


عدد المقالات 355
جميل أن تعرف الجمال الحق، والأجمل أن تعرف الحقيقة في كل جميل، والأكثر جمالاً أن تعرف حقيقتك الجميلة في الدنيا والآخرة، هذه هي أصل الذات. عندما تعيش حياتك وأنت متيقن بأن هناك ما يعكر صفوها لا بد أن تتيقن أن هناك ما يصفي جوها، ولاسـيما أن الأيام ستتكالب عليك يوماً، وستدلهم فيها سماؤك بالخطوب، وسيقلب لك الدهر ظهر المجن؛ حينها سينعدم الجمال وحقيقته في نفسك، وستشعر بأفياء من الحزن والضيق بل وربما الإحباط. أتذكر أن إحداهن قالت لي ذات يوم: (أتمنى أن أموت اليوم فلا فائدة من العيش في هذه الدنيا) تراود إلى ذهني مباشرة أن أسألها: كيف حالك مع الصلاة؟ فبدأت تبكي، وتلقي جل غمها على ويلات الدهــر، وتنوح من القدر، وآحر قلبي! لو علم كل واحد منا ما تفعل صلاته من تحقيق المراد والوصول إلى ارتياح النفس لما تهاون فيها أبداً، ولا ننسى الغفلة التي تعترينا في خضم الحياة المزدحمة بالانشغال، فبالتالي تورث انزعاجاً في القلب، ولو زاد لأصابه الران، ولصدأ كما يصدأ الحديد، فليتأمل كل غافل وليتحدث مع صوت الداخل قائلاً: يا إنسان! ما بالك تهمل قلبك، تزعج روحك، تؤذي نفسك؟! أنسيت بأنك صاحب قلب نابض بين إصبعين من أصابع رب قابض باسط خافض رافع؟! لماذا تجعل الرذائل تتسلل إلى قلبك، فتمحو الفضائل بل وتجعلها بلا شك خالية من السجايا والشمائل؟! كم ينزعج هذا القلب حين لا يجد ما يلائمه ويريحه!! فهو بطبيعته يحب كل جميل، وكل ما يطيب، أنت تستطيع بالتأكيد وفي هذه اللحظة؛ أن تضع قراراً لنفسك بأنك ستتخلى عن كل ما يشقيك، ويجعلك في أحسن حال، نعم أنت لها يا صاحب الهمة، يا رائع الصنعة، يا جميل الطبع، قرر أن تحتوي نفسك الآن، وابدأ في رعايتها وعنايتها فهي تستحق منك كل خير فالله أكرمنا بالخلافة في الأرض وعمارتها، وجعل النعم علينا لا تعد ولا تحصى، وسخر لنا كل شي، فجديـــر بنا أن نكرم أنفسنا، وبالذات قلوبنا. بعد هذا هــاك مني موعظة لفؤاد الصب مثل الموقظة هي في سبك الحلى مثل الذهب ليس مني بل لجيل قد ذهب احفظ القرآن دستور الحياة زاد زهــاد وجند وحيــاة واكتسب من كل فن ما يطيب عند أسلافك مكنوز عجيب وألن قلبك بالذكــر الكثير بلسم يجلب للقلب الكسير القرار لك وحدك، وقلبك ملكك، ومبدأ الجمال مبدأ إلهي فالله جميل يحب الجمال، لذا علينا أن نصب اهتمامنا نحو كل ما يمكن أن يجمل حياتنا، ويحقق لها الأفضل، ولا تنس يا صاحب القلب النابض أن: (القلب يعشــق كل جميـل)
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...