alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 354

حكاية كورونا

03 يونيو 2021 , 12:05ص

مررنا جميعاً بأيام عصيبة وغريبة لم نعهدها في حياتنا، وأصبح القلق والتخبط سيد الموقف، قلق على النفس والأبناء والرزق.. وتخبط في إعداد الخطط لمرحلة قادمة قاتمة، وبات كلّ منّا في هذا العالم في حيرة من أمره، حكومات وهيئات ومؤسسات وأفراد. قلب فيروس كورونا الموازين رأساً على عقب، وغيَّر الساعات، فبات اليوم في صراع التغيير، والناس بين مدٍّ وجزر. ومع متابعة وسائل التواصل، وحكاية كورونا، وحساب أعداد المتعافين والوفيات، أصبحنا نتساءل: هل ستعود الحياة كما كانت؟ متى سنعود إلى وضعنا الطبيعي؟ ولماذا ...؟ وكيف ...؟! كلها خلجات اعتملت في نفوسنا، وثارت فيها حتى بلغت حداً تستجدي فيه جواباً شافياً، لتبدأ من جديد وتحفز الهمم وتنطلق. فكثير منّا وقع تحت وطأة الخسارة وعدم التأمل بربح، بل إنَّ البعض خسر وظيفته، والآخر تعطلت لديه أمور عديدة ترتبط بطموحه وأهدافه المستقبلية بسبب هذه الجائحة. ومن جانب آخر، كسب العديد من الناس وربحوا؛ كون تجارتهم ومصالحهم سارت بالتوازي مع ما تتطلبه الظروف الجديدة التي أنتجتها الجائحة، وكذلك هناك من ربح على صعيد علمي ودراسي، فبدلاً من قطع مسافات بعيدة للوصول إلى جامعته أو مدرسته أو مركزه التعليمي، أصبح يتلقى تعليمه من بيته ومن على مكتبه، فقد أصبح التعليم عن بعد هو الوسيلة المعتمدة التي لها حق الصدارة، والتي تقرّها الحكومات ضمن بروتوكولاتها الصحية، ومن ثَمَّ، فقد وصل الأمر إلى أن يعقد المرء قرانه ويجري مراسم زواجه بيسر، بعيداً عن مظاهر البذخ والإسراف، بسبب الإجراءات الاحترازية التي كانت خيراً وفيراً في كثير من الأمور. ولا يخفى علينا أن لزمن الكورونا سلبيات وإيجابيات على حد سواء، فمن سلبياتها إصابة الحياة العامة بشلل قاتل، على الأصعدة جميعاً؛ الصحية والاجتماعية والثقافية... فضلاً عن الأوجاع والآلام التي سبّبتها، وحالات الوفيات الكثيرة التي خلّفتها، أما أبرز إيجابياتها فتمثّلت في كونها كاشفة لكثير من الثغرات التي كانت تنخر مؤسساتنا ومجتمعاتنا، الأمر الذي جعلها حافزاً لتطوير القدرات واكتساب مناعة للتعامل مع الظروف الطارئة التي تتعرض لها المجتمعات في المجالات جميعاً، فإن كانت الكورونا قد عصفت بالقطاع الصحي، فإن هناك أزمات قد تعصف بجوانب أخرى نحو الجانب الاقتصادي أو البيئي، فكانت الكورونا حافزاً لأخذ الحيطة والحذر، وتوقع ما هو أسوأ في كل مجال، ووجوب الاستعداد الدائم لمواجهة أي تحديات مستقبلية. وأخيراً، إن ما علينا التبصر به الآن وخاصة بعد ظهور اللقاح وعودة الحياة تدريجياً، هو تزويد أنفسنا برصيد الحماس والعزيمة، والتقدم نحو العطاء ونحو كل ما يجلب التقدم لأنفسنا ومجتمعنا، فحاجة الوطن إلينا اليوم في أن نعوض كل ما فقدناه، وأن نحقق النفع، وأن نشحذ الهمم التي خارت قواها بعد تذبذب الأوضاع والتغييرات التي عشناها، والتي تمثّلت في ممارسة أعمالنا وأنشطتنا عن بُعد.

الرفق بالحيوان

في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...