alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 244

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 09 يونيو 2026
الكوميديا الإلهية: العرب بين الأيديولوجيا والتكنولوجيا
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

هويتنا سر وجودنا

04 أكتوبر 2025 , 10:36م

الهوية حجر الزاوية لبناء وتطور المجتمعات، اجتماعيًّا، وسياسيًّا، وحضاريًّا، وبها يتميز كل مجتمع عن غيره، وتواجه تحديات متعددة تحتاج جهودًا مكثفة من جانب الأسرة وكل مؤسسات المجتمع للحفاظ عليها وترسيخها. الهوية الوطنية مفهوم نشأ في علم النفس الاجتماعي، وأصبح من أقوى المفاهيم ذات الاهتمام العالمي، حيث الارتباط الوثيق بأمة واحدة والانتماء المكاني للوطن، وهي مجموعة من القيم والأخلاق التي تُحدد سلوك الفرد وأفعاله، وتهدف لتحقيق استقرار الوطن والدفاع عنه والتقيد بالأنظمة واحترام القوانين، كما أنها شعور قومي بالحب والفخر والمسؤولية تجاه الوطن، والسعي لبذل الغالي والنفيس للمحافظة عليه، والعمل الدؤوب من أجل تنميته. لكل دولة خصائص وسمات تتميز بها تعبر عن هويتها الوطنية، التي تجسد روح الانتماء لدى أبنائها، ويعد الحفاظ عليها عنصرًا أساسيًّا في رفعة الأمم وتقدمها وازدهارها، وبدونها لا تكون هناك أمة، ولكي تتكون الهوية لا بد من توفر عناصر يختلف بعضها من أمّة لأخرى، أبرزها الموقع الجغرافي والتاريخ، والاقتصاد، والعلم الواحد، والحقوق المشتركة التي تجسد معاني الهوية الوطنية، والواجبات الفردية والجماعية. وللوعي بالهوية الوطنية والالتزام بها آثار عظيمة، تنعكس على الفرد والمجتمع بشكل عام، لا سيما حين يقوم الكل بواجباته بالشكل الأمثل، ما يثمر قوة في النسيج الاجتماعي، ونهضة علمية في شتى المجالات، وقلة الأمراض، وقوة في الاقتصاد، واستغلال العقول المبدعة، وعزة المواطن وازدهار الوطن. الحفاظ على الهوية يرسخ الوحدة الوطنية التي تقوم على حب الوطن والانتماء له والدفاع عنه، وتوحد أبناء الوطن على مبادئ وعادات وتقاليد واحدة تمنحهم القوة لصد أي عدوان وحماية أنفسهم وأوطانهم، وكذلك تقلل نسبة المشكلات الاجتماعية التي تلحق أذى كبيرًا بالمصلحة العامة، وتنشر مفاهيم المحبة والود والتعاون، والإخلاص في العمل، وتسود أجواء التسامح والتكاتف، والتآخي، والتعايش. وكل مؤسسات الوطن عليها واجب تعزيز الهوية؛ فالأمر يبدأ من الأسرة التي تعد العنصر الأهم في تنشئة الفرد على القيم الحميدة، وتكوين الوجدان الثقافي والتربوي لديه، حيث يتلقى أسس الآداب العامة، والمقدسات الاجتماعية التي يجب عليه احترامها ومراعاتها، وحب الوطن والانتماء له، وتتشكل لديه معاني الاعتزاز بالوطن، وتعليم الدين الذي يرسخ مفاهيم السلام والانتماء للوطن ونفع الغير، ويحث على دمج الأفراد في النسيج الوطني بما يخدم وينمي مفهوم الوحدة الوطنية، ورقي المجتمع والحفاظ عليه، عبر ما يبثه في النفوس من مفاهيم خير وعدالة ومساواة بين البشر على اختلافهم. وللإعلام دور جلي ومؤثر في توحيد صفوف المجتمع وتماسكه، لا سيما في وقت الأزمات، وهو ما يعني دوره الكبير في تحقيق مفهوم الوحدة الوطنية وتكاتف الشعب حول حب الوطن وسيادة الدولة وحماية مقدساتها، بالإضافة إلى توجيه الشباب وتوعيتهم. وكذلك المؤسسات التعليمية أبرز واجباتها غرس قيم الوطنية والانتماء في أفراد المجتمع منذ نعومة أظافرهم. وهويتنا مستمدة من الدين الإسلامي والتراث العربي الأصيل، فالهوية الإسلامية هي السمات والخصائص والسلوكيات المميزة للأمة، الناتجة عن تفاعل المسلم مع العقيدة والشريعة والإيمان، والاعتزاز بالانتماء إليها، واحترام قيمها الحضارية والثقافية، وإبراز الشعائر الإسلامية، والتمسك بها، والشعور بالتميز والاستقلالية الفردية والجماعية، والقيام بحق الرسالة، وكذلك الحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن ولغة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولغة العلم، لفهم الإسلام وتعلمه، قال الله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ». والتراث الإسلامي هو النتاج الحضاري للأمة، بمختلف مكوناتها، وأقطارها ولغاتها، كالعمارة والفلسفةِ والآدابِ.. إلخ، وقد ملأت الدنيا نورًا وازدهارًا.. فلنحافظ على هويتنا فهي سر وجودنا. @najat.bint.ali

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...

العمل والإنسانية... شراكة تصنع

يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...