alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الحلُّ في البدائل

29 أبريل 2024 , 08:09ص

كل مشكلة ولها حل، ولكن هناك مشاكل يصعب حلّها، وقد يكون حلّها الوقت، وهناك حلول تخفّف الضّرر، وقد يكون الحل؛ أن تصل لوضع بدائل، فتكون بمثابة دوائر موصلة للهدف والغاية.
فمثال نعيشه جميعاً هو: أنّنا نواجه أشخاصاً في حياتنا ليسوا على مشاربنا، نواجه الأذى منهم سواء من أقاربنا، أو خارج نطاق الأسرة، فالحلُّ قد لا يكون في إصلاحهم، أو إسداء النّصح لهم فقد لا يجدي هذا معهم بل قد يعدّ مضيعةً للوقت، هنا سيكون الحلّ الأنجع معهم هو وضع بدائل، وذلك في أن تتكيّف مع واقع اختلاف الطّباع البشرية، عطفاً على ذلك كله لنتأمل مواقف الحياة العصيبة والمشكلات العويصة فالبدائل في الخروج منها هي سلوكيات وتصرفات تجعلنا أكثر إيجابية مثل: العناية بالنّفس، وممارسة الرياضة، وفسحة في الطبيعة، وعمل نشاط اجتماعي نافع، وتقديم مساعدة وغيرها من الأمور التي ستضفي علينا البهجة وبالتالي سنمتلك رصيدًا يشحننا؛ لمجابهة العثرات، ومقارعة السلبيات بكل فاعلية دون أن تتغلل في نفوسنا مشاعر الإحباط ودون أن تتولد لدينا أحاسيس أنّ الحياة قد أثقلتنا بهمومها وصراعاتها، فكثيرا ما نشعر في محطات أيامنا بشعور الضيق والحنق مما نلقاه فيصيبنا البؤس والشقاء وأًنه لا حيلة لنا وأننا غير قادرين على فكّ عقد الأزمات، هنا لنتمسك بالبدائل التي هي قرارات وطرق مؤدية لسمو النفس ورقي الوجدان لأسمى مراقيه، فعدم التفاتنا للأذى، وعدم الاكتراث للخذلان، واهتمامنا بذواتنا سيجعلنا في وضع الاستعداد دائما لما يزينها من طيب الخلال وجميل السجايا والصفات، ولا سيّما أننّا سنصبح أكثر قوة، وسنبيت منشرحي الصّدر متنعمين بطيب الحياة، فالله ما خلقنا إلا لننعم بهذه الحياة، ونسعد بطيباتها، فهو وحده سبحانه صاحب الفضل الأول والأخير لوجودنا على متن هذه الحياة، فكلما مضى الإنسان في حياته، اكتشف تدابير الرحمن في تسيير أموره وتحقيق أحلامه، وعرف بعض خفايا قضاءه، ولطائف أقداره، فيشعر العبد أنه محاط بنعم الله من كل جانب، فيتوجه إليه أولاً بالصلاة وقد امتلأ قلبه بهذا الشعور الآسر، ثم يرسل بعض دمعاته كدليلٍ صادق على هذا الامتنان الغامر. فما أجملها من حياة بمعية الله في الصباح والمساء، ولنتذكّر:
كل شيء في هذه الدنيا إما أن تتركُه أو يتركك إلا الله؛ إن أقبلت إليه أغناك، و إن تركته ناداك
وأهلا ومرحبا بأولئك الذين رغم مصاعبهم وآلامهم مع الدنيا إلا أن شعارهم:
سنحيا بعد كربتنا ربيعاً كأنّنا لم نذق بالأمس مرًّا

التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...