alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 354

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة
نجاة علي 25 أبريل 2026
الكلمة تصنع المستقبل

درس الصيام

02 يونيو 2019 , 03:06ص

أخي الصائم، يحمل الله عباده في الحج على صعيد واحد من العبودية، تساوت مظاهرهم ومواطئ أقدامهم، وما ارتدوا، وما انتعلوا، ومشوا معًا وسعوا وهللوا بصوت واحدٍ. وأما في نهار الصيام فيحملهم على صعيد واحد من الجوع والظمأ وانعدام الرفث إلى النساء، فهل يمرّ هذا من دون أن يلقي ظلاله على قلب المؤمن؟ وهل يتخطى هذه الأهلة المباركة من دون أن توقظ شعوره إلى ما حوله من العالة والمساكين الذين لا يجدون قوت يومهم، ومن دون أن ينتبه إلى الشباب الذين لا يملكون الباءة ليكملوا شطر دينهم، فيكونُ الصيام وِجاءً لهم؟ إن فات هذا الخيرُ حفيظة الصائم فقد فاته أعظمُ درسٍ يُستخلصُ من شهر الخير، وأفلت منه رمضانُ النفحات والهدى، وبقي لهم رمضانُ التعب والضنى والحمية عن الطعام إن لم يفسدها بموائد الإفطار الباذخة. إن أعظم ما يمكن تحصيله من دروس الجوع الرمضانية هو أن نحارب الجوع المجتمعي، ونتكاتف لنهض الغارقين في الفقر المدقع إلى سويّة العيش الكريم، والرضا بعدالة العيش في ظل مجتمع متراحم متعاطف، يحب المرء فيه لأخيه ما يحب لنفسه. وما أجمل ما قال أمير الشعراء في هذا: يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اشتِراكًـــــــــــــا **** وَإِن يَكُ خَصَّ أَقوامًا وَحابــــــــى فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنـــــى يَدَيــــــــــهِ **** وَلا نَسِـــــي الشَقِي وَلا المُصابـا وَلَولا البُخلُ لَــــــم يَهلِكْ فَريــــــقٌ **** عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمْ غِضابــــــــا تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَومًا وَقَبلــــــــــــــــــــي **** دُعاة البِرِّ قَد سئموا الخِطابـــا لقد سلسل شوقي -رحمه الله- نتائج الفقر الوخيمة التي تنتهي إلى غضب الفقراء على المجتمع، وحقدهم على الأغنياء، ليس هذا فحسب، بل قد يغضب أحد على قضاء الله وعلى قدره، كونه إنسانًا فقيرًا لم يكن ليُنقصَ شيئًا من رزق الله لو كان غنيًا! وقبل النتائج فقد سلسل شوقي الأسباب فكان سيدها البخل، فإذا شحّت أكفُ الأغنياء، وغُلّت إلى أَعناقهم، نتج الفقر ثم السخط وقلة الرضا ثم الهلاك! أيها الصائمون، لا عبادة من دون درس نتعلمه من عليم خبير، فالدرس والعظة والأثر... هي مقاصد العبادة، لا الفعل في حد ذاته، والحصيلة المرتجاة من الصيام هي التقوى «لعلكم تتقون». فأحسنوا خاتمة شهر الله رمضان، وأدركوا ما فاتكم، ولو بسجدة، أو تلاوة آية، أو صدقة، أو صلة، فربكم كريم، يعطي على قدره لا على قدرنا، فاقصدوه جلّ في علاه، تجدوا خيركم، وجدّوا لعلكم تتقون.

الرفق بالحيوان

في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...