولي تقوده مؤسسات عالمية.
في هذا السياق، لم يعد التحدي في إنتاج المحتوى، بل في إدارة المعرفة، وبناء الثقة، والتعامل مع خوارزميات تتحكم في تدفق المعلومات. ويتجلى ذلك في تصاعد النقاشات حول حقوق النشر والملكية الفكرية وقضايا الابتكار، حيث يتقاطع البعد الاقتصادي مع سؤال أعمق: من يملك المعرفة؟ وقد أعاد الذكاء الاصطناعي التوليدي هذا النقاش إلى الواجهة، في وقت يعتمد فيه على تدفق واسع ومستمر من البيانات.
وفي الوقت ذاته، يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين الكفاءة إلى منتج قائم بذاته، مع اتجاه المؤسسات الإعلامية إلى تحويل بياناتها وأرشيفاتها إلى أصول إستراتيجية قابلة للاستثمار. ومن ناحية أخرى، تعود الأصالة الإنسانية لتفرض نفسها كعنصر حاسم في بناء المصداقية، في ظل وفرة المحتوى المُولّد آلياً، حيث لم تعد القيمة في الكم، بل في العمق والمعنى.
هذه التحولات تؤكد أن الإعلام لم يعد قطاعاً منفصلاً، بل أصبح جزءاً من البنية التحتية للسيادة الوطنية في دول العالم. فالمحتوى الإعلامي اليوم يمثل بيانات تُغذّي الخوارزميات وتؤثر في المستقبل، ما يطرح سؤال السيادة الرقمية العالمية: من يملك البيانات، ومن يديرها؟ كما يعزز الإعلام دوره كأداة للقوة الناعمة، حيث تحدد الصورة الذهنية والسرد الثقافي مكانة الدول في النظام الدولي.
ويبقى السؤال المنطقي: كيف يمكن الموازنة بين حماية الحقوق الفكرية باعتبارها ركيزة للاقتصاد الإبداعي، وبين الحاجة إلى إتاحة المعلومات لتغذية الابتكار؟
@maryamhamadi
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...
كل عام، في 21 يونيو يأتي يوم الأب حاملاً معه الكثير من الصور والعبارات الجميلة، التي يتم تداولها في التواصل الاجتماعي، ولا أخفيكم سراً غالباً ما تكون بين الضحك أو الفكاهة، كأن الناس اعتادت أن...
وجدت من المهم التذكير بهذه الكلمة المقتبسة من خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه بافتتاح الانعقاد 47 لمجلس الشورى «ويبقى الإنسان موضوع خطط التنمية ومحورها وهدفها....
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...