


عدد المقالات 350
ما هي المحبة؟ المحبة هي جمال الحياة وطيبها؛ فالميم: ماء به نحيا، والحاء: حرف به نُفصح والباء: بسمة وجهٍ تغذّي الروح تسعدها، والهاء: هوًى يعبر الأجساد ينعشها ولو عزفتُ على الأوتارْ... ألحان المقاماتِ لهام السمع والأبصارْ... ولانزاحت عذاباتي أنا حبي لكم عذريّ... مقام بيات أنا حبي لكم عربيّ... عجم في اللحن... والنغمات حجازيُّ الهوى قلبي... وشاميّ الصبا وجدي وجفرا في هضاب القدس... تغنّي العود مع زرياب تغني موطني عربيّ... بلحن الكورد... والرصْتات و(تهديكا) على السيكا... من الألحان (تثريكا) وتغرس في نفوس الخلق أنّ الحب... سرُّ حياة على النهاوند يا حسون واحملني... وذكّرني بطهر القلب والرحمات وذكرني بمن رحلوا... ومن في القلب قد حلّوا... ومن رسموا لنا البسمات محبتكم بحب الله نمزجها بحب الخير والإنسان ننشدها... ونرسلها مع النسمات فأصل الخير في الدنيا وزينتها.. محبتنا لما فيها ودفء القلب والنبضات ورابعةٌ أنا في الحبّ، وفي حقّ الإله أَقول: أُحبـّــك حـبّـيــن حـبّ الهـــــوى وحــبـــّا لأنّـــك أهـــلٌ لـــذاك وأخت للبوصيريّ أنا وفي مدح الرسول أقول: يا لائمي في هواه والهوى قدرٌ لو شفّك الوجد لم تعذل ولم تلم والحبّ العامر أنشودةٌ عذبةٌ في أفواه الصادقين، وقصيدةٌ في ديوان المحبين، بالحبّ تشرق الوجوه وتبتسم الشفاه، وتتألق العيون. الحب هو دنيا الأمل والفأل الحسن، والأمس الجميل واليوم الحافل والغد الواعد، وهو بساط القربى بين الأحباب وهو سياج المودة بين الأصحاب. إذا قلت: (حبٌّ) تداعت الذكريات القديمة وثارت المعاني الجميلة، واستعادت النفس شبابها والقلب أمله والمجلس بهجته والحضور أُنسه. إذا قلت: (حبٌ) سافرت بك قافلة الذكرى إلى حيث الرضا والأمل. فالناقة تحنو على الفصيل، والأغصان تعانق الجذوع، والفراشة تلثم الزهرة، والعش يكتنف الطائر؛ كلّ ذلك في رحاب الحب. إذا قلت: (حبٌّ) تساقطت أوراق البغضاء، وتلاشت نزعات الشرّ، وارتحلت قطعان الضغينة، وفرّت زمر الأحقاد، وغربت نجوم العداوات. (الحبّ) سماءٌ شمسها اللقاء، وقمرها العناق، ونجومها الذكريات، وسحبها الدموع. وقيل: لو كان لي قلبان بتُّ بواحدٍ وتركت آخر في هواك يعذّبُ فيا أحبّائي: عقلٌ بلا حبٍّ... لا يفكِّر، وعينٌ بلا حبٍّ... لا تبصر، وسماءٌ بلا حبٍّ... لا تمطر، وروضٌ بلا حبٍّ... لا يزهر، وسفينةٌ بلا حبٍّ... لا تبحر. سأقول للحبّ: أحبّك لا تسأل لماذا لأنني أحبّك هذا الحبّ رأيي ومذهبي.
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...