alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 186

نماذج عالمية للميزة التنافسية

07 يناير 2024 , 02:05ص

نموذج ماكدونالدز: تعتمد الميزة التنافسية الرئيسية لماكدونالدز على إستراتيجية قيادة التكلفة. الشركة قادرة على الاستفادة من وفورات الحجم وإنتاج المنتجات بتكلفة منخفضة ونتيجة لذلك، تقدم منتجات بسعر بيع أقل من أسعار منافسيها. نموذج (Louis Vuitton): تعتمد (Louis Vuitton) على إستراتيجية التمايز والتركيز على التمايز. الشركة قادرة على أن تكون رائدة في سوق المنتجات الفاخرة وتتحكم في أسعار متميزة من خلال تفرد المنتج. كيف تستخدم الدول الميزة التنافسية؟ يمكن لأي بلد أيضًا إنشاء ميزة تنافسية. إنها تسمى الميزة التنافسية الوطنية أو الميزة النسبية. على سبيل المثال، تستخدم الصين قيادة التكلفة. تصدر منتجات منخفضة التكلفة بمستوى جودة معقول. يمكنها القيام بذلك لأن مستوى معيشتها أقل، لذا يمكنها أن تدفع أجورًا أقل لعمالها. كما تحدد قيمة عملتها (اليوان) بقيمة أقل من الدولار. بدأت الهند كقائد تكلفة لكنها تتجه نحو التميز؛ حيث توفر الهند عُمالاً مهرة من التقنيين الناطقين باللغة الإنجليزية بأجر معقول. كما غيرت اليابان ميزتها التنافسية؛ ففي الستينيات من القرن الماضي، كانت شركة رائدة في التكلفة وبرعت في مجال الإلكترونيات الرخيصة. بحلول الثمانينيات، تحولت إلى التميز في العلامات التجارية عالية الجودة، مثل مركبات (لكزس) الفارهة. بينما الابتكار هو الميزة النسبية لأمريكا؛ تقدم الشركات الأمريكية منتجات مبتكرة إلى السوق بشكل أسرع من الدول الأخرى. لهذا السبب أصبح وادي السيليكون ميزة مبتكرة لأمريكا. أمريكا مبتكرة للغاية لأنها تمتلك قاعدة مستهلكين محليين شاسعة وثرية. من السهل اختبار أفكار المنتجات الجديدة واكتشاف الأخطاء داخلياً في السوق المحلية. بمجرد نجاح المنتجات في السوق المحلية وإثبات جدارتها، يتم تسويقها في جميع أنحاء العالم بكل قوة وثقة. يشير(Amar Bhidé) إلى نقطة جيدة في «الاقتصاد المغامر: كيف يحافظ الابتكار على الازدهار في عالم أكثر اتصالًا؟» حتى لو بدأت الولايات المتحدة في التخلف عن البلدان الأخرى في إنتاج المهندسين، فلا تزال الأفضل في جلب الابتكارات إلى السوق. هذه فقط إحدى الطرق التي تعزز بها الموارد الطبيعية ميزة أمريكا. عندما تعمل في مجال الميزة التنافسية قد تقودك بعض المفاهيم الخاطئة في المجال وهنا ننبه القادة بأن هناك بعض الفخاخ أو الخرافات حول موضوع الميزة التنافسية؛ والتي تقود إلى فقدان الميزة التنافسية؛ منها: 1. من دخل مبكراً يكسب الرهان: يعتقد الكثيرون أنهم عندما يدخلون السوق مبكراً ويسبقون الآخرين فإنهم قد كسبوا الرهان؛ وهذا منزلق خطر فقد دخل السوق كثيرون وبشكل مبكر ولم يستطيعوا المحافظة على ميزتهم التنافسية. وهذا صحيح تماماً إذا كان المجال قليل الحواجز وسهل الدخول ولا يحتاج إلى رأس مال كبير؛ فسوق توصيل الطلبات إلى المنازل مثلا أصبحت مزدحمة في فترة قصيرة ولا توجد ميزة كبيرة لمن دخلها مبكراً. قد يستثنى من ذلك الصناعات الكبيرة والضخمة مثل أسواق النفط والغاز والتعدين وصناعة السيارات. 2. وهم استمرار التفوق: يعتقد المنتجون ذوو الميزة التنافسية أن الآخرين لا يستطيعون أن يسبقوهم وأن المنافسين قد يحتاجون إلى سنوات طويلة قبل بدء المنافسة ناهيك عن قدرتهم في التغلب على ميزتهم التنافسية. ولكنهم يتفاجؤون بالشركات الناشئة تتوفق عليهم في فترة قصيرة وتنافسهم بسرعة مذهلة وغالباً ما يكون الوقت متأخراً للشركات العريقة لتبدأ استعادة الميزة التنافسية من جديد. 3. الجودة: تعتقد بعض الشركات أن جودة منتجاتها أو خدماتها هي ما قد تحافظ بها على ميزتها التنافسية وبأسعار غالباً ما تكون مرتفعة؛ وهذا صحيح. ولكن متى ما قدم المنافسون منتجات مشابهة وبأسعار تنافسية فإن احتمالية انتقال العملاء إلى المنتجات الأرخص كبير؛ فالولاء نسبي ولا يرتبط بالجودة فقط. 4. الفرصة غير مواتية: في كثير من الأحيان ترى الشركات أن الفرص الموجودة في السوق لتعزيز ميزتها التنافسية هي فرص قوية ولكن تتطلب تغييراً كبيراً في «نموذج الأعمال» والذي قد يتطلب تغييرات في الهيكل الإداري وبيئة العمل واكتساب بعض المهارات الجديدة؛ وبالتالي فإنها تتقاعس عن اقتناص الفرصة الذهبية. 5. فخ البيروقراطية: عندما تتضخم المؤسسات ويزداد أعداد الموظفين فيها يؤدي ذلك إلى رغبة المؤسسات في المحافظة على نمط معين من العمل؛ وتترسخ على شكل ثقافة عمل. يؤدي ذلك إلى فخ البيروقراطية والذي يحول دون التجريب والمغامرة والتعلم من التكرار والخطأ؛ والذي يفّوت فرصا كبيرة لاكتساب ميزة تنافسية رائعة وقد يتسبب في تسّرب المبدعين والمجددين وأصحاب الأفكار الخلّاقة. 6. ضبابية الميزة التنافسية: قد لا تدرك المؤسسات العريقة ذات التاريخ الطويل من التميز كيف تعزز ميزتها التنافسية وتحافظ عليها - وخاصة على المدى الطويل - من خلال منظومة عمل داخلية قوية وثابتة تعمل على إدراك هذه الميزة وتنظمها بل وتبحث عن ميزات مماثلة تؤدي إلى تطويرها وتفردها؛ بل يركن المؤسسون على الماضي وتصبح فكرة الميزة التنافسية من المُسلمات والثوابت التي لا تتزحزح؛ بحيث تكون غير قابلة للتغيير أو المناقشة. وهذا تصور خطير ومهلك للمؤسسات. في مقالنا القادم سنتحدث حول «ماذا يستطيع القادة أن يقدموا للمؤسسات من أجل تحقيق الميزة التنافسية؟». @hussainhalsayed

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...

كيف تقود «جيل زد» بذكاء؟

المقال السابق قد شخصنا التحديات ورسم خريطة الطريق، فإن هذا المقال المهم يمنح القائد «أدوات العمل» وخطوات تنفيذية للتعامل مع جيل لا يعترف بسلطة المنصب بقدر ما يعترف بسلطة التأثير. في هذا المقال سوف نشرح...

فك شيفرة «جيل زد» (2/2)

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد»

تحدثنا في المقال السابق عن تحديات تواجه القادة في التعامل مع الجيل زد، وفي هذا المقال نكمل هذه التحديات. التحدي الرابع: تحدي السلطة والتسلسل الهرمي حيث نشأ جيل زد في عالم الشبكات وليس السلالم، فالإنترنت...

فك شيفرة «جيل زد» (Gen Z)

في أروقة الشركات اليوم، يحدث تحول كبير ولكن صامت وملموس بخفاء وخاصة مع إدارة الموارد البشرية. لم يعد الأمر مجرد تباين في الأعمار، بل هو صدام بين فلسفتين مختلفتين تماماً حول معنى «العمل» وبيئة العمل...