


عدد المقالات 210
القدرة على حل المشاكل هي مهارة أساسية وهي ضرورية لحياتنا اليومية، في المنزل والمدرسة والعمل وحتى مع الأسرة. نحن نحل المشاكل كل يوم دون التفكير حقًا في كيفية حلها. دعنا نأخذ مثالا بسيطا: الأجواء ممطرة وأنت بحاجة إلى الذهاب إلى السوبر ماركت. ما هي الحلول المتاحة أمامك؟ هناك الكثير من الحلول الممكنة.
خذ مظلتك وترجل واستمتع بزخات من المطر الجميل. إذا كنت لا تريد أن تبتل ولديك موعد مهم، يمكنك قيادة سيارتك أو ركوب الحافلة. هل توجد حلول أخرى ؟ قد تُقرر الاتصال بصديق يأخذك للسوبر ماركت، أو قد تقرر الذهاب إليه في يوم آخر، أو قد تطلب احتياجاتك من خلال تطبيق (Application). لا توجد طريقة صحيحة لحل هذه المشكلة وسيحلها أشخاص مختلفون بشكل مختلف. ببساطة ؛ حل المشكلات هو عملية تحديد المشكلة، وتطوير مسارات للحلول الممكنة، وتنفيذ الحل المناسب بالنسبة لك.
لماذا حل المشكلة مهم؟ تمكّنك مهارات حل المشكلات الجيدة ليس فقط في حياتك الشخصية، ولكنها مهمة في حياتك المهنية أيضاً. ففي عالم الأعمال، غالبًا ما يعتبر أصحاب العمل حل المشكلات اليومية أمرًا ضروريًا لنجاح مؤسساتهم. بالنسبة للموظفين، يمكن استخدام حل المشكلات لتطوير حلول عملية وخلاقة، وإظهار الاستقلال والمبادرة لأصحاب العمل.
لماذا يعد حل المشكلات مهارة رئيسية في مكان العمل ؟ يظهر حل المشكلات جنبًا إلى جنب مع الكفاءات الأساسية الأخرى في العديد من الأطر التنظيمية المستخدمة في كل من التوظيف والتطوير. حل المشكلات هو مطلب يومي. ففي كثير من الأحيان دون التفكير في الأمر، نقوم بحل المشكلات بأنفسنا أو استشارة الآخرين للحصول على المشورة. غالبًا ما يحل الأشخاص المشكلات من خلال الاعتماد على الخبرة السابقة في مواجهة سيناريوهات أو مواقف مماثلة. ومع ذلك، ففي مكان العمل، تتزايد الطلبات والمشكلات، مدفوعة بخُطى التغيير، فغالبًا ما يُطلب من الموظفين تحليل وحل المشكلات الجديدة وغير المحددة جيدًا، أو إكمال المهام دون خبرة سابقة أو في غياب بيانات موجزة واضحة للاستفادة منها.
أفضل تعريف لحل المشكلات المعقدة هو: «القدرة على حل المشكلات الجديدة غير المحددة في بيئات عمل معقدة ومواجهة النتائج في عالم حقيقي «. إنها المهارة الأكثر رغبة في الحصول عليها في 2020 ؛ حيث يرى أن أكثر من 36٪ من طالبي الوظائف في جميع الصناعات مهارة حل المشكلات المعقدة كواحدة من مهاراتهم الأساسية.» ما هو حل المشكلات؟ حل المشكلات هو شكل من أشكال التفكير، وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه أكثر الوظائف الفكرية تعقيدًا التي يمكن أن يمتلكها الشخص. يتم تعريف حل المشكلات على أنه مهارة معرفية عالية المستوى للانتقال من حالة معينة إلى حالة منشودة. هناك عدة أنواع من المشكلات التي يصعب حلها، وتتطلب مهارات قائد رائع وقادر على حل المشكلات والتعامل معها بذكاء. وفيما يلي بعض سمات المشكلات والتي تسمى مشكلات غير بسيطة:
• غياب الوضوح - هذا تحدٍ واضح في عالم الأعمال، حيث يوجد نقص في وضوح الموقف وغياب للبيانات. وخير مثال على ذلك هو الشخص الذي يمتلك قاربًا، ولكن نادرًا ما يبحر في الماء، وفجأة تعين عليه التعامل مع أجواء عاصفة لم يواجهها من قبل ؛ففي هذا الموقف يفتقر إلى الوضوح ونقص في المهارات والخبرات.
• الحكمة والتوازن- هذا هو المكان الذي يجب أن تتحقق فيه أهداف متعددة مع محاولة تحقيق التوازن. تصور مؤسسةٍ ما تطلب من القائد انجاز تقرير حول كيفية خفض التكاليف، ولكن دون تقليص في عدد الموظفين، مع السماح بزيادة الإيرادات للشركة وذلك في بيئة عمل معقدة وسريعة التغيير.
•التعقيد والتشابك - وذلك عندما تتعامل مع عدد كبير من البنود والقرارات التي يجب أخذها في الاعتبار للتعامل مع المشكلة. مثال على ذلك:الموقف الذي يتعامل فيه شخصٌ ما مع العديد من العوامل المتداخلة في وقت واحد، مثل الميزانية المالية السنوية، حيث يتعين عليهم جعلها متوازنة بشكل صحيح مع مراعاة كافة البنود والجوانب المختلفة لها.
• الديناميكيات المتغيرة – هذا التحدي يتعلق باعتبارات الوقت؛ تخيل قائد عسكري يستعد لمواجه هجوم العدو خلال ساعات معدودة ويحتاج إلى وضع خطة دفاعية قوية ومتماسكة وبسرعة. الخطأ هنا يؤدي إلى ازهاق الأرواح.
في مقالنا القادم سنربط هذه المقدمات المهمة بالقيادة، ودورها في التعامل مع المشكلات المعقدة.
@hussainhalsayed
تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...
على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...
في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...