


عدد المقالات 256
خداع وخسة وخيانة الصهاينة مشهودة على مر التاريخ ولم ولن تتوقف، ويعتقدون أن بقاءهم قائم على محو الفلسطينيين والعرب وبناء دولتهم المزعومة، وإن أمكن إبادة غيرهم من البشر جميعًا، فلا يرون أنفسهم إلا الشعب المختار.
هجوم العدو الصهيوني غير المسبوق على دولة قطر (الوسيط النزيه والموثوق في العالم) أيقظ المجتمع الدولي من سباته العميق على إجرام وعربدة دولة الاحتلال، حيث إن أشد المدافعين عن جرائم إسرائيل قد وضعوا خطًّا أحمر جديدًا «لا يحق لإسرائيل قصف من تشاء، وأينما تشاء وفق أهوائها».. لكن هل سنرى إجراءً دوليًّا فعليًّا يردع التعطش الصهيوني للدماء ونشر الفوضى والإرهاب في العالم، حيث أصبحت مواقف الإدانة والشجب والاستنكار والمناشدات بلا قيمة، ولا تُحرك ساكنًا في ظل «فيتو الظلم» وصك الحصانة الأبدي!!
أمريكا قد تكون فقدت السيطرة على طفلتها المدللة دولة الاحتلال، أو أنها تعربد هنا وهناك برعايتها، وهذا ما يؤكده وزير الدفاع الإسرائيلي: «ذراع إسرائيل الطويلة ستلاحق أعداءها أينما كانوا. لا مكان يمكنهم الاختباء فيه». بالإضافة إلى ما هدد به المجرم نتنياهو، حيث نفّذت دولة الإرهاب والإجرام هجمات على 6 دول خلال 72 ساعة.
في ظل الحصانة المطلقة التي تحظى بها دولة الاحتلال، وقدرتها على التدمير والعدوان أينما تشاء، فإن هذه العربدة لدولة المارقين ستطول الجميع، حتى حلفاءها، إن لم يكن اليوم فغدًا، فلا عهد لهم ولا ذمة، و»رسائل النار» الصهيونية لا ولن تفرّق بين عاصمة وأخرى.
الكيان الإسرائيلي لا يعترف بأي خطوط حمراء، ولا يلتزم بالمواثيق أو العهود، بل يمارس سياسات عدوانية بلا أي اعتبارات أخلاقية، فقد استهدف الوسيط، واعتدى على كل الأطراف دون استثناء، وأثبت أنه لا يحمل أي رغبة حقيقية في السلام أو الاستقرار بالمنطقة.
العدوان على قطر، الذي قامت به قيادة متطرفة متعطشة للدماء، بعيدة كل البعد عن سلوك التحضر والإيمان بالسلام، يجسّد مدى فجر وإجرام الكيان الصهيوني واستخفافه بكل القيم والمعايير والأعراف والقوانين، ما أثار طوفانًا من الغضب الرسمي والشعبي العربي والإسلامي ضد الوحشية الإسرائيلية، واستنكار الحال الذي وصلت إليه الأمة، والتطلع إلى سلوك جديد ومواقف مختلفة أكثر فاعلية.
إسرائيل لا تأبه بردود الأفعال العربية والإسلامية على جرائمها، فقد ارتكبت الكثير من الجرائم والانتهاكات، ولم تتضرر علاقاتها الأمنية والسياسية والتجارية، ولم يكن هناك فعل يتبع قولًا، فلماذا القلق؟ لكن ماذا لو أُغلقت السفارات وطُرد السفراء وقُطعت العلاقات الدبلوماسية، وأُوقفت التجارة، وأُغلقت الممرات البرية والبحرية والجوية، والملاحقة في المحاكم الدولية..؟
جسامة الجرم الإسرائيلي المشين والتجرؤ على قصف الدوحة أثار القلق في العواصم العربية والخليجية بل والعالمية، فإجرام هذه العصابة الصهيونية يستفحل يومًا بعد يوم، ولن يكون هناك أحد بمنأى عنه قَرُب الموعد أم بَعُد، وفي ظل الغضب العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، فإن الفرصة سانحة لترى العصابة الإسرائيلية أن الأمر قد تغيّر، وأن دولنا العربية والإسلامية لن تردد: «أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض».
دولة الاحتلال تسعى لفرض واقع جديد على الأرض، لتحقيق ما يسمى «مشاريع إسرائيل الكبرى»، وهذا يضع العرب والمسلمين أمام خيار وجودي يفرض الانتقال من دائرة الأقوال إلى الأفعال، وإثبات أنهم قادرون على حماية أوطانهم، وأنهم يمتلكون أوراق القوة والضغط القادرة على ردع المجرمين والطامعين في بلادهم.
الدوحة تحتضن قمة عربية إسلامية طارئة تتجه إليها الأنظار، حيث تبدو أنها لن تكون مثل سابقاتها، فقد بات الجميع في مرمى الخداع والإجرام الصهيوني، وعليهم الانتقال من الشجب والإدانة إلى خطوات رادعة للعربدة الإسرائيلية التوسعية.. العرب والمسلمون إن أرادوا فعلوا.
@najat.bint.ali
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...