


عدد المقالات 210
في مقالنا السابق تحدثنا عن 3 إستراتيجيات رئيسية تساهم في تطوير التفكير الإستراتيجي وهي: التفكير والتفكر واستثمار العقل وتوظيفه بشكل يليق بوظيفته الخلاقة والفضول والرغبة في البحث والتأمل والتساؤل ونذكر هنا قول المغيرة قال: قيل لابن عباس رضي الله عنهما: كيف أصبت هذا العلم؟ قال: «لساناً سؤولاً، وقلباً عقولاً» [1]
واليوم في هذا المقال نستكمل العادات والإستراتيجيات التي تنمي مهارات التفكير الإستراتيجي لدينا:
1. تقمّص شخصية الآخرين: مفتاح آخر للبدء في التفكير بشكل أكثر إستراتيجية هو مناقشة أفكارك مع أشخاص مختلفين؛ ويصبح هذا أكثر أهمية عند مناقشة أفكارك مع أشخاص يفكرون بطريقة مختلفة عنك وذوي خلفيات وثقافة وفكر مختلف. ذلك لأنك لن تقوم فقط بزيادة مجموعة الأفكار ووجهات النظر حول موضوع ما ولكن ستتاح لك الفرصة للنظر في المشكلات بطريقة مختلفة وصورة بانورامية. يمكن لعملائك أيضًا أن يكونوا مصدرًا رائعًا للإلهام للأفكار الجديدة وطرق التفكير الجديدة. وبتشجيعهم على تبادل أفكارهم معك، فلن ينتهي بك الأمر بمصادر لأفكار إستراتيجية جديدة، بل أيضاً تقوية العلاقات وبناء الثقة. ولعل خير تقمص هو تقمص شخصية الأعداء والتعلم منهم ومن انتقاداتهم كذلك فالشاعر يقول: ومناقبٌ شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء.
2. تشجيع الآخرين: كلما زادت العقول الإستراتيجية التي تولدها لك أفكارًا، كان ذلك أفضل. فلماذا لا تحاول بناء ثقافة في عملك حيث يتم تشجيع الجميع على التفكير الإستراتيجي؟ أسهل طريقة للقيام بذلك هي البدء في مكافأة الأشخاص الذين يتوصلون إلى طرق مبتكرة لفعل الأشياء. ليس من الضروري دائمًا أن يكون حافزًا ماليًا - غالبًا ما يكون مجرد الاعتراف العلني أمام زملائهم بجهود شخص ما كافياً لتحفيزهم. يمكنك أيضًا تشجيع موظفيك على التفكير بشكل إستراتيجي أكبر عن طريق تعيين موجه شخصي (Coach) لهم أو دمج الأفكار الإستراتيجية في نظام تقييم التدريب والأداء السنوي.
3. اتخاذ القرارات: الإستراتيجية ليست كل شيء عن التفكير؛ إنه يتعلق أيضًا بالتنفيذ. لذلك بمجرد أن تبدأ في توليد الأفكار وإجراء الترابط بينها، يجب أن تبدأ في اتخاذ القرارات بشأن ما يجب القيام به بعد ذلك. ولأننا جميعًا مقيدون بالوقت والمال والموارد، فهذا يعني عادةً تحديد الأولويات. لوضع إستراتيجيتك موضع التنفيذ، قد تضطر إلى التخلي عن شيء تفعله، أو البحث عن موظف لديه مجموعة مهارات جديدة أو إنفاق أموال على مكتب جديد أو منتج جديد أو عملية استحواذ جديدة. في بعض الأحيان قد تضطر إلى السماح للموظفين بالرحيل أو الانتقال إلى إدارات أخرى.
التفكير والتخطيط الإستراتيجي يعملان بشكل متوازٍ فالتخطيط الإستراتيجي بدون التفكير الإستراتيجي يصبح هياكل وتنظيمات جافة وخطوات رتيبة لا روح فيها، وقد تقود إلى نتائج كارثية بدون لجام عقلٍ يفكر بشكل صحيح. فإذا كان التخطيط الإستراتيجي جسداً فالروح التي تبعث بالحياة في التخطيط هي التفكير الإستراتيجي.
عندما يؤخذ التفكير الإستراتيجي في الحسبان ويعمل كرافعة للتخطيط الإستراتيجي فإنه ينقل القادة وفرقهم إلى ما هو أبعد من المهام التكتيكية التي تركز على ما الذي يجب فعله اليوم. سيؤدي ذلك إلى خلق تدفق يرفع قيمة الحوارات نحو التفكير عالي المستوى. في المقابل، فإنه يدعم مراجعات عالية المستوى للخطط الإستراتيجية في إطار نضح تكتيكي يتوافق مع رؤية المؤسسة على المدى الطويل. فالقيمة الحقيقية للتفكير الإستراتيجي ليست فقط في توليد الأفكار أو في اتخاذ قرارات أفضل، إنها تتعلق ببناء إطار يثبت عملك في المستقبل، ويجعلك مديرًا وقائدًا أفضل ويمنحك أفضل فرصة تحقيق النجاح على المدى الطويل.
تقدم لنا «أستريد تران» مجموعة من النصائح من أجل بناء مهارات التفكير الإستراتيجي:
• تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق.
• اطرح أسئلة إستراتيجية وبعيدة المدى.
• تحليل الفرص والمخاطر بشكل متوازن.
• راقب وتأمل النتائج وطور ما يمكن تطويره.
• احتضان الصراع وتعلم كيفية إدارته.
• ضع الجداول الزمنية المناسبة للتنفيذ.
• ابحث عن الاتجاهات الحديثة.
• ضع في اعتبارك دائمًا البدائل.
• تعلم من دراسة حالة التفكير الإستراتيجي.
• بناء سيناريوهات التفكير الإستراتيجي.
• تعلم من كتب التفكير الإستراتيجي.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...