


عدد المقالات 353
على الرغم مما تحققه قطر من إنجازات عديدة عظيمة في المجالات المختلفة؛ اجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية، خلال عقود مضتْ، فإن الصورة النمطية التي تتهمُ القطري خصوصًا، والخليجي عمومًا، بأنه مستهلك لا منتج وأنه يميل إلى الترف والبذخ والتبذير لا إلى الإنجاز والبناء، ما زالت سائدة لدى كثير من المثقفين العرب أو من أصيبوا في نفوسهم وعقولهم. فما الذي يقف وراء هذه النظرة؟ حقيقة، إن الذي يرى قطر اليوم يدرك أنها ليست دولة نفط وغاز وطاقة فحسب، بل بلد رائد في المجالات كلّها، تقدّم نفسها للعالم عبر بناء الصروح الثقافية والدينية والعلمية، وتنشئ المتاحف والجامعات والمكتبات والمختبرات، وتتواصل مع العالم عبر البعثات العلمية والإنسانية والحضارية، تجلب العالم إليها في أحداث عظيمة تجمعهم فيها على البناء والتقدم والازدهار والمحبة والسلام وتحمّلهم رسائل عظيمة؛ مفادها، أن قطر منبع علم ومعرفة وحضارة، ومركز إشعاع إنساني. إنّ قطر بفعلها العظيم هذا إنما تسعى إلى تغيير تلك النظرة النمطية الغثّة التي أرى أنها نابعة من عقدة التفوق التي يظن البعض أنها حكر عليه، وأنه وحده مركز الحضارة والثقافة وأنه هو السبّاق الذي لا يمكن أحد تجاوزه. لكن لبّ القول يكمن في أن القطري اليوم إنسان منجز وذو طموح، أينما حلّ ترك بصمته، وما المشاريع الإنسانية والحضارية التي يضع القطريون أسسها في العالم إلا دليل على ذلك، وما الشخصيات القيادية القطرية الرائدة إلا دليل آخر على النهضة التي تشهدها قطر في جوانب الحياة المختلفة، وإن ترويج بعض المشاهد لبعض المختلين لا يغيّر من الحقيقة شيئًا، فواجهة قطر كالقمر ليلة البدر (قيادةٌ حكيمةٌ، ومواطنٌ منجزٌ بنّاءٌ، وشعبٌ إنسانيٌ مثقفٌ واعٍ). وما سوى ذلك لا يمثّل إلا نفسه ولا يعبّر إلا عن مرضٍ استوطن قلبه وروحه فأتلفها. وإن دولة قطر الجديدة حريصة كلّ الحرص على مواجهة كل سلوكيات تؤثِّر في المكتسب الجمعي المنجَز، وهي بكل دوائرها وهيئاتها ومؤسساتها لا تقبل المساس بحقيقة المواطن القطري القائمة على الرفعة والسمو في المجالات جميعًا. وأخيرًا، إنّ من يتتبع خطوات قطر وأثرها في العالم يدرك أنها نجحت على نحو واضح في تغيير تلك النظرة المقيتة، من خلال تقديم كثير من النماذج والشخصيات التي عكست روح قطر والخليج، ومن خلال أثرها العظيم في المجالات الحياتية والإنسانية المختلفة التي كان آخرها (محفل كأس العالم) الذي أبهر فيه القطري العالم وقدّم أفضل نسخة منه على الإطلاق. فآن الأوان لأن يدرك أصحاب النفوس المريضة بأن معادلة المراكز والأطراف قد اندثرت وأن المركزية لمن يحمل لواء الدين والعلم والمعرفة والحرية والإنسانية، وإني لأرى قطر اليوم مركزًا حضاريًا وإنسانيًا يشع نورًا وعلمًا، لأنها أدركت أن ثروتها الحقيقية هي الإنسان القطري وعلمه وحريته وتنميته وعقله وابتكاره وليس شيئًا آخر كما يظنّ المبطِلون. @zainabalmahmoud
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...