alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 351

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 08 أبريل 2026
احتواء التصعيد.. ضرورة
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة

«اهتم فيني»

08 يناير 2017 , 02:23ص

كم هو جميل أن تنبني العلاقات الإنسانية على الاهتمام والتقدير! فكثير مما نعيشه اليوم من مواقف ولحظات، تجعلنا نشعر برغبة بالاهتمام، ولو أدركنا حقيقة مفادها أن كل إنسانٍ لديه الحاجة العارمة لأن يكون شخصاً مهمّاً، وأن يهتم به طرف آخر، لتشبث كل منا بها، ولما تركها البتة، ولجعل أمر الاهتمام من أولوياته. فإذا كنت شخصاً مهتماً، فستتجنّب الكثير من المتاعب، وستجلب لنفسك المنافع، وستحقق ديمومة للعلاقات، وستزداد ألفة وقرباً. وخلاف ذلك، إذا كنت متجاهلاً، أو لا تعير غيرك اهتماماً ولا تلقي له بالاً، فإنك ستخسر كثيراً، وستواجه سخط من حولك، أو سينظر إليك بعين الإهمال والسذاجة، إذ لا فائدة منك. نجد أن هذه الحاجة (الاهتمام) لو تم إشباعها لعاشت الأسرة في استقرار، ولذهب الطالب جرياً لمدرسته، ولأسرع الموظف لدوامه، ولتفانى في عمله، ولاحترم الجميع بعضهم بعضاً، ولاجتمع الأقارب بشوق وودّ، ولاستمرت علاقات المحبة، ولساد جو الثقة والتقدير بين الفرد ومجتمعه. وخير من نتأسى به، من اهتم بالبشرية جمعاء -رسولنا الكريم- كان إذا كلّمه أحد، التفت إليه جميعاً... أي بوجهه وجسمه، فقد جعل من الاهتمام مبدأً مقدّساً، فقال عليه السلام: «مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: كمثل الجسد، إِذا اشتكى منه عضوٌ تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمَّى». ويقول وليم جيمس: إن أعمق مبدأ في طبيعة الإنسان هو اللهفة في أن يتم تقديره. قلمّا نلتفت لهذه الحاجة، على الرغم من أنّها أهم الحاجات والدوافع، فإذا ما أظهرت اهتمامك، فستجد ما يسعدك، وستحظى بالقبول وستملك القلوب، وتسيطر على من حولك بيسر وسهولة. الاهتمام أن تبتسم في وجه العامل، وتربت على كتف ابنك، وتمسح على رأس ابنتك، وتحتضن زوجتك، وتقبل يد والدتك، وتضع قبلة على جبين والدك، وتقدّر مشاعر من يحبّك ويشتاق لك، وتسأل عن جارك، وتزور مريضاً، وتمسح دمعة الحزين، وتجبر خاطر المكلوم، وتثني على الناجح، وتبث الأمل فيمن لم يحالفه الحظ، وتدعم صاحب الحاجة، وتشكر من أحسن إليك، وتستمع وتنصت لحديث غيرك. كل هذا يجعلك إنساناً متوازناً يشعر بالسعادة والراحة، لأنك استطعت أن تجمع حولك من يعرف مكانتك، ويشعر بأنك نعمة ربانية، يحتاجك الجميع ويحبك، وفعلت ما يحسن سيرتك وسريرتك، ويظهرك في أجمل حلة وزينة. اجعل شعارك في إيجاد ذاتك وتقديرها: «امنح الآخرين الأهمية دائماً».

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...