


عدد المقالات 347
جميل أن تعرف الجمال الحق، والأجمل أن تعرف الحقيقة في كل جميل، والأكثر جمالاً أن تعرف حقيقتك الجميلة في الدنيا والآخرة، هذه هي أصل الذات. عندما تعيش حياتك وأنت متيقن بأن هناك ما يعكر صفوها لا بد أن تتيقن أن هناك ما يصفي جوها، ولاسـيما أن الأيام ستتكالب عليك يوماً، وستدلهم فيها سماؤك بالخطوب، وسيقلب لك الدهر ظهر المجن؛ حينها سينعدم الجمال وحقيقته في نفسك، وستشعر بأفياء من الحزن والضيق بل وربما الإحباط. أتذكر أن إحداهن قالت لي ذات يوم: (أتمنى أن أموت اليوم فلا فائدة من العيش في هذه الدنيا) تراود إلى ذهني مباشرة أن أسألها: كيف حالك مع الصلاة؟ فبدأت تبكي، وتلقي جل غمها على ويلات الدهــر، وتنوح من القدر، وآحر قلبي! لو علم كل واحد منا ما تفعل صلاته من تحقيق المراد والوصول إلى ارتياح النفس لما تهاون فيها أبداً، ولا ننسى الغفلة التي تعترينا في خضم الحياة المزدحمة بالانشغال، فبالتالي تورث انزعاجاً في القلب، ولو زاد لأصابه الران، ولصدأ كما يصدأ الحديد، فليتأمل كل غافل وليتحدث مع صوت الداخل قائلاً: يا إنسان! ما بالك تهمل قلبك، تزعج روحك، تؤذي نفسك؟! أنسيت بأنك صاحب قلب نابض بين إصبعين من أصابع رب قابض باسط خافض رافع؟! لماذا تجعل الرذائل تتسلل إلى قلبك، فتمحو الفضائل بل وتجعلها بلا شك خالية من السجايا والشمائل؟! كم ينزعج هذا القلب حين لا يجد ما يلائمه ويريحه!! فهو بطبيعته يحب كل جميل، وكل ما يطيب، أنت تستطيع بالتأكيد وفي هذه اللحظة؛ أن تضع قراراً لنفسك بأنك ستتخلى عن كل ما يشقيك، ويجعلك في أحسن حال، نعم أنت لها يا صاحب الهمة، يا رائع الصنعة، يا جميل الطبع، قرر أن تحتوي نفسك الآن، وابدأ في رعايتها وعنايتها فهي تستحق منك كل خير فالله أكرمنا بالخلافة في الأرض وعمارتها، وجعل النعم علينا لا تعد ولا تحصى، وسخر لنا كل شي، فجديـــر بنا أن نكرم أنفسنا، وبالذات قلوبنا. بعد هذا هــاك مني موعظة لفؤاد الصب مثل الموقظة هي في سبك الحلى مثل الذهب ليس مني بل لجيل قد ذهب احفظ القرآن دستور الحياة زاد زهــاد وجند وحيــاة واكتسب من كل فن ما يطيب عند أسلافك مكنوز عجيب وألن قلبك بالذكــر الكثير بلسم يجلب للقلب الكسير القرار لك وحدك، وقلبك ملكك، ومبدأ الجمال مبدأ إلهي فالله جميل يحب الجمال، لذا علينا أن نصب اهتمامنا نحو كل ما يمكن أن يجمل حياتنا، ويحقق لها الأفضل، ولا تنس يا صاحب القلب النابض أن: (القلب يعشــق كل جميـل)
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...
وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...
جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...
ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...
ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...
يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...
من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...
«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...
إنّ من نعم اللهُ عزَّ وجلَّ بنا أنّه «البَصِيرُ» الذي يَنْظُرُ إلى المُؤْمِنِينَ بِكَرَمِهِ ورَحْمَتِهِ، ويَمُنُّ عَلَيهِم بِنِعْمَتِهِ وَجَنَّتِهِ، ويَزِيدُهم كَرَمًا بِلِقَائِهِ وَرُؤْيَتِهِ، ولَا يَنْظُرُ إلى الكَافِرِينَ تَحْقِيقًا لِعُقُوبَتِهِ، فَهُم مُخَلَّدُونَ في العَذَابِ مَحْجُوبُونَ عَنْ...
إن الكتابةَ، في الحضارة الإنسانية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا باللغة. وإن الكتابةَ إحدى الركائز المرئية التي تعبّر عن اللغة، وهي محاولةُ نقل ظاهرةٍ صوتيةٍ سمعيةٍ إلى ظاهرةٍ كتابيةٍ مرئيةٍ بالعين. وانطلاقًا من هذه الصلةِ بين اللغةِ...