


عدد المقالات 64
يمثل الإنتاج الأدبي اتجاهًا باذخًا في توظيف السلوك الإنساني في مجالات متعددة. ومن خلال خبرتي في العلاج السلوكي ومهمتي كأديب وكاتب، فقد كرّست وقتًا لمعرفة التفاصيل العميقة التي تربط بين الثقافة وسلوكيات الإنسان. ولو تفحّصنا الرواية الحرفية التي ينتجها روائيون حقيقيون، فسنجد أن الأدب يعد عنوانًا رئيسيًا لتفاصيل سلوكية كثيرة في حياة الإنسان. فمعظم الروايات البارزة كان لها وقع مؤثر في مناقشة الواقع الحياتي وسبر أغوار العمق الإنساني والسلوك البشري، من خلال تركيزها على هموم الناس والتعمق في حكايات خفية خلف ستار المعاناة، والدخول إلى مساحات البسطاء، واقتناص تجاعيد التوجّس في وجوه العابرين على عتبات الأمل، والتعاطي مع تلك المواقف العفوية بين ثنايا البراءة. ويأتي الشعر ليكون ميدانًا يرصد ملاحم من التجارب التي ظلت في طيّ النسيان، وتوارت أمام نعيم السلوان. ثم تنوّعت فنونه ليكون صوتًا للصامتين وصدى للحالمين، في توظيف النص الشعري على مرأى المشاعر، ثم لا يلبث أن يتحوّل إلى محفل يسهم في تأصيل الشعور، لبناء منظومة من التكامل بين الأدب والسلوك. أما في مجال القصة، فقد كانت ضياءً أنار مسارب التائهين، وخطّة ثقافية متقنة لرصد السلوك الغامض وتوظيف معانٍ إنسانية متعددة وتجارب بشرية متمددة، تحوّلت من كبت داخلي إلى شعور فيّاض، جاء في رداء فضفاض من التعبير القصصي، الذي تجلّى ليكون ترميزًا لحالات مخفية في جوانب غلبت عليها عتمة الصمت وغُمّة الكبت. للأدب مقام رفيع، وللسلوك وقع بديع، مما يقتضي وجود دراسات مستفيضة ترصد الرابط الحقيقي بين الإنتاج الأدبي والسلوك، من خلال فعاليات أدبية خليجية مشتركة، تعنى برصد المنتج الثقافي الفريد، الذي يتناول جوانب الإنسان وتفاصيله واتجاهاته وأبعاده. كما أن هناك حاجة إلى ابتكار متجدّد في العمل الروائي والشعري والقصصي، حتى يخرج من دوائر التكرار، مع ضرورة رصد الجوانب البشرية التي تحتاج إلى البحث والتقصي والاستقصاء، ثم إخراجها في قوالب أدبية متميزة، تبرزها في حلّة ثقافية فاخرة، توظّف معاني الإنسانية، وتسخّر مقومات الاحترافية، وتكرّس مفاهيم الدور الأدبي في خدمة الإنسان وقضاياه وهمومه وأمانيه وآماله، ورصد ماضيه وحاضره ومستقبله. هناك تخصّص مهم جدًا، وهو علم النفس الثقافي، وأرى أنه ينبغي أن يكون حاضرًا في الجامعات الخليجية، وأن يُطرح في رسائل الدراسات العليا للماجستير والدكتوراه، من خلال رصد السلوك الإنساني وربطه بالثقافة وعلاقته بالأدب، وتكريس التأليف الأدبي في أزهى صوره وأبهى ملامحه، من خلال إنتاج يربط السلوكيات بالإبداع الأدبي، ويسبر أغوار الواقع البشري والتجربة السلوكية في محطات العمر ومواقف البشر وتفاصيل الحياة. للإنتاج الأدبي أهمية كبرى في إعلاء شأن علم النفس الثقافي، وتكريس دوره في خدمة الجانب الإنساني، والاتجاه المهني، والبعد السلوكي، وإثراء الجانب المعرفي، وتعزيز القيمة الحقيقية للأدب ومقام الثقافة. أديب وكاتب سعودي abdualasmari@hotmail.com @Abdualasmari
يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل...
منذ بزوغ فجر الثقافة في تاريخ البشرية كان المثقف أنموذجاً يعكس رقي الحرفة ويؤصل ارتقاء المهمة ويوظف سلوك الأدب الذاتي النابع من عمق القيمة إلى أفق المقام. كان المثقفون ولا يزالون واجهة مضيئة تعيد صياغة...
ترتكز مضامين الإبداع على عدة أسس، تنطلق منها مقومات التميز وعندما نتحدث عن الأدب بصفته ومكانته وقيمته فإننا أمام كيان معرفي يقتضي استيفاء كافة أدوات التفوق في الفكرة والمضمون والهدف والنتيجة والتقييم. تتجلى اللغة العربية...
في خضم بحر لجي من تداخل الفنون الأدبية ووسط موج عارم من عشوائية وسائل التواصل الاجتماعي بات من الواجب والمستوجب والحتمي أن يعاد النظر في صياغة المشاريع الثقافية على مستوى الخليج والعالم العربي وأن يكون...
تأتي المعرفة بردائها الأصيل الزاهي المجلل بالعلم والمكلل بالتعلم في إضاءات خالدة تمثل للإنسان دهرين من الرقي أحدهما للثبات والآخر للتحول في ظل ارتفاع للوعي الذي يمضي إلى حيث الصواب القائم على ومضات التفكير وإمضاءات...
تترسخ جذور «الإعلام» في واحات «الإلهام» في ظل مشاهد من «المهام» وشواهد من «المهمات» تقتضي الدراسة والتحليل حتى تسمو إلى أفق «الحضور» الباهي المكتمل بدراً في سماء «الإنتاج». يرتبط الإعلام بالثقافة ارتباطاً وثيقاً يتجلى في...
يأتي «السلوك» الإنساني كمحور «رئيسي» تنطلق منه الخطوط العريضة للأدب وسط «فروقات» تبرز مستويات «التفوق» وتبرز معايير «التنافس» وسط تشكلات مختلفة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ووفق مكونات متنوعة تتباين أمام أدوات المهارة والجدارة. بنظرة فاحصة...
تتجلى «الرواية» على قائمة «الإبداع» كفن أدبي «سامق» الحضور «عالي» الدهشة رفيع «القيمة» مما يقتضي حضورها بحلة زاهية باهية تعتمد على أسس وتتعامد على أصول وتمضي في فصول وتنتهي إلى هدف حتى تعتلي منصات الأثر...
منذ سنوات ظلت «الدراما الخليجية» في سباق لملاحقة تغيرات العصر دون الالتفات إلى «الواقع المعرفي» وبعيداً عن نقاط الانطلاق من منبع «الإرث الثقافي» فوقع بها «بأس» الاستعجال ووقعت في فخ «المحاكاة» لثقافات لا تنتمي للخليج...
من أعمق درجات «الاستقراء» إلى أفق مستويات «الإثراء» تتكامل منظومة «التأليف» ما بين الفكرة والهدف وتتماثل خرائط «النصوص» من الخطة إلى النتيجة ويأتي «الأدب» محملا بإشعاع «الأفكار» التي تبنى عليها «صروح» الثقافة وتكتمل معها «مضامين»...
من عمق التحليل إلى أفق التفسير يتجاوز شهر رمضان المبارك مساحة الوقت وتزامن التوقيت إلى ما هو أبعد وأسمى وأرقى من خلال تلك المناهج الدينية التي تغمر القلب بالسكينة و المنهجيات الروحانية التي تملأ النفس...
عندما يحل «شهر رمضان» المبارك تتسامى دوائر «الحسنى» في أفق «الزمن» ويكتمل «الإحسان» بدراً على مرأى «الدهر».. فتسمو العبارات وتتجلى الاعتبارات وتترسخ «المفردات» وتتأصل «الكلمات» في حنين إلى «التدبر» ويقين أمام «التبصر». ترتفع «الغاية» المباركة...