


عدد المقالات 249
قصف إسرائيل للدوحة، في التاسع من سبتمبر الجاري، لم يكن مجرد استهداف لدولة بعينها، بل اعتداء على النظام الدولي برمته، وأن أي دولة صغيرة كانت أو كبيرة قد تكون الهدف القادم إذا لم يتم التصدي لمثل هذه الاعتداءات.. هذا ما نبه إليه خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما منح القضية الفلسطينية أولوية كبرى في النقاش الدولي، وأكد أن «السلام لا يمكن أن يبنى على دماء الأبرياء أو على سياسة المماطلة والخديعة». ولقي خطاب سمو الأمير اهتمامًا بالغًا وإنصاتًا تامًّا من جميع الحاضرين وفي دول العالم، حيث جسد موقف دولة قطر الراسخ والثابت إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية. فظاعة الإبادة الجماعية واستمرار جرائم العار الإنساني التي تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين أثارت موجة تضامن عالمية مع الشعب الفلسطيني، وأسفرت عن اعتراف دول غربية جديدة بدولة فلسطين، الأمر الذي جعل الاحتلال في شبه عزلة يكتمل عقدها يوما بعد يوم، ما أصاب رئيس وزراء الإجرام الصهيوني بالجنون والهذيان، خاصة عندما تحدث أمام مقاعد شبه فارغة بالأمم المتحدة، حيث غادر أغلب أعضاء الوفود قاعة الجمعية العامة، تعبيرًا عن اعتراض سياسي على السياسات الإسرائيلية واستمرار جرائم الإبادة في غزة، التي خلّفت أكثر من 65 ألفًا و549 شهيدًا و167 ألفًا و518 جريحًا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة قتلت 442 فلسطينيًّا بينهم 147 طفلًا، بالإضافة إلى المفقودين. القضية الفلسطينية دخلت منعرجًا جديدًا، بتغير الرأي العام الغربي لصالح الفلسطينيين وحقهم في الحصول على دولتهم، وهذا الدعم من شعوب العالم يفصح عن استيقاظ الضمير الإنساني وبعثه من جديد من قبور الصمت والعنصرية والازدواجية والخوف من غضب أمريكا وعقابها من أجل طفلها المدلل إسرائيل، ومع اعتراف بريطانيا وفرنسا تحظى فلسطين بدعم 4 من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، إذ تعترف كل من الصين وروسيا بدولة فلسطين منذ عام 1988. دول كانت تدور في فَلَك أمريكا خرجت من عباءتها واعترفت بفلسطين، وهذا مؤشر على أن الحلف الغربي الداعم لإسرائيل يتفكك، كما أن الإبادة الإسرائيلية الجارية بقطاع غزة، والهجمات المجرمة على لبنان وسوريا ودولة قطر، أظهرت أن إسرائيل خطر على أمن العالم أجمع، وأن طمعها ونهمها وتطلعها العدواني لا يستثني أحدًا، فاليوم العالم العربي وغدًا العالم الغربي. داخل إسرائيل نفسها لقي خطاب نتنياهو انتقادًا واسعًا، ووُصف بالضعيف والمرتبك، وأن سياسته تجعل إسرائيل معزولة عالميًّا، كما اعتُبرت مغادرة عشرات الحاضرين قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة لحظة بدء كلمة نتنياهو « إثبات لنظرة العالم لإسرائيل»، وأنهم لا يبصقون في وجه نتنياهو، بل يبصقون في وجه إسرائيل»، في وقت ينتشر فيه التأييد الجارف للفلسطينيين في دول العالم والرافض لاعتلاء نتنياهو منبر الأمم المتحدة، واتهامه بارتكاب إبادة جماعية في غزة.. هذه المؤشرات تدلل على أن الكيان الصهيوني أصبح منبوذًا وكل رواياته المختلقة والمضللة أضحت مفضوحة أمام العالم ولم تعد سوى ثرثرة كاذبة، وهذه فرصة كبيرة لدعم القضية الفلسطينية بكل قوة للوصول إلى السلام العادل، وإقامة الدولة الفلسطينية. @najat.bint.ali
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...