


عدد المقالات 54
تتبارى دور النشر سنوياً على مستوى البلدان الخليجية والعربية في ضخ آلاف الكتب إلى المكتبات والمعارض والمناسبات الثقافية في وقت اختلط فيه المعروض بالمقابل والعرض بالقبول مع ظهور»تساؤلات» متأرجحة بين ظاهرة «تضخم التأليف» في المكتبة العربية وموجة «الإنتاج السريع» في الاتجاهات المعرفية. لقد وضعت «مجهر» التحليل النفسي والسلوكي بحثاً عن الدواعي العميقة التي دفعت الكثير للركض في «ميادين» التأليف سعياً لنيل حلم «التأليف» وأمعنت في دراسة «المساعي» الواضحة التي دعت العديد للمضي في «دروب» الإنتاج لحصد لقب «المؤلف». هنالك من ركب «موجة التأليف» وحرص على «حشد» الآراء الاستباقية عن «المؤلفات» من جمع «الأصدقاء» ورفقاء «الدرب» وزملاء «المهنة» والبعض اضطر إلى توزيع «الدعوات المسبوقة» والإعلانات الترويجية لإنتاجه قبل خروج الكتاب للنور إمعاناً في «سد» ثغرات الانتقاد المحتملة من أصحاب «الرأي» وأهل «الخبرة» وذوي «الاختصاص». سعى بعض المؤلفين والمؤلفات إلى جمع «شتات» كتاباته التي كان يرسلها عبر مجموعات «هاتفية» في مستندات تقنية وبدأ في البحث عن «دور نشر» هائمة مستعرضة توزع خدماتها وإعلاناتها في كل اتجاه وتنتظر التربص بالقادمين على «أجنحة» الأمنيات المسجوعة بالتأليف حتى تصطاده مع محتواه ثم تعلن له عن الموافقة الجاهزة على إنتاجه قبل الاطلاع عليه مقابل «المال» والدفعة العاجلة ثم ترمي بالنصوص على «طاولة» مدققين مأجورين يجيدون «التصحيح» دون الإلمام بأصول الكتابة ثم يحول المحتوى في غضون «أيام» إلى عجين المطابع مع دفع أجرة عاجلة لمصمم تتلخص مهمته في «تصميم» غلاف ملون مدمج بتقنيات الذكاء الاصطناعي مع بعض ألاعيب «التقنية» ثم ترسل «البشرى» للمؤلف أو المؤلفة بأن الكتاب بات في طور الانتهاء في «مجاراة» بائسة للاستغلال المادي ودون «مراعاة» لأبسط مقومات الكتابة والإنتاج القائم على الاحترافية. راينا «خربشات» عابرة و»مرويات» معترضة و»حكايات» مجالس على صفحات «كتب» جهزت لها منصات «التوقيع» البائسة وحولت «هوية» أصحابها بين عشية وضحاها إلى مسميات أدبية وثقافية فهنالك من وصف نفسه بالروائي والأديب وصانع المحتوى واكتظت «الهوية البصرية» في حسابات هؤلاء بالمنتج وتعالت «التنافسية» بين مجتمع الأصدقاء وبات تأليف الكتاب مرهونا بالجمع والتجميع لكل سالفة أو حكاية أو موقف مع الاعتماد على المطابع الواقفة على خطوط «الاقتناص» لأي فكرة أو نص أو محتوى شريطة أن يكون مكتوباً حتى تكمل «المشهد» المضلل حتى النهاية. ترك «الأكاديميون» في جامعات خليجية وعربية قاعاتهم وأصروا أن تتحول بحوثهم وحتى محاضراتهم وأنشطتهم إلى «كتب» وباتت «مهامهم» الأساسية فارغة بحثاً عن «تأليف» كتب يزاحمون بها منصات «التواصل» الاجتماعي ومواقع «التوقيع» ويرصدون لها «حشود» المصفقين والمعجبين وتنافست «المدربات» وحتى الموظفات والطبيبات في عجن «اقوالهن» وتحويلها للمطابع «الجشعة» التي جهزت كوادرها للإنتاج وفق تدقيق عاجل وتصميم سريع ولا ضير في «اختيار» عنوان من أفكار المتواجدين شريطة أن يكون جاذبا ويحمل سمات الغرابة والدهشة معاً لسد النقص في «المحتوى». كل ذلك لا يعني أن هنالك إنتاجاً جيداً ومميزاً ولكن الموجات قد ارتفعت وبات المد «واضحاً» في بحور «التأليف» مما أسهم في «غرق» الذوق وغياب «الاحتراف» وأسهم في ظهور سمات شخصية متعددة سأتناولها بالتفصيل في مقالات قادمة تتركز على حمى الشهرة وتعويض النقص ومحاكاة الموضة ومجاراة الموجة وتفريغ الانفعال وتأويل السلوك وتضليل الرأي وتسيد المشهد وتقمص الدور والكثير من التفاصيل التي تخص التحليل النفسي والسلوكي لظاهرة التأليف وشخصية المؤلفين والمؤلفات والأبعاد المتوقعة لذلك بالربط بين ثلاثية الزمن من ماض وحاضر ومستقبل. abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...
ترتبط الثقافة بالإبداع في امتزاج وثيق وعميق يبدأ منذ تعلم حروف الكتابة ومروراً بالتقاني في رسم معاني «التميز» في فضاءات «الإنتاج» وامتلاك «التمكن» اللغوي و»الجودة» اللفظية و»الإجادة» المعرفية في تفصيل رداء فضفاض من التفوق مطرز...
تتجلى الهمم في فضاء السعي أمام إضاءات الثقافة وسط تحفيز وتعزيز ودافعية تساهم في صناعة الإنتاج الأدبي الأصيل النابع من روح الأصالة الثقافية والخارج إلى بوح المعاني الأدبية وفق منظومة من بهاء الدوافع وزهاء المنافع...
بعد أعوام من الركض في ميدان صاحبة الجلالة والمضي عبر المستويات والوقوف على المتغيرات والاتجاه نحو المنصات وجدت نفسي في مواجهة مهنية مع تخصص السير الذاتية النابع من معين الخبرة والماكث في محيط المعرفة مما...
يمر الإنسان على عتبات الحياة منتظراً الدروب الآمنة التي تبدد مخاطر المنعطفات المفاجئة أو المتاهات الفجائية. فيمضي متأملاً الوجوه متفحصاً الأزمنة والأمكنة ضمن منظومة «سلوكية» تعتمد على التأثر وتتعامد على التأثير.. يأتي «الشعور « الإنساني...
مرت «الثقافة « العربية على مدار عقود بمراحل متعددة تعرضت خلالها لتحديات متعددة نظير دخول «المناظرات « و»الخلافات» على طاولة «الأدب « بسبب التمسك بسطوة «الرأي الواحد « الأمر الذي أشعل «قناديل « الفرص في...
الكتابة سلوك الرقي المشفوع بأصول «الفكر « والمسجوع بفصول «التفكير» ففي مداراتها يتجلى فصل الخطاب وأصل الجواب وبين دوائرها يسمو جوهر اللفظ ويرتقي معنى القول.. ومن حروفها تتشكل معاني «العبارة « ومعالم «الكلمة « ووسط...
يأتي «السلوك» الإنساني كوجه يرسم «ملامح» الأدب في حياة المثقف ويؤسس لملاحم من «الوعي» تظل حاضرة ناضرة في عناوين «الذوق» الثقافي وتفاصيل «المقام» الأدبي وصولاً الى إبراز «الدور» الحقيقي للأديب والذي يتجاوز «مساحات» التأليف والنقد...
يرتهن الأدب الأصيل إلى التفاصيل الدقيقة التي تتجلى منها روح الثقافة من خلال الإمعان في تفصيل النصوص والإذعان إلى تحليل المحتوى وفق تسليط مجهر النقد عبر التحليل اللغوي والتأصيل الإبداعي في منظومة العمل الثقافي وصولاً...
على مرور «حقب زمنية» مختلفة مرت حرفة «الكتابة» ولا تزال بالعديد من التشكلات والتجليات التي أسهمت في وجود مدارات «مختلفة» تباينت بين سطوة «اللغة» وحظوة «الإبداع» مع أزمات صنعتها «التقنية الحديثة» أوجدت خطوطاً مشبوهة لا...
يرتهن «الأدب» الأصيل إلى معايير ومقاييس وأسس وأركان يبنى عليها صرح «التميز « وصولاً إلى صناعة «الفارق « في الفكرة والهدف والمنتج في وقت يؤدي فيه تهاوي تلك المقومات أو تناقصها بسبب «انعدام الخبرة «...