alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 347

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

المناعة في القناعة

06 أكتوبر 2024 , 11:52م

قيل: «القناعة كنز لا يفنى». فما أجمله من كنز! وما أروعه من مبدأ! نعيش معه تفاصيل حياتنا. فالقناعة تعني الرضا، والاكتفاء، وضبط النفس عن الإفراط في ما بين يدينا من نعم. فنحن أمام ملذات الحياة ونعيمها قد نفْتَتَنُ ونطمع بما هو أكثر من حاجتنا، وبناءً عليه، نعيش حالة من الصراع الذي لا ينتهي، ونفوسنا تشعر بالحصار الذي يداهمها في كل وقت، فتفقد ذواتنا طعم السعادة والسلامة. لذا، فأفضل ما نعصم به أنفسنا من المغريات والفتن، الرضا بما قُسم لنا، وكما قال العلماء: «سرُّ الرضا: الالتفات إلى الموجود، وغض الطرف عن المفقود، مع حمد الله على الموجود». وعليك أن تعلم أن الحياة لن تعطيك كل ما تحب، وأن القناعة تحبِّبك في كل ما لديك، وتطمئن نفسك، وتملؤها هدوءًا وسكينة. وتوصلك إلى قناعة مفادها أن ما تراه خيرًا لم يأتك، كان شرًا لو أتاك. فالله وحده هو المعطي والمانع، وله الفضل والمنة في كل ما سخره لنا، وهو - جل وعلا - بيده كل شيء، وهو قادر على أن يغير الأحوال، رغم المآسي والآلام والأهوال، وهو ملبيك في الصلوات، ومجيبك الدعوات. لذلك، فلنثق بهداياه وعطاياه؛ فكل حزن يعقبه فرح، وكل تعب تعقبه راحة، ومع كل ألم أمل، ولكل داء دواء، والربح محتوم بعد خسارة، والعسر يعقبه يسران، وهذه، لعمري، نعم التجارة. فلنسأل الله متيقنين بملكه وعدله وقدرته وعطائه، واثقين به وبكل ما ما يقدره لنا. وليس لنا في هذه الحياة، سوى المشي في مناكبها، والسعي لنشر الخير والبر والمعروف، ثم التوكل عليه في كل حركاتنا وسكناتنا، ثم التماس قربه، ومعيته، وفي كل حين نسأله عيشة هنية، وميتة سوية. ولله در الشاعر حين قال: هي القناعةُ فالزمْهَا، تعشْ مَلِكًـــــــا لو لمْ يكنْ منـــــكَ إِلا راحـــةُ البـــــــدنِ وانظُـر لمن ملك الدنيا بأجمعهـــــا هل راح منها بغيرِ القطنِ والكفــنِ؟ فلنقف وقفة حق مع أنفسنا، ولنعاهدها عهد تغيير قائم على كسب قيمة القناعة، وتعزيزها في نفوسنا وقلوبنا وعقولنا، وتعهدها بماء الرضا حتى تنضج في أرواحنا، فتكسبها طمأنينة وسكينة، وحتى تصبح سجية عظيمة تلازمنا وتوجهنا نحو المناعة النفسية، مناعة تجاه أمراض النفس وطمعها وتطلعها إلى ما عند الآخرين. ولنحقق معنى إسلامنا العظيم بالاستسلام لأمر الله في أمورنا جميعا، فهو الذي قدر لنا ما كان وما سيكون إلى أن تقوم الساعة. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...

من لطائف الإسراء

من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...

مدينة القدس

«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...

بصير بنا

إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...

الكتابة بريدُ الإنسانية

إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...