


عدد المقالات 73
للأدب مكانته الراقية وهويته السامية في منصات المعارف وسيبقى الوجه المضيء للكتابة عبر تغير الأزمنة والأمكنة وهو العامل المشترك الأكبر الذي يجمع الثقافات المختلفة وينمي سبل الفكر باتجاه المعاني الحقيقية للثقافة القائمة على أهمية الاحتراف في الأنتاج وماهية الاعتراف بمتطلبات الحرفة التي تتطلب الإتقان والإجادة وامتلاك الموهبة والمهارة والكفاءة في توظيف القدرة ونيل الجدارة.
تتطلب مهمة الحفاظ على هوية الأدب المثلى مقارعة خصوم الانتقاد في ميادين بطولة قصوى تستأثر بالنفيس من الإنتاج من خلال تنافس الأدباء الحقيقيين الذين يعول عليهم مستقبل الثقافة في كل البلدان في حصد التفوق أو مجاراة عادلة ومنافسة شريفة مع ذلك الأرث السابق الذي اشتمل على اصدار مؤلفات سابقة ظلت أسماؤها في الصف الأول واستمرت في منصات انفرادية مما يستوجب حضور إصدارات جديدة فريدة ترضي غرور الباحثين عن المعنى الحقيقي في امتزاج همم المثقف بهموم الإنسان والمضي في مسارات موضوعية تنأى بالمؤلف عن حسابات الشهرة الاستباقية.
هنالك متشابهات نقدية أثرت على جودة الحكم على المنتج الثقافي صاحبتها الذاتية البائسة التي غلبت على بعض النقاد في توظيف النقد وفق صورته المثلى القائمة على الموضوعية في حين أسهمت بعض السمات الشخصية في إقصاء الجوانب الإيجابية والإعتماد على مجهر الشخصنة في القراءة والتحليل.
لا زلت أرى أن الكثير من الدراسات النقدية تحتاج الى قراءات أشمل للبحث عن مكامن الخلل فيها مع ضرورة وضع تحليل سيكولوجي لربط التغذية الراجعة للنقد والتدقيق في الأساليب المتبعة والدخول إلى عمق شخصية الناقد لمعرفة التفاصيل الخفية والدوافع الغائبة التي رفعت بعض الإصدارات وغيبت أخرى وسلطت عليها سياط النقد الغير موضوعي والمبني على الرؤى الذاتية.
لقد تصدرت الكثير من الإصدارات المشهد الثقافي ورأينا تلك الإعلانات المضللة التي تجلت في عبارة الأكثر مبيعاً على مداخل المكتبات وفي معارض الكتاب مما يؤكد وجود أسباب خفية ودوافع استباقية للشروع في اشتهار إنتاج لم يخضع الى ميزان النقد لمعرفة حجمه الثقافي الحقيقي مع وجود نوايا مبطنة لترويج أصدار وتهميش آخر ولو تمعنا في التجارب الواقعية لوجدنا أن أرقام المبيعات ليست دليلاً على الجودة ولو تمعنا في تفاصيل المنتج من خلال مجهر النقد الصائب لوجدنا أن المؤلف ودور النشر والمكتبات شكلوا تكتلا غير معلن للشهرة على حساب المعرفة ولو أطلقنا سيل التساؤل المهني لعرفنا وتأكدنا أن هنالك إنتاجا نافس عالمياً وكان حضوره قائماً في قوائم الترشيح لجوائز عالمية دون أن ينال حظه ونصيبه من الترويج البائس في مناسبات عابرة تركز على إعلانات وسائل التواصل الأجتماعي وتمعن في جمع المؤيدين والمعجبين والمتذوقين من أجل الظهور والإشتهار والحضور المكتوب سلفاً في أجندات دور النشر والمدعوم سابقاً بالاتفاق مع المعلنين في منصات الدعم التقني بعيداً عن الحضور والتميز والتفوق المبنية على الدلائل والبراهين.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...