


عدد المقالات 353
أنت جليلة، سواء كنت أماً، بنتاً، أختاً أو زوجة، فالله -سبحانه وتعالى- حباك واصطفاك لتكوني نصف المجتمع وحكاية المستمع، فيا أيتها الجوهرة المكنونة والدرة المصونة، ويا مربية الأجيال، وصانعة الرجال، ويا صاحبة الهمة العالية، والعزيمة الماضية، كوني شيئاً من كل شيء، ودعي الكل يراك شيئاً، وليس أي شيء، بل شيئاً شاءه الله مما شاءه في الكون، شيئاً مميزاً لامعاً وغالياً ومتألقاً، وكوني مدعاة فخر لنفسك ولأسرتك ولأبنائك ولوطنك ولعالمك المعيش، وابتعدي عما يعكر مناخك، ويشوّه صورتك، فأنت لديك ما هو أهم «وبحرك لا تكدره الدلاء». هل تريدين أن تكوني جليلة؟ كالروض والخميلة؟ كالنسمة العليلة؟ أم ستكتفين بأنوثتك الغراء، وتكوينك البنّاء؟ بالطبع أنت لست مثلهم، ولست كأي كائن على الأرض، فطرتك تسعى للأجمل، وطبيعتك تبادر بالأسمى، فلا تقبلين إلا بما يجملك ويجعلك نافعة، فإذا أردت أن تنهلي من بحر الحياة بأقصى فائدة وأثمن قيمة وأنضج ثمرة، فهناك مطلب لا غنى عنه، وخطوة لا تدلف من دونه، وإن ألف قاعدة ومليون طريقة ومليار كلمة، لن تغنيك شيئاً، ولن تنفعك قدر أنملة. إنها الرغبة العميقة، والعزيمة الماضية، والنية الراسخة في الاستفادة من كل لحظة تمر بك، بحلوها ومرها وخيرها وشرها، بسهلها وصعبها وفشلها ونجاحها، لا تكوني كالأمس، وجددي نفسك كل يوم، وإذا كان هناك طباع تعرقلك في التقدم، فدعيها عنك واضربي بها عرض الحائط، واضبطي بعض انفعالاتك، لتكوني أجمل وأنفع، ولا تضيعي الوقت في قيل وقال، بل صوبي الهدف نحو ذلك المكان، وفي تلك اللحظة التي سيسطع فيها نجمك، وستكونين راضية عن نفسك، وستشعرين برضا الله. ثم لا تلتفتي إلى الوراء، وإلى بعض الذين يصفعون إرادتك، تقدمي تعالي نحو مكامن السعادة، ومأوى الريادة، لا تدعي صفة «الغيرة» التي تأصلت في فطرتك تقضي عليك، وتلتهمك، وتتحكم في تصرفاتك، بل اجعليها في قبضة يدك، ترمينها كصنارة الصياد، بالقدر الذي يصطاد، لا بالقدر الذي يبيد ويباد، اجعلي الغيرة عجلة تدفعك إلى الأمام، لا تجعليها تتدافع وتتزاحم وتؤذي الأنام، لا تبالغي في صفاتك الأنثوية، حتى لا تنقلب على رأسك كغطاء يعميك عن الصواب، ويولد الضغينة ويصعب عليك حينها الجواب، تنفسي أكسجين العطاء، وهرولي هرولة السعي في الطواف، لتحققي المرجو على أتم حال، اقرئي ما ينفعك ويزيدك رضاً، وازدري ما يضرك ويجلب لك السخط، لا تسمعي أصوات العذال والمثبطين بأنك القوية المتجهمة، بل اسمعي صدى صوت يقول لك: إنك القوية اللينة، والحنونة الطيبة، والودودة المتسامحة، تنازلي عند سوء طرفين لأنك الأرق، ابكي عند حزنك، ولا تدّعي القسوة، لتنالي العزة والأنفة عند الرجال، كوني الأنثى الأعذب، وثقي أنك أنت -أجل أنت- «الأحلى الأروع». ولـــــو أن النســـــــاء كمــــــن عرفنـــــا لفُضِّلت النساء على الرجال فما التأنيث لاســـم الشمس عيب ولا التذكيـــــــر فخـــــر للهــــــلال
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...