alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 353

أسعِدْ نفسك

08 سبتمبر 2019 , 02:22ص

لله درّ من يفطن إلى أن سعادته تكمن في نفسه قبل فوات العمر وانقضاء الحياة الدنيا. ولله درّ إنسان يمضي قدماً من دون أن يلتفت إلى الوراء؛ حتى لا يعبس لتعليق أحدهم سلباً أو نقداً ليس في محله، أو غير ذلك. فمؤكد أن ذلك سيشدّ من أزره، ومن رباطة جأشه، ومؤكد أن طعم الحياة ولونها سيكونان أفضل، ما يجعله قادراً على مواجهة الصعاب، وتجاوز المشكلات، ومكابدة الأيام وحملها، وجديراً بالتعامل مع أصناف البشر ومشاربهم. وما أجمل أن ندرك مبكراً أن السعادة الحقيقية نابعة من أعماق أنفسنا لا من خارجها. من أجل ذلك، يجب أن نكون سنداً لأنفسنا ولذواتنا وليس للآخرين؛ فعندما نكون بخير وأمورنا طيبة، وقادرين على تجاوز العقبات وتحويل اللحظات المملة إلى لحظات ممتعة؛ فنحن هنا قد ملكنا أنفسنا وأصبحنا ملوكاً في هذه الحياة، ومن ثَم نكون لبنة جميلة إيجابية في بناء المجتمع. فكم من أزمة نحياها اليوم وسط زحمة الانشغالات، وكم بؤرة تعاسة وشقاء تتكون في نفوسنا لسبب مفاده عدم وجود شيء نفرح من أجله، ولا شيء يستدعي منا الاهتمام في هذه الدنيا الزائلة! إن ذلك ليس سوى هراء وباطل عشناه واعتقدناه، بل وصدَّقناه، فلا داعٍ لأفكار توقعنا في وحل الفشل، وفي دجى الكآبة، وغيبوبة الضيق والحنق. كفانا هلوسة حول البحث عن أناس بصفات وفق مقاسنا وأذواقنا وأهدافنا ومصالحنا. كفانا بحثاً عن أصدقاء رائعين، ننتظر، وننتظر، ونظن أنهم سيمنحوننا السعادة التي نرجوها، وما علمنا أي سعادة نريد، وكيف نريد؟ إن مفتاح السعادة الحقيقية هو أنت، ثم أنت، ثم أنت لا غيرك، ولا أحد سواك، ولن يستطيع بشر أن يسعدك مثل نفسك. صدقاً، جرِّب هذا الكلام، وسترى أنه عين الصواب، ما عليك سوى أن تمنح نفسك الفرصة. كم من اللحظات اليومية التي تمرّ بنا ونحن نسمع أحدهم يردد قائلاً: ملل... زهق... ضجر... أف... يوم ثقيل... لا يوجد شيء أفعله... كل شيء كئيب... إلخ. لو أخذنا صاحب هذه العبارات إلى قلب الطبيعة ولبّ الجمال فوق الجبال، ولو جبنا القارات وعبرنا المحيطات، فستظل هذه العبارات موجودة لا تفارق من ربط سعادته بالوجود وبالموجود. تذكر: «السعادة هي أنت. والسعادة فيك أنت».

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...