alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 349

لولوة الخاطر ....

24 نوفمبر 2024 , 11:10م

ما زلتُ أَذكُرُ جَيِّدًا لِقائي الأَوَّلَ بها، حينَما صلَّيْنا على سِجَّادَةٍ واحدَةٍ، بَعْدَ انتهائِنا مِن اجْتماعاتِ مَجْلِسِ الشِّعْرِ، وأَذْكُرُ كذلكَ حِوارَنا الذي كشف لي عن إنسانة واعية، وشاعرة مُجيدة، لديها كثير من أَمارات القيادة والحكمة. إنّها عالم من الإنسانية الغرَّاء. تَمُرُّ الأيامُ وتمضي السنونُ، ونحن نراها في مواقع تمثّل فيه قطر خير تمثيل، وتبدع في كل مكان تمرُّ فيه، إنّها (لولوة الخاطر). وزيرة التعليم في قطر. الإنسانة التي رأيناها في بداية الحرب على الشعب الفلسطيني، تدخل غزّة رغم كل القيود والمخاطر، تنقل رسالة قطر والإنسانية، وتشارك المكلومين والمصابين معاناتهم باسم الشعب القطري. وتدافع عن قيمنا ومبادئنا خير دفاع. اليوم، تتقلد لولوة الخاطر، وزارة التربية والتعليم، وكلنا ثقة بما تستطيع أن تقدّمه للتعليم في قطر. نعم استبشر النّاس بالخبر، وانبلجت الأسارير فرحاً، واستبشاراً بعصر ذهبي قادم ... نعم سيعود عصر النّهضة الإسلامية، بل عصر الأندلس الذّهبي، بل عصر الخلافة العباسي، سيعود الخير الحافل بالقيم المثلى بالأزاهير النديّة، وسيزهر الكون باللآلىء الدُّريَّة، فعندما يستبشر معظم البشرية بقدوم شخص كتب الله له القبول في الأرض؛ فهو مقبول عند ربِّ السموات العلا، فلا يكاد خبر منصب الوزارة وصل إلا وبدأت التباشير تهلّ من كل حدب وصوب، وعبارة: (مبروك علينا وعليكم لولوة الخاطر...)، وعبارات الفرحة التي تصحبها ضحكات الرِّضا والأمن، وتكرار الحمد والشكر لله، بأنَّنا بخير بهذا القرار الصّائب، الذي أصاب سهمه قلب المبنى والمعنى، فللّه درّ مَنْ جعلك بردًا وسلامًا، ولله درُّ مَنْ جعل حسن الظّن بك يقينًا بكل معانيه. فنحن نتطلع جميعًا إلى تغيير مثمر، وإصلاح بنّاء في مسيرة التربية والتعليم، ونتطلع إلى قفزة نوعية على الصّعيد الأكاديمي والمعرفي. نتطلع إلى أن يكون المعلّم والمتعلّم في أحسن حال وأهدأ بال، نتطلع إلى رفع أعمدة هذا الصرح ليكون في صدارة مؤسسات الدولة، فالمعلّم والمتعلّم هما عماد المجتمع، وأصل كل دعاماته الأخرى. فنحن -الشعب القطريّ- يثق بك، وبأنك جديرة للسّير قُدُمًا بطلابنا وطالباتنا وبركب العملية التربوية التعليمية نحو ما فيه رفعة قطر وتقدمها. وأخيراً، أقول: افرحوا يا شعب قطر، أجزلوا العطاء في التربية والتعليم، فالخير سيهطل كمطر المزن الصّيب النّافع، لن يكون لكم إلا التلبية لمطالبكم، والاستجابة لحاجاتكم، فمن يمثلكم سيكون خير خلف لخير سلف، نعم اهدؤوا، واطمئنوا، فالسّلام في حمائم الشّمائل، وجلّ العطايا قادم، قفوا الآن وقفة الواعد، لجيل رائد، فالرّيادة في القيادة تحقَّقَتْ، وسيروا على نهج الألى، فالمسيرة لؤلؤية بلولوة الخاطر، أقولها قولةَ حقٍ وبصوتِ شعبِ قطر: مرحبًا واسعَ الرَّحب والآفاق، وأهلًا بهلال الخير في كل الشُّهور، ليسطرَ تاريخ التعليم في بلدنا عصرًا ذهبيًا بحروف من نور، مع من سيكون معنا، ويعلي راية صرح المدارس والجامعات. لولوة الخاطر ... طبت كل حين، أعانك الله، وسدد خطاك ... وهيّأ لك من أمرك رشدًا وَفِي خَافِقِي أَلْفُ حَــرْفٍ بَهِيٍ وَأَلْفُ نَشيـدٍ شَجــا خاطـرِي لَصْرْحِكِ أُزْجِي القَوافِيَ نُــــورًا أَيا نَشْرَ دَوْحَتِنــا العاطِــــري أَرى فِيكِ عِلْمًا وَنورًا وَعـَــــدْلًا وَمَجْدًا تَأَلَّقَ فِــي نَاظِــــري لَكِ الحُبُّ وَالسَّعْدُ وَالخَيْـــرُ دَوْمًا سَلِمْتِ أَيا «لُولــــوة الخاطــري» @zainabalmahmoud @zalmahmoud@outlook.com

ظاهرٌ باطنٌ

كم هو عظيم أن نقف على أسماء الله عزّ وجلّ متدبرين! وكم هو بديع أن نغوص في أعماقها لنكتشف بواطن معناها وليس فحسب ظاهرها! يقول تعالى في فواتح سورة الحديد: «هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ...

توّاب... يحبّ التوّابين

هل فكّرتم يومًا بحكمة الله من توبتنا من ذنوبنا؟ وهل بحثتم في تفسير قوله عليه السلام: «كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوّابون»؟ وهل حمدتم الله يومًا على وجود التوبة في ديننا وفي علاقتنا بالله...

ما بين الحمد والشكر

هل سألت نفسك يومًا: ما الفرق بين الحمد والشكر؟ للإجابة عن هذا السؤال، نقول إن هناك فروقًا جوهرية بين الحمد والشكر، مستقاة من وحي القرآن واللغة. فالشكر أوسع استعمالًا من الحمد، فالحمد لا يكون إلا...

المرأة في الحضارة الإنسانية

منذ أن خلق الله حواء، والمرأةُ شاهدةٌ على مسيرة الحضارة الإنسانية، وهي صانعةُ أحداثِها، ورافعةُ عمادِها، بمشاركة الرجل، وهي سرّ الخصب. هي نصف البشرية، وهي من ولدتْ نصفَه الآخر. وما كان للعظماء أن يروا النور...

بكبريائه اهتدوا...

في غمرة الحياة، وفي بهرج الدنيا وزينتها تتيه عقول كثير من الخلق، إلى درجة يعتقدون فيها أن بقاءهم سرمدي، ومناصبهم راسخة، إلى أن يفجأهم الموت فيقفون أمام حقيقة لا مفرّ منها، وحينها لا ينفع الندم،...

فلسفة وعبادة

وَفْقَ الفلسفة العلمية للرؤية والبصر، نعلم أنَّ بصر الإنسان يقع على نقطةٍ واحدة تكون بؤرة التركيز، وقِيل إِنَّ الصقر متَّعه الله بالتركيز على ثلاث نقاط، مع ما فيه من حدة بصر، فيرى فرائسه في جحور...

نفحات الرحمة

جاء الإسلام ليؤكد ما جاء به الأنبياء، وليجدِّدَ دعوتَهم ورسالتَهم التي حمَلَتْ رسائلَ رحمة إلى الناس، تطمئنُ بها قلوبهم، وتستوي بها معيشتهم، فالإسلامُ دين الرحمة، ونبيُّ الإسلام محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هو...

القدوس

ما أعظم أن نستمطر من بركات اسم الله القدوس ما يحيي أرواحنا ويزكي نفوسنا؟ وما أجمل أن نلزم من خلاله حدود الله، فنكون به أغنياء، وبإدراك معانيه والتفكر به أثرياء، فننال من الله خير الجزاء!...

المساجد... منارات علم وحضارة

ارتبط مصطلحُ المسجدِ بالإسلامِ ارتباطًا وثيقًا، ولكنَّ هذا لا يعني أنَّ المسجدَ لم يكن موجودًا قبل الإسلام، فالمسجدُ مرتبطٌ بأنبياء الله عزّ وجلّ، وبدعوتِهم، بصفته مكانَ صلاةٍ وتعبّدٍ واتصالٍ بالله عزّ وجلّ، وهذا يعني أنّ...

الحليم

يقصد بالحليم في حق الجناب الأعلى، والمقام الرباني الأسمى، الموصوف بالأناة بالعباد؛ فلا يعجّل عذاب عبيده عند كل تجاوز لحدوده، بل يرزقهم ويكلؤهم، ويمد لهم من دوحة العمر، ويوسع لهم بحبوحة الحياة؛ حتى تقوم عليهم...

من لطائف الإسراء

من اللطائف القرآنية التي تشدّ أهل اللغة والبيان، وأهل التفسير والتبيان، إتيان أسماء الله العلية، غالبًا، في خواتم الآي الشريفة، وربما كثير من المفسرين مرّ عليها مرورًا عابرًا، ولم يتوسع في الشرح؛ لأنها من الفواصل...

مدينة القدس

«القدس جوهرة تشـــعُّ فتملأ الدنيـا ضياء... القدس درب الأنبياء الذاهبين إلى السماء... القدس أولى القبلتين، وثالث الحرمين، فاكتب في هواها ما تشاء». إذا وقفْتَ حيث وقفَ سيدُنا عيسى عليه السلام في ليلته الأخيرةِ، على جبل...