


عدد المقالات 373
كل مشكلة ولها حل، ولكن هناك مشاكل يصعب حلّها، وقد يكون حلّها الوقت، وهناك حلول تخفّف الضّرر، وقد يكون الحل؛ أن تصل لوضع بدائل، فتكون بمثابة دوائر موصلة للهدف والغاية.
فمثال نعيشه جميعاً هو: أنّنا نواجه أشخاصاً في حياتنا ليسوا على مشاربنا، نواجه الأذى منهم سواء من أقاربنا، أو خارج نطاق الأسرة، فالحلُّ قد لا يكون في إصلاحهم، أو إسداء النّصح لهم فقد لا يجدي هذا معهم بل قد يعدّ مضيعةً للوقت، هنا سيكون الحلّ الأنجع معهم هو وضع بدائل، وذلك في أن تتكيّف مع واقع اختلاف الطّباع البشرية، عطفاً على ذلك كله لنتأمل مواقف الحياة العصيبة والمشكلات العويصة فالبدائل في الخروج منها هي سلوكيات وتصرفات تجعلنا أكثر إيجابية مثل: العناية بالنّفس، وممارسة الرياضة، وفسحة في الطبيعة، وعمل نشاط اجتماعي نافع، وتقديم مساعدة وغيرها من الأمور التي ستضفي علينا البهجة وبالتالي سنمتلك رصيدًا يشحننا؛ لمجابهة العثرات، ومقارعة السلبيات بكل فاعلية دون أن تتغلل في نفوسنا مشاعر الإحباط ودون أن تتولد لدينا أحاسيس أنّ الحياة قد أثقلتنا بهمومها وصراعاتها، فكثيرا ما نشعر في محطات أيامنا بشعور الضيق والحنق مما نلقاه فيصيبنا البؤس والشقاء وأًنه لا حيلة لنا وأننا غير قادرين على فكّ عقد الأزمات، هنا لنتمسك بالبدائل التي هي قرارات وطرق مؤدية لسمو النفس ورقي الوجدان لأسمى مراقيه، فعدم التفاتنا للأذى، وعدم الاكتراث للخذلان، واهتمامنا بذواتنا سيجعلنا في وضع الاستعداد دائما لما يزينها من طيب الخلال وجميل السجايا والصفات، ولا سيّما أننّا سنصبح أكثر قوة، وسنبيت منشرحي الصّدر متنعمين بطيب الحياة، فالله ما خلقنا إلا لننعم بهذه الحياة، ونسعد بطيباتها، فهو وحده سبحانه صاحب الفضل الأول والأخير لوجودنا على متن هذه الحياة، فكلما مضى الإنسان في حياته، اكتشف تدابير الرحمن في تسيير أموره وتحقيق أحلامه، وعرف بعض خفايا قضاءه، ولطائف أقداره، فيشعر العبد أنه محاط بنعم الله من كل جانب، فيتوجه إليه أولاً بالصلاة وقد امتلأ قلبه بهذا الشعور الآسر، ثم يرسل بعض دمعاته كدليلٍ صادق على هذا الامتنان الغامر. فما أجملها من حياة بمعية الله في الصباح والمساء، ولنتذكّر:
كل شيء في هذه الدنيا إما أن تتركُه أو يتركك إلا الله؛ إن أقبلت إليه أغناك، و إن تركته ناداك
وأهلا ومرحبا بأولئك الذين رغم مصاعبهم وآلامهم مع الدنيا إلا أن شعارهم:
سنحيا بعد كربتنا ربيعاً كأنّنا لم نذق بالأمس مرًّا
ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...
في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...
إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...
إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...
قد يظنُّ ظانٌّ أنَّ الغني هو كثير المال والعقار، أو من يمتلك ذهبًا وفضةً ولؤلؤًا. لكن الحقيقة غير ذلك، فإلى أي معنى ينتمي الغنى؟ ومَنْ الغني في عُرف الله وعُرف اللغة والعرب؟ ورد اسم «الغني»...
قالها لي أحدهم يومًا عندما وصلنا في النقاش إلى طريق مسدود، لكن من دون علمي بما يعنيه الصفر في أسفار العلم والأدب، والقيم والأخلاق، فالصفر هو أنت عندما تقرر أن تكون متجددًا، وعندما تريد أن...
كانت المشافي قديمًا تسمّى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقْريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...
إن شكر الله على نعمه هو من قمة أدب الإنسان مع خالقه، وهو اعتراف صريح بربوبية الله، وفضله الكبير عليه، ولذلك سمّى الله نفسه «الشكور» وخص الشكر بمساحة فسيحة في كتابه الكريم، فقد ورد اسمه...
وداعًا أمير الإنسانية... ومهندس السلام... وباني نهضة قطر... وداعًا (بومشعل)... حَمَد الحكمة والبناء... حَمَد العطاء والانتماء. إنَّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع، وإنّا على فراقك يا والدنا لمحزونون، ولكن حسبنا ربٌّ رؤوف رحيم، يجزل عطاءه...
كان هناك بواعث علمية ودينية عديدة لدى علماء الحضارة الإسلامية، تلك الحضارة التي أصبحت تتسيّد العالم، ومن تلك الاهتمامات اهتمامها بعلم الفلك؛ وذلك لأسباب جوهرية، منها: اتساع الأرض الإسلامية، وصحراوية كثير منها، ما تطلّب معرفة...
لا تقلّ مملكة قرطبة أهمية في مظاهر رقيّها وحضارتها وإنجازاتها وابتكاراتها عن غيرها من الحضارات البشرية الشهيرة، فما زالت قرطبة تعرف بالمعالم التي رفعت ألويتها حضارةُ الإسلام في الأندلس. فعلى سبيل المثال، هناك: قَنْطرةُ قرطبة...
لَيْسَ مِنْ عَدَمٍ أَسْمَى اللهُ نَفْسَهُ (الحَكِيمَ)، وَلَيْسَ مِنْ فَراغٍ أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّمَهُ كَثِيرًا مِنْ خَلْقِه. فَذلِكَ كُلُّهُ لِحِكَمٍ عَظيمَةٍ، وَفَوائِدَ جَمَّةٍ، تَتَعَلَّقُ بِدينِنا وَدُنْيَانا وَآخِرَتِنا. ويُفْهَمُ مِنِ اسْمِ الله (الْحَكِيمِ) طَائِفَتَانِ مِنَ الْمَعَانِي:...