

عدد المقالات 240
السلوكيات غير الحضارية والعادات الذميمة في كل شيء غير مقبولة، ويرفضها الدين والقانون، وتشوه الوجه الحضاري للمجتمع، وتنتهك حقوق الآخرين، وللأسف هناك من لا يعبأ ولا يكترث بقوانين المجتمع الذي يعيش فيه، فيفعل تلك السلوكيات البغيضة، التي من بينها التسول، فهناك مَن يتسول وهو قادر على العمل لكنه يستمرئ الأمر ويتخذ التسول حرفة، والتسول له صور متعددة وأساليب مختلفة لخداع الناس، وتنشط هذه الظاهرة بشكل كبير خلال مواسم الأعياد والمناسبات الدينية، خاصة أمام المراكز الصحية والدينية والأسواق والمراكز التجارية، والأماكن السياحية والأثرية، والأماكن والجسور العامة، ومواقف السيارات وإشارات المرور، وأرصفة الشوارع وتقاطعات الطرق. وحتى من خلال طرق أبواب المنازل والمجالس. وكذلك من السلوكيات الخاطئة عدم احترام قوانين المرور خلال السير بالطرق، ما يتسبب في الحوادث وزهق الأرواح، فهذا يُسرِع، وذاك يقطع الإشارة، والآخر يتجاوز بشكل خاطئ (بحجة العجلة من أمره)، وهذا الذي هناك يقود بتهور وعدم المبالاة، وآخر سيارته تطلق أصواتاً مزعجة جداً تثير الفزع في نفوس الآخرين؛ فإنه يعتقد أن الطريق مِلك له، والسيارة التي بجانبه يقودها شخص مشغول بالتحدث مع المرافق أو عبر الهاتف الجوال أو عقله مشتت لسبب ما، وهناك قاصر لا يُبالي ويجد متعته في منازلة أقرانه عبر العبث بالسيارة، وعلى الجانب الآخر للطريق يقود شخص ذو بصر ضعيف، وبجانبه سيارة صوتها مزعج، يبدو أنها لم تعرف يوماً الطريق لمركز صيانة! وفي المقدمة قائد سيارة يغلبه النعاس والإرهاق، وهذا الذي في المقابل يبدو أنه يتعاطى شيئاً ما بحجة التنشيط واليقظة، وهناك حيوان سائب يقطع الطريق بلا أي مقدمات. والسير ببطء وآخر يزعج من بجانبه ويقطع عليه الطريق مزهواً بكبر حجم سيارته، وفي حين يلتزم شخص بترك المسافة المقررة بينه وبين السيارة التي تسبقه، يأتي أحدهم ليتجاوزه ويحتل هذه المسافة دون أي احترام لقواعد المرور. ومن بين السلوكيات الخاطئة على الطرقات القيادة البطيئة على المسارين الأيسر والأوسط للطريق، والالتفاف، والخروج المفاجئ من مسار الخدمات إلى الطريق الرئيسي دون التأكد من خلوه من المركبات، وعدم إفساح السائقين الذين يقودون في مسار الخدمات للقادمين من الطريق الرئيسي، والقيادة بسرعات عالية داخل الفرجان، وأخيراً التحام بعض السائقين بالمركبات من الخلف لإجبارهم على الانتقال للمسار الآخر. كثير من الأهوال تحدث بسبب خطأ عابر لا يستغرق لحظات، لكن حسراته وآلامه تبقى طوال العمر، فكم من شخص نجا لكنه يتعذب نفسياً ويلازمه الندم على نزوة عابرة تهور فيها، فقادته إلى إزهاق أرواح البعض وإيلام الناس!. نعم لا رادَّ لقضاء الله، لكننا مأمورين بالأخذ بالأسباب والالتزام بالقوانين. وهناك سلوكيات مقززة من بينها البصق وإلقاء القمامة بالشوارع وفي غير الأماكن المخصصة لها، دون احترام للقانون ومشاعر الآخرين والذوق العام. وكذلك الكثير من صور التلوث السمعي والبصري واللفظي. السلوكيات الخاطئة عديدة ومتنوعة خفية وجلية في كل مكان وفي كل مجال، علينا مواجهتها والبدء بأنفسنا، وعدم السماح بها من قبل الآخرين، والحث على الالتزام بالقوانين حتى نحافظ على الوجه الحضاري لبلادنا الذي بات مثالاً يحتذى به. @najat.bint.ali
في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...
يأتي اليوم العالمي للعمال ليطرح سؤالًا مهمًا أكثر من كونه مناسبة احتفالية: هل يكفي أن نحتفي بالعامل مرة في العام، أم أن القضية أعمق وتتعلق بثقافة يومية تقوم على العدالة والاحترام والإتقان؟ من وجهة نظري،...
يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...
لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...
في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...
في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....
في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...
الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...
تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...
من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...
تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...
حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...