


عدد المقالات 381
الصبر علامة معرفة الله، الصبر علامة معرفة بالله، لذلك (إنّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ) لأن الصابر يعرف ربه، وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالْصَّبْرِ)، وكان يقول: (الصَّبرُ مَطِيَّةٌ لا تَكْبُو).
لكن، ما معنى هذا القول؟
لو تفكرنا قليلًا، لقلنا إن الإنسان يجد خير عيشه في الشكر. فالنِعم موجودة، والأولاد حاضرون، والطعام موجود، وكذلك الشراب وافر، فيجد خير عيشه بالشكر، لكن، كيف يجد خير عيشه بالصبر؟ إن هذا لمن لم يتدبر أمر عجيب. لكن لو أمعنا النظر والفكر في قوله رضي الله عنه: «لَوْ كَانَ الصَّبْرُ وَالشُّكْرُ بَعِيرَيْنِ، مَا بَالَيْتُ أَيُّهُمَا رَكِبْتُ» لأدركنا ما عناه الفاروق «أن خير عيشنا بالصبر»، والمعنى أن الإنسان إن كان هدفه الوصول إلى الله تعالى والفوز بجنته، فإن الصبر يوصلك إلى الله، تمامًا مثل الشكر الذي يوصل الشاكرين المؤمنين إلى الله وجنته. فمهمتك أن تصل إلى الله، وأن تخرج من دار الدنيا بسلام، فما الذي يوصلك؟ قد يوصلك الصبر، وقد يوصلك الشكر، فما اختاره الله لك فهو الخيار الذي ينبغي أن تحمد الله عليه.
وفي الشكر والصبر ابتلاء وتمحيص، فبعض الناس؛ يبتليهم الله عز وجل بالنعم، يختبرهم بها، فيشكرون الله عليها، وينفقون منها لإطعام المساكين والمحتاجين، فيصلون إلى الجنة من خلال باب الشكر، وبعض الناس يبتليهم الله عز وجل ببعض الشر والحزن؛ وبصرف النِعَم عنهم، فيصبرون، فيصلون إلى دار الجنة بصبرهم، ففي المحصلة يصل الاثنان إلى الله، بعضهم يصل بالصبر، وبعضهم يصل بالشكر، وكلنا في محصلة الأمر نمر في حياتنا بين صبر وشكر، وفي الحالين لنا من الله الأجر. عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: «عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأحَدٍ إلا للمؤمن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرًا لَهُ، وليس ذلك لغير المؤمن».
المؤمن بالله، هو فقط من يصل إلى الله في السراء والضراء، في الحالتين يحقق مبتغاه، فالله مع من يصبر، فالله مع من يشكر، فاشكر تؤجر، واصبر تؤجر.
@zainabalmahmoud
@zalmahmoud@outlook.com
كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...
قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...
كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...
تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...
كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...
اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...
ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...