


عدد المقالات 352
هل أنت عالم لما تعمل؟ وهل أنت عامل بما تعلم؟ أم أنك لا تعلم ولا تعمل، والعكس في ثباته؟ على كل حال، أنت في حياة يعيشها الناس جميعهم، وأنت مخلوق كباقي البشر، لست مختلفاً عنهم في شيء إلا باختلاف درجتك عند الله، أن لك رصيداً يسعفك للعيش مطمئناً، أو شقياً؛ فأنت وحدك من يرسم طريق النجاة أو الهلاك لنفسه. في ذواتنا أمور تزدحم مع صراعات الخير والشر، فإما أن تستمر رياحها الهوجاء فتشعرك بالتعب وعسر التنفس وخيبة الأمل، أو تتلاشى هذه الصراعات في الذات لتصبح نقطة تحوّل وقراراً يوصلك إلى استقرار الضمير وهدوء البال وإصابة الهدف. نفعل أشياء كثيرة ولا يوجد لدينا الوقت الكافي لأنفسنا ولمن حولنا، وفي النهاية لا نشعر بمقدار جهودنا، ولا نستمتع بلذة وصولنا؛ لأننا غارقون في أمور لا بدّ أن نتخلص منها، نحو: عدم قناعتنا بما يحدث، واهتمامنا بأقاويل الناس، وعدم ثقتنا بالقدرات، وتعاملنا السلبي مع الواقع. كل ذلك يفقدك الشعور والإحساس بحلاوة الإنجاز -ولو كان يسيراً- على أرض الواقع. نجد أحدنا يقوم بعمل مهمّ في جميع مراحله؛ تخطيط وتنسيق وسعي ومثابرة ووضع أهداف وتعاون مع الشركاء، حتى يصل لخطوة التنفيذ، وفجأة.. يتردد ويتراجع؛ بحجة أن هناك طرقاً أنجع وأفضل، أو لأنه اعتاد على فوضوية الأمور، وأنه لا بدّ من عراقيل حتى يشعر بالإنجاز الباهر. في حين أنه لا يعلم أن هذا الأمر يؤخّر عجلة الإنجاز، ويودي بها إلى الفشل، وقد يزعج محيطه ويزرع فيمن حوله القلق، فهيهات هيهات لمن يعيش متراكم الحشا مزحوم الوقت بلا فائدة، وهو قادر على أن يهنأ ويرتاح بمجرد أن يقول لنفسه: «قف» ودع عنك «زحمة الإجراءات»؛ فكل شيء له حل ولا يشترط أن يكون الحل مثالياً ويصل إلى أوج مجده، بل بالإمكان أن يحقق الهدف والمغزى وعلى النحو المطلوب. ليس هناك مستحيل ولا صعب عسير، ما دمت مرناً، وما دمت حقيقياً في طبعك بلا تلوُّن. فلو كنت منهكاً بالأعباء وبكثرة الالتزامات ولديك قلب عامر بحب الله وبحب الحياة، وأن كل شيء سيصبح على ما يرام، فإنك ستصل لمرامك. وكن على يقين تامّ بأن الأمور لو لم تسر كما يُرام وأن الأعمال لو لم تُنجز كما يجب، وأن هناك عدم اتزان في المواقف؛ فهذا يعني أنك المزحوم، وأنك المشحون، وطريقك هادئ فلا تعمل «زحمة والخط فاضي».
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...