


عدد المقالات 255
اليوم انطلاق عام دراسي جديد فعودًا حميدًا لطلابنا. الجميع مستعد بهمة عالية وطموح لا يعرف الحدود. آمال وأحلام يتطلع أبناؤنا لتحقيقها، والسير بنجاح في طريق بناء مستقبلهم. ينطلق العام الدراسي وكلنا أمل في أن يكون عامًا أكثر ناجحًا مع تدارك السلبيات ومعالجتها وتعزيز الإيجابيات وتطويرها.
اليوم الدراسي الأول في كل عام لا يُنسى من جانب الطالب والأهل، خاصة الطفل الذي يدخل المدرسة للمرة الأولى، فهذا اليوم يترسخ في الذاكرة للأبد، وعلينا أن نجعله ذكرى انطلاقة جميلة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، وذلك عبر تحبيب الطفل في المدرسة، من خلال قراءة القصص المثيرة والجذابة، واصطحابه لشراء المستلزمات المدرسية، والتحدث معه عن المدرسة بأسلوب جاذب، وعن الصداقات التي سيكتسبها، كما أنه من المفضل مرافقة الطفل في أول يوم دراسي حتى يشعر بالاطمئنان، ويذهب عنه القلق والتوتر.
وعلى المدرسة استقبال الطلاب الصغار في أول يوم دراسي في حياتهم ببرنامج مرح، مثل شخص يرتدي الملابس ويجسد الشخصيات الكرتونية المحببة للأطفال، والتصوير معهم مع موسيقى مبهجة، واستقبال المعلمين والمعلمات لهم بكل ترحاب وبشاشة وجه، مع توزيع بعض الهدايا والحلوى عليهم، وكتابة اسم الطفل على الهدية، ما يشعره بالسعادة ويحببه في البيئة التعليمية.
المدارس عليها واجب وطني وتحمل أمانة علمية، ندعوها للحفاظ عليها وتأديتها بإخلاص، عبر الحرص على تقديم مستوى تعليمي راقٍ ينهض بفكر الطالب وينمي مهاراته، ويُعدّه لبناء المستقبل والمساهمة في تقدم المجتمع وازدهاره، كما ندعو بعض المدارس الخاصة التي تتخذ من العملية التعليمية مشروعًا تجاريًّا بحتًا أن تراعي الله في الأمانة، وكما تحرص على تحصيل الرسوم بلا رحمة، تكون أشد حرصًا على مستقبل الطلاب، وتقديم جودة تعليمية متميزة من خلال كادر تدريسي ذي كفاءة عالية، وبيئة تعليمية تساعد على النجاح والتفوق.
باصات التوصيل في بعض المدارس الخاصة بدل أن تكون وسائل راحة تكون وسائل تعذيب للطلاب، بسبب التكدس والتهالك، وقلة الصيانة، خاصة التكييف، وارتفاع درجة الحرارة بسبب عدم وجود ستائر للنوافذ، وغير ذلك من الأعطال التي تجعل عملية الوصول إلى المدرسة معاناة، فعلى المدارس توفير وسيلة توصيل آمنة ومريحة.
مع العام الدراسي يصيب البعض التوتر والضغط، خاصة الأهل، وهذا أمر يعود سلبًا على الفرد والمجتمع، لذا يجب التخلص من التوتر والخروج من دائرة الضغوط، والتروي في اتخاذ القرارات الخاصة بمستقبل طلابنا، فاتخاذ القرار في جو يسوده الهدوء النفسي والتفكير السليم يعطي نتائج إيجابية، فلنهدأ ونفكر، ونبتعد عن التوتر والضغوط ولا نصدرهما لأبنائنا فتعود عليهم وعلينا بنتائج سلبية.
العلم والعمل أساس التنمية والازدهار، وبالعلم تتقدم الأمم وتُقام الحضارات. ومع التقدم التكنولوجي المتسارع والثورة العلمية في جميع المجالات، علينا أن نغرس في نفوس طلابنا روح المنافسة في مضمار العلم والتقدم التكنولوجي.
التعليم في قطر ذو مكانة رفيعة ويحتل مرتبة عالمية متقدمة، فضلًا عن وجود أفضل الجامعات العالمية على أرض الوطن، بفضل حسن التخطيط لمستقبل أفضل. ونرجو من جميع المؤسسات التعليمية أن تكون على قدر المسؤولية.
@najat.bint.ali
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...