alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 354

(سوالف حريم)

27 نوفمبر 2016 , 01:02ص

اليوم، نرى العجب العجاب في أغلب (سوالف الحريم)، وهذا العجب قد يتجسد ليحكي حكايته التي تتقاطر ألمًا وحسرةً، بل لسان الحال يلهج بالقول: (على الدنيا السلام). عبارات تملأ المجالس، تشنُّ حربًا على استقرار الأسر، وتطرح آفاتها على العقول، بل تشتت الأمور وتخلط الأوراق وتقلب المفاهيم وتغيّر الطباع، ومن هذه العبارات التي تقال في بعض مجالس النساء: (الأبناء عالة)، (الرجال لا فائدة منهم)، (المال لا يكفي حوائجنا)، (تحكّم الزوج يسلب حريتنا)، (الحياة مملة وكئيبة) وغيرها من العبارات التي تعدم أكسجين الحياة لتسبب اختناق النفوس وانعدام الشعور بلذة عيش وطيب رزق وحسن عيشٍ بل إن الملفات الأسرية مفتوحة ولا يوجد أسرار للبيوت وللأسف البعض منهن تتكلم في كل شيء دون مراعاة حرمته وخصوصيته. أسمع إحداهن تقول لأخرى: (عيشي حياتك واتركي الأبناء مع الزوج المهمل واخرجي مع صديقاتك) وأخرى: (لا تدعي أحدًا يتحكم بتصرفاتك فالحياة تطورت)، وقول إحداهنّ: (الحياة صعبة فلا ترهقي نفسك بكثرة الأعباء) ...إلخ ، فالمتزوجة تتمنى الطلاق، والعازبة تتمنى الزواج، والأخرى تدعو بالموت، ولا أحد راضٍ عن الحال، فالكل ينظر من زاويته الخاصة فقد تكون أفكار هؤلاء سببًا في إحداث مشاكل خاصّة لا سيما إذا كانت نفوس البعض خاوية أو عقولهن قاصرة، فتستجيب لهذه أو تلك. كل ما يحصل في هذه المجالس عبارة عن الغزو الفكري الذي انتشر في أوساطنا، واعتقدت بها بعض النساء وجعلتها جزءًا لا يتجزّأ من حديثها، حتى تكاد تقتنع بأنّها صحيحة، تغير من نفسها بحجة مواكبتها العصر ومجرياته، بل تغير تعاملها وأسلوبها وطبيعة حياتها في سبيل ذلك. فحذار من الخوض في حديث مزرٍ قد يكون وبالًا وبلاءً على غيرك يقضّ مضجعه، ويقتل أنسه، فلنجعل من كلامنا لبنات خير نبني بها بيتًا، ولحنًا جميلًا نُسعد به نفسًا، وبلسما شافيًا نداوي به جرحًا. لنجمل سيرتنا وسريرتنا ولنكن تلك القدوة التي يحتذي بها الأبناء والبنات، وتقتفي أثرها الأجيال، وتفخر بها الأمم والمجتمعات، لنقف في وجه من يحاول إرجافنا وأخذنا لوحل الإهمال، وهيمنة الغرور، وشرارة العناد، ولنصمد فلن تنفعنا هذه المجالس وهذا الصنف من النساء؛ لأنّ الله جعل الحياة طيبة وما زال في الدنيا كثير من الخير والنعم التي تستوجب الشكر والثناء، وستزول بؤرة الفساد عندما نتسلح بالعلم والحكمة ونتذكر أمهاتنا وطيب كلامهن وحسن فعالهن وصدق نواياهن، إذا كانت النفس جميلة رأت الفجر غديرًا، والليل مهرجانًا، والناس أحبة، والكوخ قصرًا مشيدًا. لذا ابتعدي عزيزتي عن الجدل العقيم، والمجلس اللاغي، والصاحبة السفيهة، فإن (الصاحب ساحب، والطبع لصّ، والعين سارقة).

الرفق بالحيوان

في الوقت الذي لم يكن فيه للحيوان أيُّ نصيب من الرفق، وفي الوقت الذي كانت بعضُ الأمم تتخذه وسيلةَ لهوٍ في مناسباتها وطقوسها، ظهرت الحضارة الإسلامية التي جاءت رحمةً للعالمين، وظهرت بثوبٍ ربانيّ لم تلبِسْه...

في صحبة الحميد

اسم الله الحميد، اسم عظيم، تلهج به الألسنة في الغدو والإبكار، ويتسيَّدُ التسابيح والأَذكار، وإذا كان قوله تعالى «اِقْرَأ» هو الكلمة الأولى وحيًا وتنزيلًا، فإنَّ كلمة «الحمد» هي الأولى تلاوةً وترتيلًا، فنحن على موعد لا...

المرأة قائدة ورائدة

منذ أن خلق الله حواء، والمرأة شاهدة على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعة أحداثها، ورافعة عمادها، بمشاركة الرجل، وهي سر الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدت نصفه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

جوهرة التاريخ والحضارة

حاضرة عظيمة مقدسة، خلق الله منها الأرض ومنها دحيت، هي أم الدنيا بحواضرها ومدنها وقراها وكل ناحية فيها، هي العاصمة العالمية للأرض، وهي أم الثقافات الإنسانية جميعا، وما فيها من تراث معنوي ومادي، إنها المكان...

الهندسة الميكانيكية في الحضارة الإسلامية

إنّ بناء الحضارة الإسلامية الماديّ والمعنويّ يصيبُ من يقلِّب صفحاتِ التاريخ بالانبهار والإعجاب، وليس ذلك فحسب، بل يُشْعِرُه بالاطمئنانِ على البشريةِ والإنسانيةِ جمعاءَ، وأنّ هناك إمكانيةً لجعل العالم أفضلَ، وخلق فرص عيشٍ آمنةٍ في ظلِّ...

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...