


عدد المقالات 356
يا من تنادي بالإصلاح!! من ذاتك فابدأ... يا من تنظر للآخرين!! لنفسك فانظر... يا من تعيب الآخرين!! قوّم نفسك... شعارات لا حصر لها نطلقها لمن يريد أن يرى مستقبلًا مزهرًا تنعم به الأجيال القادمة. وينعم فيه مجتمع يستحق أن يكون في مصافّ المجتمعات التي يخلّدها التاريخ بعلمها وأدبها وتقدّمها وازدهارها... فالتغيير للأفضل يتطلب منا أن نبدأ بأنفسنا، كنقطة بدء لسباق الإصلاح فمتى رأيت أن خطأَك قابلٌ للإصلاح وأن بالإمكان إصلاحه فاعلم أن المجتمع قابلٌ هو الآخر للإصلاح والسير نحو ما هو أفضل. فالله سبحانه وتعالى دعانا إلى تغيير أنفسنا إن رأينا أنّنا لا نقدّم لأنفسنا ولا لغيرنا ما فيه خيرٌ ولا ننجز ولا نتقدم... فقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} (الرعد:11). إننا نعيش في مجتمع عصريّ بحاجة منا أن نحافظ على الإنجاز وأن نسعى في طريقه دائما، كلٌّ منا من موقعه، فرادى وجماعات، صغارًا كبارًا رجالًا ونساءً، وأن نكون القدوة الحسنة لكل من يرانا ويسمع بنا ويريد النهوض، فخير الأمم ما كانت مثالًا يحتذى في قيمها وعلمها وحضارتها. فلو أننا أصلحنا أنفسنا وانتقلنا لأبنائنا، ثمّ للدوائر الأخرى فسنكون ممن أحسن البناء وطوّر الذات وأحسن للآخرين، (فأصلح ذاتك تصلح دوائرك) وبذاتك وبدوائرك وبذاتنا وبدوائرنا سيصلح مجتمعنا وسيعمر وطننا بكل ما هو حضاريّ وإنسانيّ. ولا بد لي أن أنبه إلى أنّ للإصلاح عدوًا لطالما غفل عنه الناس وهو سوء الظنّ بالآخرين، الذي يجعلك إنسانًا هدّامًا تعتقد أن كل الناس لا يبنون لا يعملون لا ينجزون لا يتقدمون، كل ذلك سيشكلّ مرضًا عضالا يسري في جسد الأمة والمجتمع. فحسن الظن هو البديل الناجح الذي يحقق الإصلاح، فعوّد نفسك عليه، وقل لنفسك إنّ الناس أسوياء صالحون وأنتِ أيتها النفس قوّمي نفسك، حتى تسعى في إصلاحها لكي تنسجم مع الطبيعة التي خلقنا الله عليها، والهدف الذي أوكل إلينا وهو عمارة الأرض بكل ما هو جميل ومثمر. وأخيرًا أقول لك: ابدأ من نفسك، فأنت نقطة البداية... عامل الناس بخلق حسن... تعايش معهم بحسن ظنٍ وإيجابيّة... وابتعد عن مرضى القلوب حتى لا تصاب بالعدوى التي تدمّر ذاتك وتدمر مجتمعك... فالوطن بحاجةٍ لنا صالحين... كما نحن بحاجة له مزدهر وراقٍ.
أبدأ حديثي بشهادة لمستشرق شهد بالحق فقال: «ما زالت مؤلفات المسلمين في الجغرافيا تحتل مكانًا مهمًّا حتى يومنا هذا؛ لأن المعلومات التي تتضمنها تزيد في علمنا بالجغرافيا التاريخية المتعلقة بالبلدان التي تناولتها هذه المؤلفات، وبناءً...
إن الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...
اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...
إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...
كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...
هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...
هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...
منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...
في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...