alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 190

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 08 أبريل 2026
احتواء التصعيد.. ضرورة
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
خالد مفتاح 11 أبريل 2026
الأيديولوجيا الأمنية

الإدارة الإستراتيجية وتحديات التنفيذ

03 سبتمبر 2023 , 01:05ص

نجاح أو فشل المؤسسة هو انعكاس حقيقي لمهارات وقدرات وإمكانيات موظفيها وقادتها؛ ولكي تنجح المؤسسة في مرحلة التنفيذ يتطلب منها مراعاة مع يلي: • تطوير عقلية التنفيذ: يميل القادة إلى التفاعل الإيجابي والتكاتف في مرحلة التشكيل (والتي تحدثنا عنها في مقالنا السابق) بينما تأتي النتائج الحقيقية في مرحلة التنفيذ. تتطلب مثل هذه العقلية تخصيص وقت الإدارة لتحديد المهام الرئيسية وتحديد معايير الأداء وتصميم أنظمة المكافآت والحوافز من أجل دفع عملية التنفيذ للأمام. • تهيئة الأرض: فالاستعداد الذهني للتنفيذ يسبق مرحلة التنفيذ نفسها؛ لذا ينبغي تهيئة البيئة المناسبة مع كافة القادة والتنفيذين قبل بدء مرحلة التنفيذ. على الرغم من أن المديرين المسؤولين في مرحلة التنفيذ قد يكونون مختلفين عن المسؤولين في مرحلة التشكيل في المنظمات الكبيرة المتنوعة، إلا أن التشاور المستمر بين الاثنين للبحث عن خطة العمل ومناقشتها والبت فيها أمر مهم لدفع الجميع للمرحلة التالية بنجاح. • التكامل بين العمليات والإدارات: الغرض من الإدارة الاستراتيجية هو تطوير منظور تكاملي عبر المؤسسة بحيث يشمل التنفيذ في المؤسسة كوحدة واحدة متكاملة؛ ومن خلال هذه العملية تتم الاستفادة من الكفاءات الوظيفية والأقسام المتعددة أثناء التنفيذ. • خلق شعور بالملكية: هذا الشعور بين القادة ضروري للمساهمة في اتخاذ القرارات التي من شأنها أن تغير المنظمة بشكل منهجي. يجب أن يشعر القادة المنفذون للاستراتيجية بالملكية لتلك القرارات التي يقومون بتنفيذها وإلا ستكون الجهود غير متقنة. ومن هذا المنطلق ينبغي اتخاذ تدابير قوية على نطاق المؤسسة من أجل مشاركة الموظفين. والأكثر من ذلك إذا كانت هناك حاجة لتغييرات جذرية لزيادة الكفاءة. • مهارات إدارية وقيادية: يتطلب التنفيذ مهارات ومواقف ومعارف وقدرات مختلفة؛ فعادة ما تنشأ احتمالات للمقاومة مع التغييرات الجديدة أثناء تنفيذ الاستراتيجية، وتنقيح مخصصات الموارد، وإعادة تصميم المؤسسة. • تسهيل التعلم الجديد (New Learning): عادة ما يؤدي تنفيذ الاستراتيجية إلى إحداث تغييرات في كل جانب من جوانب المؤسسة تقريبًا. استخدام تقنيات جديدة يمنحنا فرصة أفضل لتعلم أشياء جديدة، فقد تصبح المؤسسة أكثر استجابة للعملاء مع الاستراتيجية الجديدة. فهذا يعني أيضًا تعلم المزيد من أساليب وتقنيات خدمة العملاء. وخلاصة ذلك؛ إذا لم تتوقع المنظمة متطلبات التغيير وتبعيات التعلم الجديد والتدريب المرتبطة بها وتركت ذلك على عاتق الموظفين، فستواجه مرحلة التنفيذ مشكلات خطيرة. • التواصل بوضوح وفعالية: التغييرات التي تصحب تنفيذ الاستراتيجية مثل تخصيص الموارد، وإعادة تنظيم الوظائف، وبناء وحدات وظيفية أو إعادة تصميمها، واعتماد التكنولوجيا تقلبْ كيان المنظمة وتبعث القلق بين الموظفين وتسمح لبيئة الإشاعات والقيل والقال أن تنمو وتزدهر. هنا يلعب التواصل دورًا حيويًا في توصيل رسائل واضحة ومباشرة تشرح تنفيذ الاستراتيجية وتأثيراتها. • إعادة تصميم البيت الداخلي: يتطلب تنفيذ الاستراتيجيات تصميم ترتيبات مناسبة تلائم الخطط والأنشطة الجديدة أو الناشئة للمنظمة مثل تطوير مدراء رئيسيين جدد؛ إضافة وحدة إدارية؛ دمج بعض الوظائف أو الأقسام. هذه التغييرات تقود إلى تجهيز وتدريب الموظفين للتأقلم مع هذه التغييرات. مرحلة التقييم: التقييم الاستراتيجي والتحكم الهدف من مرحلة التقييم هو: « التحقق ما إذا كان هناك أي عيب أو قصور رئيسي في تشكيل وتنفيذ الاستراتيجية والتي يمكن تصحيحها «. هنا من المناسب طرح سؤالين أساسيين: 1. هل كانت استراتيجيتنا مبنية على تحليل سليم للفرص والتهديدات؟ 2. هل تنطوي الاستراتيجية على مستوى مقبول من المخاطرة؟ الاجابة على هذه الأسئلة توضح كيف يساعد التقييم في تجنب الأخطاء الكبيرة وكيف يمكن بناء المرونة في القرارات الاستراتيجية. الهدف الآخر هو الحكم على الأداء من خلال نتائج التشغيل. يمكن أن يعني الانحراف في النتائج مقارنة بالنتيجة المرغوبة إما أن المعايير تحتاج إلى مراجعة أو أن تخصيص الموارد يجب أن يعاد التفكير فيه أو يجب تطوير مهارات الموظفين بشكل يناسب الاستراتيجية الجديدة. وبذلك يتم إجراء تصحيح المسار عند اكتشافه وليس في نهاية الاستراتيجية. ما التحديات التي تواجه تنفيذ الاستراتيجية بشكل مناسب ؟ رغم كل التجهيزات الذهنية والتهيئة النفسية والإدارية لتنفيذ الاستراتيجية التي تم الحديث عن في المراحل الثلاث السابقة؛ فمن المثير للقلق أن 90٪ من المؤسسات تفشل في تنفيذ خططها الاستراتيجية بفعالية، وذلك وفقًا لمدرسة هارفارد للأعمال. والأدهى من ذلك أن 95% من العاملين في المؤسسات لا يفهمون استراتيجيتهم. يؤدي تنفيذ الإستراتيجية بشكل غير صحيح إلى عدم وجود أهداف واضحة للموظفين، ولا يتم تخصيص الموارد بشكل صحيح، وغياب الهيكل الإداري المناسب؛ وترهل في القيادة، وضعف التواصل وغيرها من الأسباب. لذا فإنه من الأهمية بمكان أن نصلح الأمر من البداية وبشكل صحيح. إذا أردنا البحث عن حلول صحيحة؛ ينبغي الوقوف على أسباب فشل الاستراتيجيات. دعونا نتفق أن معظم الأسباب تدور حول الحقيقة القائلة ان تنفيذ الإستراتيجية جهد ضخم، يتطلب استخدام كثيف للموارد، مليء بالتحديات والعقبات ويلقى مقاومة من كثيرين. وفي مقالنا القادم سيكون الحديث حول «أهم التحديات التي تواجه تطبيق الإستراتيجية». @hussainhalsayed

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...

ارتقِ عن الضجيج اليومي للأخبار... الأزمة الحالية نموذجاً

في أوقات الأزمات الكبرى، وتحديداً حين تتصاعد طبول الحرب وتتشابك الخيوط السياسية كما نرى في التصعيد الراهن، يجد المواطن البسيط نفسه محاصراً داخل «إعصار معلوماتي»لا يرحم. بين شاشات الهواتف التي لا تتوقف عن الاهتزاز وبين...

القيادة في عالم الأعمال الجديد «باني»

في مقال سابق، أخذنا نظرة خاطفة في عالم جديد من الأعمال «باني». السؤال المنطقي التالي هو: كيف يتعامل القادة داخل المؤسسات مع هذا العالم ؟ هذا السؤال الذي نجيب عنه في هذا المقال. بداية فك...

عالم الأعمال « باني (BANI)»

لسنوات طويلة، شكّل مفهوم فوكا (VUCA ): وهو التقلب، عدم اليقين، التعقيد، الغموض الإطار الذهني الأكثر شيوعاً لفهم بيئة الأعمال الحديثة. وقد ساعد هذا المفهوم القادة والمؤسسات على إدراك طبيعة العالم المتغير والاستعداد له بدرجة...

في ظل بيئة فوكا للأعمال: كيف يمكن رسم خريطة الغد؟

في عالمنا المعاصر، لم يعد التخطيط التقليدي المبني على الأرقام التاريخية كافياً. نحن نعيش في عصر اللا يقين، حيث يمكن لحدث واحد في زاوية من الأرض أن يغير مسار البشرية بالكامل، ولعلنا نتذكر ما حدث...

من بيئة فوكا للأعمال إلى الاستدامة المؤسسية

بعد أن تناولنا في المقالين السابقين مفهوم بيئة فوكا للأعمال (VUCA) وتأثيره العميق على القيادات والاستراتيجيات، وكيفية مواجهته عبر إطار الإيجابية والذي صاغه بوب جوهانسن وذكرناه تفصيلا في مقالنا السابق، يبرز سؤال أكثر جوهرية اليوم:كيف...

كيف تؤثر بيئة «فوكا» على القيادات والإستراتيجيات؟

تحدثنا في المقال السابق عن مصطلح «فوكا» وتأثيره على الأفراد والمؤسسات في عالم شديد التغيير. واليوم نتحدث عن تأثير «فوكا» على القيادات ومن ثم كيف تتم مواجهة هذه البيئة بشكل علمي وعملي. تأثير «فوكا» على...

صناعة المستقبل وفهم إستراتيجيات «فوكا»

في عالمنا المعاصر، لم تعد كلمة الاستقرار هي الكلمة المفتاحية في قاموس الإدارة والاستراتيجيات المؤسسية، بل أصبح التغير هي الثابت الوحيد. دعونا في هذا المقال نتعرف على مصطلح مهم في عالم شديد التسارع والتغير، حديثنا...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

تحدثنا في المقال السابق عن تحولات كبرى في الاقتصاد نتيجة لاقتصاد «الغيغ» أو « المهام المستقلة»، واليوم حديثنا حول التغيرات الكبرى في عالم الاقتصاد. نحن لا نتحدث عن مجرد «تغيير في طريقة العمل»، بل عن...

الاقتصاد القادم للأجيال القادمة... اقتصاد (Gig)

في الماضي، كان مفهوم «الوظيفة» يعني الاستقرار، والالتزام بمكان واحد، ومسار مهني خطي ينتهي بالتقاعد. وكان مفهوم «وظيفة واحدة... عمل واحد... حتى التقاعد». أما اليوم، فنحن نشهد اندثار هذا النموذج والذي كان يسمى نموذج «الوظائف...

شكرا مجلس الشورى

دعيت خلال الأسبوع السابق إلى إحدى جلسات مجلس الشورى مع مجموعة من المهتمين بالمؤسسات التربوية والشبابية وخاصة المراكز الشبابية والثقافية في النوادي الرياضية. حيث دار محور الجلسة الرئيسية حول « دور الأنشطة الثقافية والرياضية في...