


عدد المقالات 443
في مسيرة الأوطان، تبقى الأسماء والأفعال التي صنعت فرقًا شاهدة على أن العطاء بصمة تمتد في الذاكرة الجمعية لتلهم الأجيال. حين نتأمل تاريخ قطر خلال العقود الممتدة من عشرينيات القرن الماضي حتى منتصف التسعينيات (1920– 1995)، نجد نساء قطريات وقفن شامخات، قدمن لأسرهن ومجتمعهن ووطنهن ما يستحق أن يُوثّق ويُروى. هؤلاء النساء لم يبحثن عن شهرة، بل عن أثر خالد. بعضهن حملن عبء التعليم في البيوت قبل أن تُفتح المدارس، فكنَّ معلمات في زمن الحاجة إلى العلم. أخريات أسسن لأسر متماسكة في بيئة صعبة، فحفظن القيم ونقلن الهوية القطرية بأصالتها لأجيال لاحقة. وربوا رجالا ونساء، وهناك من ساهمن في الاقتصاد المحلي، من خلال الحرف اليدوية، التجارة، أو المساندة في مهن البحر والغوص، فكنَّ عضدًا للرجل، وحاضنات للقيم المجتمعية. لأن التوثيق هو فعل وفاء ومسؤولية؛ ولأن الأمم التي تُكرّم رموزها تحفظ لنفسها جذورًا قوية في مواجهة الزمن. استدعاء سير هؤلاء النسوة هو استدعاء لجزء من تاريخ قطر الاجتماعي والثقافي، ولحظة وفاء تجاه من مهدن الطريق لمرحلة النهضة والحداثة.
هذا الجمع للمساهمة ضمن كتابي الجديد بأسمائكم، حتى تكون المشاركة في مبادرة «قطريات يصنعن أثراً» جزءا من تعاوننا ومشاركتنا معاً، ولنجمع معاً هذه الشخصيات، أن تكون فترة العطاء والأثر بين (1920 – 1995)، تحديد الأثر الذي أحدثته في نطاق الأسرة، المجتمع، أو الوطن أو يحمل العطاء قيمة ثقافية، اجتماعية، تعليمية، أو اقتصادية وصداها الملموس بعد عقود لتكون هذه الشخصية نموذجًا تستفيد منه الأجيال الحالية في الإلهام والتعلم.
هي دعوة لنشارك في التوثيق: لنكتب عن نسوة تستحق قصصهن أن تروى وأن تُبعث سيرتهن لتضيء دروب الجيل الجديد. فهذه مبادرة تعترف بقيم الاعتراف بالفضل، والاحتفاء بجذور الهوية القطرية الأصيلة. مهما كانت المساهمة بسيطة، ستكون حجرا في بناء ذاكرة وطنية مميزة بمشاركتكم. فلنُسهم جميعًا في تذكر «قطريات يصنعن أثراً»، حتماً هي امرأة لا تنسى!
@maryamhamadi
حوى خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام مجلس الشورى، في الانعقاد الخامس والخمسين، توجهات مرحلة تقوم على حماية الوطن، واستمرار التنمية، ورفع كفاءة المؤسسات، وتعزيز مسؤولية المجتمع....
بالتزامن مع احتفاء دولة قطر بيوم المعلم، كنت ولا أزال فخورة بأنني كنت معلمة. قصص تتقاطع فيها الأماكن والأسماء، لتنتج الجديد باستمرار. كنت معلمة، ولأن التعليم لم يكن بالنسبة لي وظيفة تنتهي داخل الصف مع...
مع عودة موسم الندوات والحوارات الفكرية، تعود الثقافة إلى واحدة من أهم وظائفها: أن تفتح الأسئلة التي تتجاوز اللحظة، وتساعد المجتمع على التفكير في ذاته وفي الاتجاه الذي يمضي إليه. وفي أولى هذه الحوارات حضرت...
أصبح التغيير سمة أساسية في عالمنا. تتطور التقنيات بسرعة، وتتغير المهن وأساليب العمل والتعليم والتواصل، ويدخل الذكاء الاصطناعي في تفاصيل متزايدة من حياتنا. وفي ظل هذا التحول، أصبحت المرونة والابتكار والقدرة على التكيف متطلبات ضرورية...
حين تتسارع التحولات من حولنا، لا يكفي أن نسأل عمّا يتغير في أنماط الحياة والعمل والتواصل، بل يصبح من المهم أن نسأل أيضاً عمّا يحدث للمعاني التي توجه الإنسان وتضبط علاقته بنفسه ومجتمعه ووطنه. فالقيم...
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...