


عدد المقالات 74
انشغل النقاد كثيراً بالبحث في مكنون «الأعمال الأدبية» وملاحقة «فلاشات» الظهور والمضي في تكرار «مشاريع نقدية» تتطلب التطوير والابتكار مما يقتضي وجود نقد يرصد «أعمال النقد» ذاتها حتى يتحول النقد إلى مشروع مهني يقتضي الوصول إلى المساحات البيضاء من الاحتراف بعد غياب مؤلم لتفاصيل التصنيف الخاصة بنوع الإنتاج الأدبي في الجانب الروائي وتقيدها بالوصف المكرر في وصفها بالفانتازيا والبوليسية والاجتماعية والتاريخية وغيرها..
هنالك جوانب عميقة في الرواية يجب الشخوص إليها من خلال دراسة التصنيف بعيداً عن الاعتماد على العنوان الرئيسي أو تتبع آراء دور النشر عن ماهيتها أو المضي على هوية الروائي أو تكرار المسمى وفق ضوء النهاية مما يقتضي أن ندرس وصف الرواية نقدياً ومعرفياً وجوهرياً قبل نقد المتن الروائي وتفاصيل الحبكة وغيرها التي باتت «الوجه السائد» للكثير من الدراسات النقدية دون الخروج من قالب الروتين والمضي بعيداً إلى آفاق تحليلية ترصد لنا الخفي الذي لا يراه حتى المؤلف ذاته ولا يستطيع المتلقي اقتناصه لانشغاله بالمعنى والهدف بعيداً عن تمكنه من الغوص في العمق التفصيلي للعمل.
هنالك من يتساءل عن أهمية التصنيف فيما يخص الروايات وما يندرج على ضوئه من انعكاسات تهم المجال الثقافي أو المستقبل الأدبي وهنا أؤكد ضرورة دراسة «الرواية» من جوانب متعدده والاعتماد على التحليل والمضي في أعماق الشخصيات وفتح مسارات للتفكير خارج مساحات الاعتياد من أجل توفير دراسات نقدية تسهم في تحويل بعض الروايات الى أعمال درامية أو الاستفادة منها في رصد المواضيع الاجتماعية من خلال ربط العمل الروائي بحياة الناس واتخاذه «أنموذجاً» لتحليل الكثير من القضايا إضافة إلى أهمية نفع المتلقي بتفاصيل معرفية خفية تحتاج إلى ناقد ماهر قادر على اقتناصها من تفاصيل الفصول مع ضرورة اكتمال المشهد النقدي الروائي في منظومة متطورة تساعد الباحثين في الدراسات العليا على فتح موضوعات جديرة بالبحوث الأدبية بعيداً عن تكرار الرسائل التقليدية الهادفة إلى نيل الدرجة العلمية على حساب الفكر والإنتاج والتطور.
تتنافس دور النشر ومنصات النقد في الزج بمئات المؤلفات المتخصصة في النقد سنوياً إلى معارض الكتاب ومواقع التوزيع والطباعة وتمتلئ بعض «المجلات الثقافية» بعشرات المقالات والرؤى النقدية وتكتظ المنصات والمحافل الأدبية بالكثير من الفعاليات التي تقرأ الجانب النقدي للكتب وخصوصاً الروايات مع وجود الرسائل الجامعية المتعاقبة في هذا الجانب إلا أن التنصيف الروائي لا يزال غائباً عن المشهد مع وجود «امتزاج» في المفاهيم والمسميات حول تخصيص العمل الروائي وتصنيفه وفق المعنى والرؤية والنتيجة وعمق المتن وأفق الهدف حيث اختلطت الروايات التاريخية بالبوليسية وامتزجت الاجتماعية بالخيال العلمي وبات مسمى الفانتازيا جائلاً وخيارا سريعا ومقبولا تصنف به الأعمال التي ضاعت «هويتها» في فكر الروائي وبين آراء النقاد..
سؤالي.. أين النقاد من تصنيف بعض الروايات كرواية إنسانية وأخرى نفسية وثالثة تراجيدية وغيرها من «المسميات» مع ضرورة ربط النقد بدراسات تحليلية ترتبط بنوع «العمل» وتفاصيلة ومكامن الأخطاء ومواطن الصواب والبحث عن «مسارات» معرفية تتطلب خروجها من قالب التكرار والمواسم النقدية الخاصة بالجوائز والمنافسات إلى ما هو أبعد حتى نراها في مؤلفات متوازية مع الإنتاج الأدبي المدهش الذي تزخر به القطاعات الأدبية والثقافية على مستوى الخليج.
abdualasmari@hotmail.com
@Abdualasmari
يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...
للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...
يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...
تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...
يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...
تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...
تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...
تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...
يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...
للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...