alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 68

تشخيص الإنتاج الأدبي.. ومجهر التحليل النفسي !!

18 أكتوبر 2025 , 10:31م

تتبارى دور النشر سنوياً على مستوى البلدان الخليجية والعربية في ضخ آلاف الكتب إلى المكتبات والمعارض والمناسبات الثقافية في وقت اختلط فيه المعروض بالمقابل والعرض بالقبول مع ظهور»تساؤلات» متأرجحة بين ظاهرة «تضخم التأليف» في المكتبة العربية وموجة «الإنتاج السريع» في الاتجاهات المعرفية. لقد وضعت «مجهر» التحليل النفسي والسلوكي بحثاً عن الدواعي العميقة التي دفعت الكثير للركض في «ميادين» التأليف سعياً لنيل حلم «التأليف» وأمعنت في دراسة «المساعي» الواضحة التي دعت العديد للمضي في «دروب» الإنتاج لحصد لقب «المؤلف». هنالك من ركب «موجة التأليف» وحرص على «حشد» الآراء الاستباقية عن «المؤلفات» من جمع «الأصدقاء» ورفقاء «الدرب» وزملاء «المهنة» والبعض اضطر إلى توزيع «الدعوات المسبوقة» والإعلانات الترويجية لإنتاجه قبل خروج الكتاب للنور إمعاناً في «سد» ثغرات الانتقاد المحتملة من أصحاب «الرأي» وأهل «الخبرة» وذوي «الاختصاص». سعى بعض المؤلفين والمؤلفات إلى جمع «شتات» كتاباته التي كان يرسلها عبر مجموعات «هاتفية» في مستندات تقنية وبدأ في البحث عن «دور نشر» هائمة مستعرضة توزع خدماتها وإعلاناتها في كل اتجاه وتنتظر التربص بالقادمين على «أجنحة» الأمنيات المسجوعة بالتأليف حتى تصطاده مع محتواه ثم تعلن له عن الموافقة الجاهزة على إنتاجه قبل الاطلاع عليه مقابل «المال» والدفعة العاجلة ثم ترمي بالنصوص على «طاولة» مدققين مأجورين يجيدون «التصحيح» دون الإلمام بأصول الكتابة ثم يحول المحتوى في غضون «أيام» إلى عجين المطابع مع دفع أجرة عاجلة لمصمم تتلخص مهمته في «تصميم» غلاف ملون مدمج بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع بعض ألاعيب «التقنية» ثم ترسل «البشرى» للمؤلف أو المؤلفة بأن الكتاب بات في طور الانتهاء في «مجاراة» بائسة للاستغلال المادي ودون «مراعاة» لأبسط مقومات الكتابة والإنتاج القائم على الاحترافية. راينا «خربشات» عابرة و»مرويات» معترضة و»حكايات» مجالس على صفحات «كتب» جهزت لها منصات «التوقيع» البائسة وحولت «هوية» أصحابها بين عشية وضحاها إلى مسميات أدبية وثقافية فهنالك من وصف نفسه بالروائي والأديب وصانع المحتوى واكتظت «الهوية البصرية» في حسابات هؤلاء بالمنتج وتعالت «التنافسية» بين مجتمع الأصدقاء وبات تأليف الكتاب مرهونا بالجمع والتجميع لكل سالفة أو حكاية أو موقف مع الاعتماد على المطابع الواقفة على خطوط «الاقتناص» لأي فكرة أو نص أو محتوى شريطة أن يكون مكتوباً حتى تكمل «المشهد» المضلل حتى النهاية. ترك «الأكاديميون» في جامعات خليجية وعربية قاعاتهم وأصروا أن تتحول بحوثهم وحتى محاضراتهم وأنشطتهم إلى «كتب» وباتت «مهامهم» الأساسية فارغة بحثاً عن «تأليف» كتب يزاحمون بها منصات «التواصل» الاجتماعي ومواقع «التوقيع» ويرصدون لها «حشود» المصفقين والمعجبين وتنافست «المدربات» وحتى الموظفات والطبيبات في عجن «اقوالهن» وتحويلها للمطابع «الجشعة» التي جهزت كوادرها للإنتاج وفق تدقيق عاجل وتصميم سريع ولا ضير في «اختيار» عنوان من أفكار المتواجدين شريطة أن يكون جاذبا ويحمل سمات الغرابة والدهشة معاً لسد النقص في «المحتوى». كل ذلك لا يعني أن هنالك إنتاجاً جيداً ومميزاً ولكن الموجات قد ارتفعت وبات المد «واضحاً» في بحور «التأليف» مما أسهم في «غرق» الذوق وغياب «الاحتراف» وأسهم في ظهور سمات شخصية متعددة سأتناولها بالتفصيل في مقالات قادمة تتركز على حمى الشهرة وتعويض النقص ومحاكاة الموضة ومجاراة الموجة وتفريغ الانفعال وتأويل السلوك وتضليل الرأي وتسيد المشهد وتقمص الدور والكثير من التفاصيل التي تخص التحليل النفسي والسلوكي لظاهرة التأليف وشخصية المؤلفين والمؤلفات والأبعاد المتوقعة لذلك بالربط بين ثلاثية الزمن من ماض وحاضر ومستقبل. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...

السلوك الثقافي.. إضاءات نقدية وإمضاءات معرفية

منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...

اللغة العربية والبصمة الأدبية نوافذ على الإبداع

ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...

الهندسة الثقافية والاحترافية الأدبية

في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...

بصائر المعرفة ومصائر الحياة

تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...

الإعلام والإلهام والبناء الثقافي

تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...

الأدب بين تشكلات السلوك ومكونات الإبداع

يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...

فضاءات من الابتكار

تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...