


عدد المقالات 160
التنمر ظاهرة إنسانية أزلية؛ كنوع من العصبية التأريخية التي تحدث عنها ابن خلدون في تفسيره للتأريخ؛ لها أبعاداً سيكيولوجيا حيث تعبر عن مأزق في قاع المتنمر؛ ويتخذ صوراً شتى قد يكون التنمر بين الأفراد أو الجماعات أو حتى بين الدول؛ وللتنمر أدوات عدة بالكتابة أو إلكترونياً أو مسموعاً أو مرئياً؛ وقد يختلف باختلاف البيئات فقد يكون مجتمعياً أو بيئياً وأخطر تلك الممارسات السلبية التنمر في بيئة التعلم حيث يعتبر ناقضاً من نواقض العلم ومقاصده؛ وقد يتنوع مصدره بين الطلبة وأخطره ما كان بين الطلبة تجاه المعلمين. وهو لا يعدو كونه سلوكاً عدوانياً، عادة ما يتضمن تباينات في القوة بين المتنمر الطالب والضحية المعلم، ويتكرر مع مرور الوقت، ويتضمن التنمر ثلاث سمات رئيسة، هي أ- فعل عدواني بواسطة الطالب، تجاه شخص آخر «الضحية» المعلم بهدف إيقاع الضرر به، والتشفي منه. ب- هذا الفعل يتكرر عبر الوقت والسياقات. ت- وجود تفاوت في القوة بين المتنمر والضحية المعلم، مع عدم قدرة الضحية على الدفاع عن نفسه بسهولة، وقد يرتبط هذا التفاوت في القوة بالقوة الجسدية، العمر الزمني، الحالة المالية، المستوي الاجتماعي.. إلخ. ويمكن وصف التنمر في البيئة التعليمية إلى أربعة أنماط رئيسة: أ- التنمر الانفعالي: ويتضمن (السب والقذف، السخرية، الإذلال، ترويج القصص والحوارات المزيفة المخزية عن الضحية). ب- التنمر البدني: ويتضمن (سرقة أو إخفاء الممتلكات الخاصة بالضحية كأدواته المدرسية). ت- التنمر العنصري: ويتضمن (الإيماءات العنصرية، وسبّ الضحايا بكلمات عنصرية، السخرية من انتماءاتهم الوطنية). ج - التنمر الإلكتروني: استخدام الأجهزة الرقمية الهواتف المحمولة أو الرسائل الفورية أو البريد الإلكتروني أو غرف الدردشة أو مواقع الشبكات الاجتماعية وغيرها لمضايقة المعلم وإخافته. أما الاتجاهات النظرية المفسرة للتنمر على المعلمين تتمثل في: 1- النظرية التحليلية: الجدد يقولون بأنه هناك قوة دافعة مستقلة لهذا السلوك توجد في منطقة اللاشعور وتوجه السلوك؛ وقد يكون عدم الخوف من العقاب في ظل إيقاف الضرب في المؤسسات التعليمية. 2- النظرية التطورية: السيطرة الاجتماعية وهي تغلق نوعا من التمرد وعدم السيطرة. 3- النظرية السلوكية: الاستجابات المنتجة والسائدة في تحديد السلوك العدواني والاندفاع والتعزيز في الحصول على الهدف. 4- نظرية الإحباط: تنتج عن البيئة المحبطة. 5- نظرية معالجة المعلومات الاجتماعية: نقص المهارات الاجتماعية والتواصل. 6- النظرية المعرفية: الاتجاه حول الذات والأحادية؛ وعدم وجود أنماط التفكير. 7- نظرية الرتب الاجتماعية وممارسة القوة: من خلال التفاوت بين الطالب والمعلم. 8- نظرية الضغوط العامة: أو المتنمر غالباً هو ضحية من متنمر آخر. وأخيراً يعد التنمر ظاهرة سلوكية تفرزها أسقام التحديات التربوية؛ وهي تحتاج إلى إستراتيجيات التغيير السلوكي. @maffatih
هذه المادة (53) نصاً ومنطوقا من الدستور الدائم لدولة قطر؛ ذات دلالات قطعية ومضامين واضحة وأحكام محددة ومساحات واسعة ذات أبعاد دينية وقانونية وسياسية واجتماعية واقتصادية وأخلاقية ووجدانية. وبتوظيف أدوات الفهم للنص فقهاً؛ والتفهيم تنزيلاً...
30 يوماً عاشها المسلمون بين مقامات العبودية؛ فنهارهم بالصيام وليلهم بالقيام؛ وما بين ذلك انشغلوا بتلاوة القرآن والدعاء والتصدق والمسارعة في الأعمال الصالحة والتلبس بأوجه أعمال البر والإحسان؛ باتت التزكية عنوان المرحلة وانتهت بزكاة الفطر...
من القضايا ذات المنظور الإستراتيجي في إدارة المخاطر والتهديدات؛ آليات التعامل مع الأزمات وفقاً لعنصر المباغتة والمتغيرات السريعة؛ لتشكيل العقل الواعي الذي يسهم في نطاق إعادة التحكم والسيطرة ومعالجة أزمة الوعي الناشئة. وهنا يكمن طرح...
التفاعلات البشرية داخل أقطابها فرداً أو جماعة تفرز شبكة من الديناميات الوظيفية سواء في تكوينها العام أم الخاص ؛ ويتولد عندنا أيضاً النسيج المنفعل والنسيج الفاعل وهي جزء من الإرادة الكونية غير المطلوبة في منظورها...
الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية تضرب في أطناب الزمن منذ الحضارة الفرعونية وحضارة بابل وهما أحد مقومات الدولة الحديثة ولهذا نصت الدساتير المرنة والجامدة على الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية لأنه تشكل هوية الدولة المعاصرة فقد جاء...
حسبك بكتاب فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر...
التلفيق ذو حمولة دلالية، حيث ولد من رحم علم الحديث رواية ثم دراية؛ ونضج المصطلح وتطور في المجال الأصولي؛ ليحدد هيئة مخصوصة في التعامل مع الأقوال المتباينة والأدلة المتشابهة؛ وقد يشكل ظاهرة غير صحية في...
القادة الناجحون يمتلكون كاريزما تتميز بالقدرة على اجتياز المدلهمات والخطوب والمحن والفتن؛ فالانكسارات والاخفاقات والأزمات لا توهن عزائمهم؛ فهم يتطلعون نحو رؤياهم ويصبون إلى تحقيق أهدافهم. وذلك لما يمتاز به رواد القادة من العديد من...
بهذه المعادلة المختزلة نستطيع استيعاب الثقافة الإسلامية ( ث ) فهي حصيلة العقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ ( ع ) مع السلوك الحسن. والأخلاق الفطرية الجبلية ( س ) وهذه المركبات الذاتية لمفهوم الثقافة الإسلامية تنبثق...
تنبثق معضلة الثقافة من الدخل والخارج. سواء باعتبارها مقاصد أم وسائل وكذلك بالنظر إلى ذاتها أو موضوعها ؛ وبيان حال حاملها والمحمولة إليه ومدى قدرتها على تقديم إجابات وحلول لقضايا العصر وشبهه ومزالقه وأسقامه. بين...
دأبت دولة قطر منذ الأزل إلى استباقية الدور الريادي والحضاري المنوط بها من خلال القيادة الملهمة والبصيرة الثاقبة التي تتنبأ بالمستقبل لترسم معامله في الحاضر. واستثمار أدوات العصر وتفجير الطاقات البشرية. ويأتي في مقدمة ذلك...
تمثل المعاجم ذاكرة الشعوب؛ والمخزون الذي يشكل الملكة اللغوية؛ ومعينا ثقافيا لا ينضب؛ وترصد نشوء المعنى وديناميكية الكلمة وتطورها في سياقاتها اللسانية المتعددة وهنا يتجسد الذكاء اللغوي للمفردة وللغة وحاملها. وفي هذا الإطار جاء معجم...