


عدد المقالات 349
يومياً نبحث عن حلول لمشاكلنا في العمل، ونقتفي طرق التربية السليمة لأبنائنا، ونسجّل في الورش والدورات التدريبية، لنزيد من معارفنا، ونستشير خبراء التغذية، للتخلص من الوزن الزائد، ونخطّط للسفر والاستجمام، ونتفق مع الأهل لرحلة أو وليمة لكسر الروتين والمتعة، وغيرها من الأمور التي نبحث من خلالها عن السعادة والراحة وتغيير الجو، ولنتعايش مع واقعنا، ولنحصل على ما يسد رمق الشعور بما نحتاجه إزاء متغيرات العصر. لدينا الكثير من المفاتيح لنفتح الأبواب الموصدة في طريقنا، ولدينا من الإمكانيات ما يجعلنا نشعر بأفياء من الرضا والسرور، وتعيننا على الوصول إلى ذروة النجاح في خضم الحياة، ولكننا نجهل استثمار هذه الإمكانيات وتلك المفاتيح، ولو استطعنا لحققنا لأنفسنا شعوراً ليس له مثيل، وأينما كنت وفي أي ظرف عشت ستستطيع مواكبة حياتك ومجاراة من حولك، وتجاهل العراقيل التي تواجهك. سنقف الآن ونطرح السؤال الآتي: ما الذي قمنا به اليوم؟ ستكون الإجابة مختلفة من شخص إلى آخر، هنا يكمن السر في راحتك عندما تستطيع تحديد الشيء الذي أراح قلبك، والذي شعرت من خلاله بأنك شخص مفيد، وأنك قدمت لنفسك ولمن حولك شيئاً يستحق التقدير. نعم، إنك أنت، وتستطيع إنجاز أعمال تجعلك مرتاحاً وسعيداً، ها قد أشرقت شمس يومك وأنت تفتح أجفاناً باتت في حفظ باريها، وتحرك أطرافاً كانت باسم الله مرتاحة، تبدأ يومك بـ «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»، تتوضأ لترفع بالتكبير صلاتك، ومن ثم تشرع في يومياتك وأنت تستحضر الوجود بالموجود، وتتأمل المخلوقات وتعيش مغامرة اللحظات الحلوة والمرة بكل تفاصيلها، دون أن تترك في ذاكرتك رواسب الحزن والألم. اجعل كل ما يمر بك شريطاً من الحكايات الممتعة التي تجعلك باسم الثغر، وماثل الخبرة، جاعلاً شعارك: «أنا أستطيع أن أكون أفضل في كل الظروف»، لا يوجد شيء يعيقك أكثر من نفسك، لذا احرص على برمجة ذاتك لتمتثل قيماً وسلوكاً تدفعك نحو ما يحقق لك الراحة والسعادة في أية لحظة وبأي مكان، تصرفاتك هي التي ستجلب لك المتعة أو الملل، فنرى بأن الناس تسافر من أوطانها لأجمل البقاع وأحلى طبيعة ظناً منها بأنها ستجد ما يبدد ضيقها، ولكن الصدمة حينما تكتشف النفس أنها بقيت على حالها، وربما زادت من درنها، والقصص التي نسمعها حول تغيير الحال والنفس كثيرة، فلا يمكن تغيير حال من دون تغيير النفس يقول تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، فالنفس النفس فإنها مفتاح تغيير الحال وتحقيق المحال. فلننعم بأنفسنا ونجعلها خير مخلوقات الأرض كما كرمها الله، ولندرك تماماً أن السعادة والشقاء بيدنا وبامتثال أمر الله واجتناب نواهيه.
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...