alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 81

تشخيص الإنتاج الأدبي.. ومجهر التحليل النفسي !!

18 أكتوبر 2025 , 10:31م

تتبارى دور النشر سنوياً على مستوى البلدان الخليجية والعربية في ضخ آلاف الكتب إلى المكتبات والمعارض والمناسبات الثقافية في وقت اختلط فيه المعروض بالمقابل والعرض بالقبول مع ظهور»تساؤلات» متأرجحة بين ظاهرة «تضخم التأليف» في المكتبة العربية وموجة «الإنتاج السريع» في الاتجاهات المعرفية.
لقد وضعت «مجهر» التحليل النفسي والسلوكي بحثاً عن الدواعي العميقة التي دفعت الكثير للركض في «ميادين» التأليف سعياً لنيل حلم «التأليف» وأمعنت في دراسة «المساعي» الواضحة التي دعت العديد للمضي في «دروب» الإنتاج لحصد لقب «المؤلف».
هنالك من ركب «موجة التأليف» وحرص على «حشد» الآراء الاستباقية عن «المؤلفات» من جمع «الأصدقاء» ورفقاء «الدرب» وزملاء «المهنة» والبعض اضطر إلى توزيع «الدعوات المسبوقة» والإعلانات الترويجية لإنتاجه قبل خروج الكتاب للنور إمعاناً في «سد» ثغرات الانتقاد المحتملة من أصحاب «الرأي» وأهل «الخبرة» وذوي «الاختصاص».
سعى بعض المؤلفين والمؤلفات إلى جمع «شتات» كتاباته التي كان يرسلها عبر مجموعات «هاتفية» في مستندات تقنية وبدأ في البحث عن «دور نشر» هائمة مستعرضة توزع خدماتها وإعلاناتها في كل اتجاه وتنتظر التربص بالقادمين على «أجنحة» الأمنيات المسجوعة بالتأليف حتى تصطاده مع محتواه ثم تعلن له عن الموافقة الجاهزة على إنتاجه قبل الاطلاع عليه مقابل «المال» والدفعة العاجلة ثم ترمي بالنصوص على «طاولة» مدققين مأجورين يجيدون «التصحيح» دون الإلمام بأصول الكتابة ثم يحول المحتوى في غضون «أيام» إلى عجين المطابع مع دفع أجرة عاجلة لمصمم تتلخص مهمته في «تصميم» غلاف ملون مدمج بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع بعض ألاعيب «التقنية» ثم ترسل «البشرى» للمؤلف أو المؤلفة بأن الكتاب بات في طور الانتهاء في «مجاراة» بائسة للاستغلال المادي ودون «مراعاة» لأبسط مقومات الكتابة والإنتاج القائم على الاحترافية.
راينا «خربشات» عابرة و»مرويات» معترضة و»حكايات» مجالس على صفحات «كتب» جهزت لها منصات «التوقيع» البائسة وحولت «هوية» أصحابها بين عشية وضحاها إلى مسميات أدبية وثقافية فهنالك من وصف نفسه بالروائي والأديب وصانع المحتوى واكتظت «الهوية البصرية» في حسابات هؤلاء بالمنتج وتعالت «التنافسية» بين مجتمع الأصدقاء وبات تأليف الكتاب مرهونا بالجمع والتجميع لكل سالفة أو حكاية أو موقف مع الاعتماد على المطابع الواقفة على خطوط «الاقتناص» لأي فكرة أو نص أو محتوى شريطة أن يكون مكتوباً حتى تكمل «المشهد» المضلل حتى النهاية.
ترك «الأكاديميون» في جامعات خليجية وعربية قاعاتهم وأصروا أن تتحول بحوثهم وحتى محاضراتهم وأنشطتهم إلى «كتب» وباتت «مهامهم» الأساسية فارغة بحثاً عن «تأليف» كتب يزاحمون بها منصات «التواصل» الاجتماعي ومواقع «التوقيع» ويرصدون لها «حشود» المصفقين والمعجبين وتنافست «المدربات» وحتى الموظفات والطبيبات في عجن «اقوالهن» وتحويلها للمطابع «الجشعة» التي جهزت كوادرها للإنتاج وفق تدقيق عاجل وتصميم سريع ولا ضير في «اختيار» عنوان من أفكار المتواجدين شريطة أن يكون جاذبا ويحمل سمات الغرابة والدهشة معاً لسد النقص في «المحتوى».
كل ذلك لا يعني أن هنالك إنتاجاً جيداً ومميزاً ولكن الموجات قد ارتفعت وبات المد «واضحاً» في بحور «التأليف» مما أسهم في «غرق» الذوق وغياب «الاحتراف» وأسهم في ظهور سمات شخصية متعددة سأتناولها بالتفصيل في مقالات قادمة تتركز على حمى الشهرة وتعويض النقص ومحاكاة الموضة ومجاراة الموجة وتفريغ الانفعال وتأويل السلوك وتضليل الرأي وتسيد المشهد وتقمص الدور والكثير من التفاصيل التي تخص التحليل النفسي والسلوكي لظاهرة التأليف وشخصية المؤلفين والمؤلفات والأبعاد المتوقعة لذلك بالربط بين ثلاثية الزمن من ماض وحاضر ومستقبل.

 

 abdualasmari@hotmail.com

 @Abdualasmari

التفاصيل الإنسانية والأدب الواقعي

تتجلى من عمق الإنسان مقومات الأدب وتسطع مقامات الثقافة في فضاءات من المعنى وإمضاءات من الهدف من خلال ما تجود به الكتابة من فضاءات معرفية أمام مرأى الواقع حضرت الإنسانية كثيرا في إنتاج أدبي رفيع...

المعرفة النفسية والثقافة النفيسة

تمتلئ ميادين الثقافة بالكثير من جواهر الكلم ودرر العبارة وكنوز المحتوى الذي يستند إلى أسس راسخة من المعنى، ويتجه نحو آفاق مضيئة من الهدف. ترتبط النفس الإنسانية مع الإنتاج الثقافي ارتباطاً وثيقاً عميقاً من خلال...

الذكاء الاصطناعي المطور الدخيل والأدب الأصيل

بات الذكاء الاصطناعي اتجاهاً ضرورياً في صناعة المعلومة وفي صياغة الفكرة، وظلت بياناته في قوالب محفوظة تنتظر ثورة الأسئلة لتعلن فورة الإجابات على أطباق من السرعة وأنساق من الدهشة، كان للذكاء الاصطناعي قوته في فرض...

الأدب بين مقومات التصنيف ومقامات التأليف

للأدب مقامه الرفيع الذي يقتضي حشد كل أدوات الاحتراف في صناعة الصورة الراقية للإنتاج الثقافي في كل اتجاهاته وأبعاده من خلال ما تتضمنه المؤلفات المختلفة من محتوى يرفع من أسهم المستوى الزاخر بالجدارة والفاخر بالمهارة...

سيكولوجية الثقافة بين الإنسان والمكان

يرتبط الإنسان ارتباطا سيكولوجيا وذهنيا وسلوكيا بالأماكن من خلال رسوخ اللحظات أمام حيز الذاكرة واتجاهها عبر محطات العمر من عمق التذكر إلى أفق التفكر في فضاءات من الاستذكار. يأتي المكان الأول كعنوان زاخر بالتساؤل منذ...

الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...

الشعور والسلوك والإنسان وفضاءات الكتابة

يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...

إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...

أسرار الأدب وأسوار الثقافة وتوهم المعرفة

للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...