alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 259

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
إبراهيم عبد الله المحمدي - مؤلف وتربوي 17 سبتمبر 2026
من تراث العلماء إلى التربية الحديثة تعليم بلا قسوة

النميمة.. خسران للدين والدنيا

26 يوليو 2025 , 10:49م

النميمة مفسدة للفرد والمجتمع وبسببها ينتشر الظلم والبغضاء، فهي نشر الكلام والأكاذيب من أجل إشاعة الفساد، والنمّام هو مَن لا يحفظ السر ويقوم بنشره بين النّاس بغاية الشرّ والإفساد، وقد حرّم الإسلام النميمة فقال تعالى: {هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}، وقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتّاتٌ»، والقتّات هو النمّام. 
النمّام يهدف إلى الشرّ بمَن يتكلّم عنه، وقد يبدي حبّه لمن يقوم بنقل الكلام له ويتزلف إليه ويتملقه، حتى يصل إلى ما يُريد التعرّف عليه ليُشبع فضوله، فيُظهر الود والصداقة، وأنه أمين وأهل للثقة، حتى يقع في شباكه فيكشف له عن سرّه، فيأخذ النمام السر وينشره بين النّاس، بل وقد يزيد عليه وفقًا لهواه ومصلحته، وكل ذلك يعود لأسباب عديدة منها الحسد، واحتقار المغتاب، والسخرية منه، ومجاراة رفقاء السوء، وإظهار كمال النفس ورفعتها بالانتقاص من الآخرين.

آثار عديدة تتسبب فيها النميمة على الفرد والمجتمع، وعواقبها كبيرة على صاحبها في الدنيا والآخرة، ومن تلك الآثار دخول النّار، وإشعال الكراهة والبغضاء بين المتحابين، فيحدث الخصام والتشاحن، وينتشر النّفاق، والضعف، والخوف، واسوداد القلب والمكيدة بين أفراد المجتمع؛ فيُصبح المجتمع متصدعًا متفرقًا مليئًا بالمشاحنات والكراهية والبغضاء مليئًا بالأمراض. 
تجلب النميمة السمعة السيّئة لفاعلها بين الخلق، وتُؤثر في الأرزاق وقد تُؤدي إلى قطعها، وتُشغل القلوب بما ليس لها، ويضع صاحبها نفسه موضعًا للاتهام في أمانته، وتجعله ذليلًا بين الخلق، وتفسد الدين، وتكون سببًا في منع نزول المطر، وعذاب القبر، وتُفسد على صاحبها دينه ودنياه.
النميمة ليست مجرد كلمات تقال، فهي من أبرز أسباب انخفاض أو خسارة الإنتاج في المجتمعات، وبالأخص في الشركات والمنشآت، لانشغال الأفراد بالثرثرة أكثر من القيام بالمهام المطلوبة، كما تضرب العلاقات بين أفراد المجتمع في مقتل، وتدمر احترام الفرد لذاته، وتؤدي لحالات من الاكتئاب والقلق، وانتشار التنمر. 
ويمكن مواجهة النميمة من خلال معرفة خطورتها، وما ينتج عنها من الآثار واستشعار عظمة ما يقوم به النمّام، وأنّه يرتكب بذلك كبيرةً من الكبائر، وحفظ اللّسان، وترك تتبع عورات النّاس، ومعرفة ما يُؤدي بكلامه من الإفساد بين النّاس، وافتعال المشاكل ونشر البغضاء بينهم بفعله، والإكثار من الأفعال التي تكون سببًا في القرب من الله، والانشغال بها عن المخلوقين، والتخلّص من أوقات الفراغ بالقيام بهذه الطاعات. 
ومن بينها أيضًا معرفة نتيجة البعد عن النّميمة من دخول الجنّة، والنّجاة من النّار، وتجنّب الاستماع لكلام النمّام، ومقاطعته إن لم يتوقف عن فعله، والحرص على التربية الصّالحة على القيم والأخلاق، والتعامل مع النمّام بأسلوب الإحراج، من خلال الطلب منه أن يذكر محاسن من يتكلم عنه، والرضا بما قسمه الله والصّبر على الغضب، وكظم الغيظ، والاقتداء برسول الله، والصحابة، والتابعين، والصالحين، وعلم العبد أنّ الذي يغتابه وينمّ عليه سيكون خصيمه أمام الله.. فاحذروا هذه الآفة المفسدة للحياة والآخرة.

  @najat.bint.ali

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...