


عدد المقالات 356
يومياً نبحث عن حلول لمشاكلنا في العمل، ونقتفي طرق التربية السليمة لأبنائنا، ونسجّل في الورش والدورات التدريبية، لنزيد من معارفنا، ونستشير خبراء التغذية، للتخلص من الوزن الزائد، ونخطّط للسفر والاستجمام، ونتفق مع الأهل لرحلة أو وليمة لكسر الروتين والمتعة، وغيرها من الأمور التي نبحث من خلالها عن السعادة والراحة وتغيير الجو، ولنتعايش مع واقعنا، ولنحصل على ما يسد رمق الشعور بما نحتاجه إزاء متغيرات العصر. لدينا الكثير من المفاتيح لنفتح الأبواب الموصدة في طريقنا، ولدينا من الإمكانيات ما يجعلنا نشعر بأفياء من الرضا والسرور، وتعيننا على الوصول إلى ذروة النجاح في خضم الحياة، ولكننا نجهل استثمار هذه الإمكانيات وتلك المفاتيح، ولو استطعنا لحققنا لأنفسنا شعوراً ليس له مثيل، وأينما كنت وفي أي ظرف عشت ستستطيع مواكبة حياتك ومجاراة من حولك، وتجاهل العراقيل التي تواجهك. سنقف الآن ونطرح السؤال الآتي: ما الذي قمنا به اليوم؟ ستكون الإجابة مختلفة من شخص إلى آخر، هنا يكمن السر في راحتك عندما تستطيع تحديد الشيء الذي أراح قلبك، والذي شعرت من خلاله بأنك شخص مفيد، وأنك قدمت لنفسك ولمن حولك شيئاً يستحق التقدير. نعم، إنك أنت، وتستطيع إنجاز أعمال تجعلك مرتاحاً وسعيداً، ها قد أشرقت شمس يومك وأنت تفتح أجفاناً باتت في حفظ باريها، وتحرك أطرافاً كانت باسم الله مرتاحة، تبدأ يومك بـ «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور»، تتوضأ لترفع بالتكبير صلاتك، ومن ثم تشرع في يومياتك وأنت تستحضر الوجود بالموجود، وتتأمل المخلوقات وتعيش مغامرة اللحظات الحلوة والمرة بكل تفاصيلها، دون أن تترك في ذاكرتك رواسب الحزن والألم. اجعل كل ما يمر بك شريطاً من الحكايات الممتعة التي تجعلك باسم الثغر، وماثل الخبرة، جاعلاً شعارك: «أنا أستطيع أن أكون أفضل في كل الظروف»، لا يوجد شيء يعيقك أكثر من نفسك، لذا احرص على برمجة ذاتك لتمتثل قيماً وسلوكاً تدفعك نحو ما يحقق لك الراحة والسعادة في أية لحظة وبأي مكان، تصرفاتك هي التي ستجلب لك المتعة أو الملل، فنرى بأن الناس تسافر من أوطانها لأجمل البقاع وأحلى طبيعة ظناً منها بأنها ستجد ما يبدد ضيقها، ولكن الصدمة حينما تكتشف النفس أنها بقيت على حالها، وربما زادت من درنها، والقصص التي نسمعها حول تغيير الحال والنفس كثيرة، فلا يمكن تغيير حال من دون تغيير النفس يقول تعالى: «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»، فالنفس النفس فإنها مفتاح تغيير الحال وتحقيق المحال. فلننعم بأنفسنا ونجعلها خير مخلوقات الأرض كما كرمها الله، ولندرك تماماً أن السعادة والشقاء بيدنا وبامتثال أمر الله واجتناب نواهيه.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...