


عدد المقالات 356
«إن شاء الله» ما أجملها من كلمات، إنها عقيدة راسخة في قلوب أهل الإيمان، قال تعالى: «وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليماً حكيماً». لا تتردد في قولها والإكثار منها في مواقفك وحواراتك، ففيها الخير، إنها أول المفاتيح السحرية للولوج إلى عالم الاستقرار، هذا المفتاح بحوزتنا ونملكه، ولكن لم ندرك قدره ومقداره، فهو حل لكثير من الأمور، بل إنه المطلب الأساسي في أغلب الحوارات ومواقف الحياة. «إن شاء الله» تريح البال، وتيسر الأمور، وتجلب البركة، فهي بجانب بعدها الديني لها بعد اجتماعي أيضاً، فهي تجلب الأمن والاستقرار، تخيل لو أن اثنين في نقاش عقيم ويتطلب الوضع تنازل أحد الطرفين، في حين يكون ذلك صعباً ومستحيلاً، هنا «إن شاء الله» بصوت هادئ وبنيّة صادقة تكون سبباً في إنهاء الخلاف، انظر لأب يتحدث مع ابنه ويطول الحديث بلا جدوى هنا لو تلفظ الابن: «إن شاء الله» لوجد السكينة نزلت على البيت، في البيت وفي العمل وفي معاملات البيع والشراء وسائر الأحوال تحلق عبارة «إن شاء الله» لتجد من يعتنقها ويتلفظها، وينال عبيرها وصداها، وتؤثر إيجاباً على الموقف بشكل لا تتصوره. كثير من الخلافات الزوجية يكون حلها قول: «إن شاء الله»، كم هو جميل أن نربي أنفسنا عليها ونلتزم بها، ففيها توكيل الأمر لله الخالق، ويكفيك أن يكون الله وكيلك وحسيبك ونصيرك. ما أروع الإنسان عندما يقارن عمله بمشيئة الله، فهذا أدب عظيم، يكسب الشخص الهدوء والسكينة، ويكسوه الرضا والوقار. عندما يأتي ولي أمرك أو مسؤولك أو أحد أبنائك ويثقل كاهلك بالطلبات، قد تجد نفسك تفور غضباً، وفي رغبة عارمة لرفض كل شيء، بل يأتي العناد هنا ليتربع على عرش سلوكك وتصرفك، لا تخنع ولا تخضع لنفسك الثائرة بل تذكر «إن شاء الله» وانطقها بكل ثقة ويقين أنها ستحل أزمتك، وتحافظ على علاقاتك. هنا لفتة لأمر مهم، أنك عندما تستثمر هذه العبارة الجميلة لا بد أن تزينها بإحساس جميل وبنبرة صوت تناسب جمالها وقيمتها، لأن البعض قد ينطقها بنبرة يتولد معها إزعاج للطرف الآخر، فلا يتقبلها، بل قد تسبب مشكلة أخرى. لذا اعلم أن الله على ما يشاء قدير، وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فتقبل قدر الله بكل رضا واطمئنان وطيب نفس وسماحة بال.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...