الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
08:18 م بتوقيت الدوحة

محمد رسول الله معلّمنا

مريم ياسين الحمادي

حبيبنا محمد رسول الله، معلمنا، المعلم الأول للمسلمين، والهادي لكل عاقل من غير المسلمين، فهو نبي ورسول البشرية، أرسله الله للناس كافة، أخبرت به الكتب السماوية، وانتظره كل رجل دين صحيح من الديانات، ورقة بن نوفل الأسدي القرشي شخصية تاريخية، ذكره المؤرخون المسلمون والمسيحيون، كان حنيفياً موحداً في عصر الجاهلية.
 ذكر بأنه يهودي وفي رواية أخرى بأنه نصراني. استدعته السيدة خديجة بنت خويلد بعد نزول الوحي، فأقر لنبينا محمد -عليه الصلاة والسلام- بالنبوة، وقال له: «هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى»، وقال: «أبشر ثم أبشر، ثم أبشر، فإني أشهد أنك الرسول الذي بشّر به عيسى برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد، فأنا أشهد أنك أنت أحمد، وأنا أشهد أنك محمد، وأنا أشهد أنك رسول الله». فمات ورقة. فقال النبي محمد: «رأيت القس في الجنة عليه ثياب خضر». 
كما عرف محمد -عليه الصلاة والسلام- الكتاب والمثقفين، فعبّروا عن رأيهم في الرسول الأمين، فقال عنه الفيلسوف الروسي تولستوي: «ومما لا ريبَ فيه أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- كان من عظماء الرجال المصلحين، الذين خدمُوا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح للسكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد، ومنعها من سفك الدماء، وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية، وهذا عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوة، ورجل مثل هذا جدير بالاحترام والإجلال». 
أما وليم موير المؤرِّخ الإنجليزي، صاحب كتاب «حياة محمد» فقال: «لقد امتاز محمد -صلى الله عليه وسلم- بوضوح كلامه، ويسر دينه، وقد أتم من الأعمال ما يدهش العقول، ولم يعهد التاريخ مصلحاً أيقظ النفوس، وأحيا الأخلاق، ورفع شأن الفضيلة في زمن كما فعل محمد نبي الإسلام». أما الكاتب فيكتور هوجو فقد كتب قصائد عن الإسلام، ومن أشهرها قصيدته «العام التاسع الهجري»، والتي ضمّنها في ملحمته الخالدة «أسطورة القرون» التي تحدّث فيها عن تاريخ البشرية كله منذ آدم وحواء، مروراً بالمسيح -عليه السلام- ومحمد -صلى الله عليه وسلم- والزعماء والقادة والأباطرة الرومان، وبعض سلاطين الدولة العثمانية، كما كتب هوجو قصيدة وأهداها إلى عمر بن الخطاب، وتحدث عنه باعتباره صحابياً من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم.
 ويذهب الكثير من الكتاب والمفكرين المسلمين إلى أن شاعر فرنسا العظيم «فيكتور هوجو» قد دخل الإسلام في أواخر حياته، وسمّى نفسه «أبو بكر هوجو»، معتمدين على القصائد التي كتبها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.
أن تكون معلماً فإنك تحمل أكبر فضيلة، بأن تكون صاحب المهنة الأعلى شأناً في مستقبل وتفكير الأمم، وبنائها، من يبني الفكر والأساس، الذي يحرّك السلوك، ويصنع الأجيال، أن تكون معلماً أن تكون في مهمة الأنبياء والرسل، وهي المهنة التي فيها تمام الأخلاق، «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، حفظ الله العلم والعلماء، وجزى الله رسولنا عن البشرية خيراً، نحبك يا رسول قولاً وعملاً، جمعت الأمة، وهديتها، وما كان ليستطيع قائد أن يقوم بذلك، ولو حرص، فمن يفرق الأمم، حتماً سيكون له من فعله نصيب، ولو بعد حين، ومن جمعها، فله من ذلك نصيب، وله بعد حين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين.