


عدد المقالات 252
بيئة العمل إما أن تكون الدافع الأول للإنجاز والنجاح، أو أن تكون مرتعًا للإهمال والتقصير وبالتالي الفشل، وهنا نتناول ما أسميه «سرطان بيئة العمل» وهو الثرثرة والنميمة والقيل والقال، فلا تخلو بيئة عمل من نماذج تمارس العادات سالفة الذكر، والتي تتسبب في سوء بيئة العمل، ما يعني انتشار البغض بين الموظفين وتضييع وقت العمل، وكذلك نفور واستقالة بعض الموظفين المميّزين بسبب بيئة العمل غير الصحية، بالإضافة لتراجع الثقة والمعنويات.. ما يعني تراجع الإنتاج، وغالبا ما تكون تلك الثرثرة بغرض الإضرار بالغير والإساءة إلى سمعته بدافع الغيرة والحقد والحسد.. وكذلك تحقيق المصالح الشخصية، وللأسف هناك بعض المديرين يقعون في فخ هؤلاء ويستمعون لهم، فيتخذون قرارات دون التثبت من مدى صدقهم.
القيل والقال والثرثرة من أكثر العادات المنتشرة في بيئة العمل، فهناك أشخاص لديهم شغف مفرط بمعرفة أخبار زملائهم ومديريهم وأسرار سير العمل، ويتناولون تلك الأخبار ويشيعونها بالمبالغة وتغيير الحقائق؛ مما يسبب المشكلات ويثير الفوضى والقلق والتوتر والشحناء، ويخلق بيئة تشتت الانتباه، بالإضافة إلى قضاء الموظفين وقتًا أطول في الاستماع إلى الأحاديث الجانبية السلبية بدلًا من التركيز على مهامهم الأساسية، ما يؤثر على الأداء العام.
الثرثرة «مضيعة للوقت»، وإهمال للعمل وضعف في الإنتاجية، ولمواجهة تلك الظاهرة السلبية لا بد من توجيه الموظفين إلى أهمية التركيز على العمل، والحد من الثرثرة غير الضرورية والكف عن القيل والقال، وذلك من خلال توفير تدريب على التواصل الفعّال وتوضيح كيفية تأثير الأحاديث الجانبية على أداء فريق العمل، ولا بد من وضع سياسات واضحة تجاه السلوكيات المقبولة وغير المقبولة في مكان العمل، والتأكيد على أهمية الالتزام بها.
وعلى المؤسسة أن تقدم لموظفيها المشورة والتدريب على تقنيات إدارة الوقت والتنظيم، كما أنه من المهم أن يمتلك المديرون مهارات فعّالة في إدارة الوقت وحل النزاعات التي تنشأ نتيجة الاحتكاك العملي والأمراض النفسية والأخلاقية، فحينما يُظهر الموظف أو الموظفة سلوكيات غير مرغوب فيها، يجب أن يتعامل المديرون مع ذلك بشكل مهني وعادل، مع الحرص على تقديم التغذية الراجعة البنّاءة، وإجراء مقابلات فردية مع الموظف لبحث أسباب سلوكه ومحاولة تقويمه ومعالجة السلبيات السلوكية وتقديم الحلول المناسبة.
ولكي يتم تعزيز بيئة العمل التي تشجع على التعاون والتنظيم لا بد من بناء ثقافة تنظيمية تشجع على احترام أوقات العمل والاهتمام بالنظام، مما يساعد في تقليل التأثيرات السلبية للثرثرة والفوضى، وكذلك وضع مكافآت لتحفيز الموظفين على الالتزام بسلوكيات مهنية جيدة.
كما على المؤسسات الاهتمام باستكشاف الحالة النفسية والعقلية والسلوكية بجانب الكفاءة للمتقدمين أو المرشحين للعمل، حتى يتم الحد من السلوكيات السلبية، وضمان بيئة عمل خصبة للإنجاز والنجاح.
الثرثار دائم الحديث ويتدخل في كل شيء، ويدعي العلم في كل شيء، وصاحب رؤية في كل شيء، ويكثر الكلام من دون معنى ويغالي في التكلف، وينقل الأحاديث بين الناس، ويشيع الكذب، وقد حذَّر الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه العادة السيئة فقال: «إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون»..
@najat.bint.ali
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...
تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...