


عدد المقالات 349
الصبر علامة معرفة الله، الصبر علامة معرفة بالله، لذلك (إنّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ) لأن الصابر يعرف ربه، وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (وَجَدْنَا خَيْرَ عَيْشِنَا بِالْصَّبْرِ)، وكان يقول: (الصَّبرُ مَطِيَّةٌ لا تَكْبُو). لكن، ما معنى هذا القول؟ لو تفكرنا قليلًا، لقلنا إن الإنسان يجد خير عيشه في الشكر. فالنِعم موجودة، والأولاد حاضرون، والطعام موجود، وكذلك الشراب وافر، فيجد خير عيشه بالشكر، لكن، كيف يجد خير عيشه بالصبر؟ إن هذا لمن لم يتدبر أمر عجيب. لكن لو أمعنا النظر والفكر في قوله رضي الله عنه: «لَوْ كَانَ الصَّبْرُ وَالشُّكْرُ بَعِيرَيْنِ، مَا بَالَيْتُ أَيُّهُمَا رَكِبْتُ» لأدركنا ما عناه الفاروق «أن خير عيشنا بالصبر»، والمعنى أن الإنسان إن كان هدفه الوصول إلى الله تعالى والفوز بجنته، فإن الصبر يوصلك إلى الله، تمامًا مثل الشكر الذي يوصل الشاكرين المؤمنين إلى الله وجنته. فمهمتك أن تصل إلى الله، وأن تخرج من دار الدنيا بسلام، فما الذي يوصلك؟ قد يوصلك الصبر، وقد يوصلك الشكر، فما اختاره الله لك فهو الخيار الذي ينبغي أن تحمد الله عليه. وفي الشكر والصبر ابتلاء وتمحيص، فبعض الناس؛ يبتليهم الله عز وجل بالنعم، يختبرهم بها، فيشكرون الله عليها، وينفقون منها لإطعام المساكين والمحتاجين، فيصلون إلى الجنة من خلال باب الشكر، وبعض الناس يبتليهم الله عز وجل ببعض الشر والحزن؛ وبصرف النِعَم عنهم، فيصبرون، فيصلون إلى دار الجنة بصبرهم، ففي المحصلة يصل الاثنان إلى الله، بعضهم يصل بالصبر، وبعضهم يصل بالشكر، وكلنا في محصلة الأمر نمر في حياتنا بين صبر وشكر، وفي الحالين لنا من الله الأجر. عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم -: «عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأحَدٍ إلا للمؤمن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرًا لَهُ، وليس ذلك لغير المؤمن». المؤمن بالله، هو فقط من يصل إلى الله في السراء والضراء، في الحالتين يحقق مبتغاه، فالله مع من يصبر، فالله مع من يشكر، فاشكر تؤجر، واصبر تؤجر. @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...