alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 212

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

مهارات طرح الأسئلة القوية

10 أبريل 2022 , 01:37ص

تحدثنا في المقال السابق عن الأسئلة القوية وأهميتها للقادة في فتح آفاق الآخرين وتأثيرها في البحث عن حلول مبتكرة بعيداً عن حلول جاهزة، نستعرض في هذا المقال بعض مزايا طرح الأسئلة القوية وتقنيات طرحها بشكل حكيم.
 من أهم مزايا طرح الأسئلة القوية أنها تساعد على الخروج من الدائرة العاطفية وتعود بالمتحدثين إلى المسار الرئيسي؛ فلا يتحول الحوار إلى «مسارات الأرنب».
فماذا نقصد بذلك؟ 
تأمل معي الموقف التالي؛ يستدعي مدير أحد موظفيه ليسأله عن مشكلة حدثت معه أثناء عمله، يبدأ الموظف في تبرير ذلك بالدخول في مسارات هامشية – غالباً عاطفية - مثل: مشكلته السابقة مع مشرفه المباشر أو مشكلة عائلية يمر بها حالياً أو ضعف المكافآت والأجور. هذه المسارات الهامشية - رغم تأثيرها- لا تمثل السبب الرئيسي للخطأ، فالسبب الرئيس الذي سبب المشكلة لا يمت بصلة إلى مسارات هامشية أثارها الموظف؛ وعلى النقيض فهي بمثابة ملهاة عن المسار الحقيقي. 
اذا لم ننتبه إلى ذلك الفخ تتحول الحوارات بين القادة والمرؤوسين من التركيز على المسار الرئيسي - موضوع البحث - إلى مسارات هامشية وقضايا فرعية تبتعد عن القضية الرئيسية.
تبدأ غالبا الأسئلة القوية بالتركيز حول وصف الغابة (الصورة الكبيرة أو المسار الرئيسي) وليس وصف اشجارها (التفاصيل المتشعبة مثل أشجار الغابة). هذه التقنية تساعد الشخص الآخر على الخروج من المسارات الفرعية المتشعبة من الغابة والتخلص من الشوائب العاطفية المرتبطة بالموضوع والعودة باستمرار إلى المسار الرئيسي. وتذكر دائماً أنه لا تعرف ما لا تعرفه حتى تسأل فريقك الأسئلة الصحيحة.
وإليك تقنيات طرح الأسئلة والتي تمر بالمراحل التالية: 
• حضر أسئلة ذات جودة: اعمل على الأسئلة التي ستطرحها، مع التأكد أنها ستحث موظفيك على إيجاد حلول مبتكرة وشاملة، وقد تحتاج إلى بذل بعض الجهد من أجل صياغة أسئلة قوية ومفتاحية للموضوع قيد النقاش. التحضير الجيد لهذه الأسئلة خطوة مهمة نحو النجاح بينما الأسئلة وليدة الموقف قد لا تكون ذات أهمية. 
• وقفة للتفكير: بعد طرح سؤال، يجب أن تكون هناك لحظة توقف، سيساعد ذلك على تهدئة عقلك، حتى تتمكن من الاستماع بموضوعية إلى الإجابات التي يقدمها فريقك. 
• استماع فعّال: إذا قمت بطرح الأسئلة الصحيحة، ستتلقى وجهات نظر متعددة. القائد الجيد ليس مجرد متحدث ممتاز ولكن أيضا مستمع رائع حتى تتعلم من موظفيك، مما يجعلك قائدًا أفضل.
• التغذية الراجعة: إضافة إلى الاستماع الفعّال ينبغي لك أن تقود الحوار إلى اتجاهيين مهمين. الاتجاه الأول: هو تأكيد وموافقة الاجابة الصحيحة وتعزيزها. أما الاتجاه الثاني: طرح المزيد من الأسئلة حول الاجابات الضعيفة وقيادة الحوار نحو مزيد من الدقة وتقريب وجهات النظر من أجل الوصول إلى الإجابات المناسبة.
وهنا توجيه مهم للقادة؛ توقف عن تقديم اجابات والتحول إلى طرح الاسئلة وأسئلة ذات جودة تقود الفريق إلى النضج المعرفي وتقوية عضلات التفكير الإبداعي والناقد وبناء مهارات الاعتماد على النفس. والأهم من ذلك ليس من أدوار القائد أن يصبح حجر عثرة أمام فريقه ويقف أمام تطوره ونموه وبناء قدراته التي يقود من خلالها المستقبل بخطى ثابتة وقوية.

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...