


عدد المقالات 52
من عجائب هذا الزمان أنه أصبح بالإمكان بمجرد قضاء أوقات طويلة أمام الحاسوب أن يخلق الفرد له عالماً افتراضياً، يعيش فيه، ويتواصل مع الناس حول العالم، وأن يخلق له مصدراً للدخل، سواء كان يملك وظيفة أم لا يملك! لا يتطلب ذلك قدرات عالية، إنما عليه أن يستثمر مهاراته وإمكاناته مهما كانت قليلة وبسيطة، باستخدام المتاح لديه من أجهزة إلكترونية، ليشارك الناس اهتماماته بتصوير ما يريد، وصنع أفلام قصيرة يطرح فيها أفكاره وتعليقاته، وحبذا قفشاته الضاحكة، ليحصل على محتوى يروق للناس، فتكثر الزيارات عليها، فتتحوطها الإعلانات التجارية، فيتكسب من هذه الإعلانات ومن مشاهدات الناس له. الجميل في الموضوع أن المشاهدات غالباً ما تكون في مستوى تصاعدي، فإذا كان دائم التصوير فبالتالي يكون الربح كذلك! بمعنى إذا كانت هناك 100 مشاهدة للفيديو في اليوم فلن تتراجع المشاهدات أو تقل، بل ستحصل على شهرة أكثر يوماً بعد يوم، وبالتالي تكبر المكاسب حتى تكون مغانم! هذا هو عالم اليوتيوب وما يمنحه لمن سعى أن يصنع أفلاماً قصيرة وليس بالضرورة أن تكون احترافية، ستحظى بكثير من الميزات إن استطاعت أن تجذب 100 ألف مشاهدة ومضاعفاتها؛ فعلى كل 100 ألف مشاهدة لفيديوهات القناة يحصل صاحب القناة على 30 ريالاً، وعلى كل ضغطة لإعلان مصاحب يحصل على 70 ريالاً. قد نراها أرقاماً متواضعة، ولكن كل فرد يستطيع أن يزيد مكاسبه بصقل قدراته ومواهبه كما يحلو له لجذب عدد أكبر. وكما هي طبيعة الأشياء، فإن في كل بحر لا بد من وجود الهوامير الذين يخلقون المنافسة، كذلك هو اليوتيوب، فهناك من يتربع على عرش القنوات، كأكبر قناة من حيث عدد المشتركين وأكثر عدد مشاهدات، ويكون بذلك قد سحب البساط من تحت مشاهير هوليوود، إذ حقق بتلك الأفلام القصيرة مغانم مالية لم يحققها هؤلاء المشاهير في اليوتيوب، وعلى رأسهم صاحب قناة «PewDiePie» هو شاب أميركي من أصل سويدي في الثالثة والعشرين من عمره، هو الآن أشهر كومنتاتور (أي معلق على ألعاب الفيديو)، بدأ في اليوتيوب ليشارك أقرانه لعب كول أوف ديوتي، ومايني كرافت، ليتسامر معهم ويخبرهم بأسرارها، حتى أحبه الشباب لأسلوبه الفكاهي البسيط، وتطور في تعليقه على الألعاب حتى تلقفته شركات الإعلان من كل حدب وصوب حتى أصبح يحصل شهرياً على 1.6 مليون دولار، أي ما يعادل 5.800.000 ريال (خمسة ملايين وثمانمائة ألف)، وكل ذلك يأتيه من حصوله على 30 مليون مشترك في قناته الخاصة على اليوتيوب، و400 مليون مشاهدة شهرياً، هذا فضلاً عن إيراداته من بعض المواد الدعائية التي يقوم بإنتاجها كالتيشرتات والسماعات وأشياء أخرى يهواها الشباب. وهناك العديد من الشباب غيره في مجال الترفيه لم يتجاوزوا الثلاثة والعشرين عاماً استطاعوا أن يستقلوا مادياً بتحسين جودة محتوى الأفلام القصيرة التي يقدمونها، وقد عملوا على تنظيم عملهم والتعاون فيما بينهم، حتى استطاع بعضهم أن يبني بيته الخاص، وهو ابن الثامنة عشرة، ومنهم من أهدى والديه سيارات فارهة كهدية عيد ميلاد! إن ذلك ليس صعباً على أبنائنا، لأنهم طاقات جبارة، وأعدادهم كبيرة بفضل الله، عليهم استغلال إمكاناتهم وتطويرها وتسخيرها فيما ينفعهم ويطور عقولهم وذواتهم، وليس بتضييع أوقاتهم في غرف الدردشة واستخدام الإنترنت وكل أجهزة الاتصال الحديثة للترفيه واللعب من أجل اللعب فقط، بل بالإمكان استغلال ذلك للحصول على عائد مادي واجتماعي يختصر عليهم جهد سنين، وكما قيل: السعيد من كانت هوايته عمله!
دأبت الأستاذة تينا سليغ في محاضراتها بجامعة ستانفورد الأميركية على تخصيص أسبوع لتعليم الطلبة معنى العصامية تطبيقياً، منها هذه المهمة التي تسألهم فيها: كم ستربح من المال لو أعطوك 5 دولارات وساعتين من نهار؟ حيث...
أيام قليلة وينادينا اليوم الرياضي لِنتلحلح! نعم نتلحلح* ونتزحزح عن أماكننا ونمارس الرياضة في كل مكان: البيت، النادي، الحدائق العامة. سوف تُقرع طبول الاحتفال باليوم الرياضي، وكأنما هذه الطبول تقرع بتدفق دماء الصحة والعافية في...
هل تذكرون عائلة سبوق؟ لقد كانت عائلة رياضية تتكون من سبوق وزكريتي وتمبكي وفريحة وترينة، استوحاهم الفنان القطري أحمد المعاضيد من البيئة القطرية لتكون شعاراً لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة عام 2011م. لقد...
في أحد أركان مقهى أحد المجمعات التجارية هناك رجل مسن يقعد ساكناً على كرسيه لا ينطق ببنت شفه حتى مع سائقه الذي يصحبه، يزور هذا الركن يومياً يحتسي قهوته، ويتفرج على المارة، علّ تلك الفرجة...
في مقابلة تلفزيونية سُئِل عالم الفضاء العربي فاروق الباز عن رسالة يوجهها للمرأة العربية فنصحها بأن لا تلتفت للمشككين والمحبطين والمنتقدين لقدراتها مهما كانوا، وبأن تتقن عملها سواء كان في إعداد الطعام أو أعمالها الأخرى،...
لطالما جذبتني أكشاك الورد المتناثرة في كل الطرقات أثناء السياحة في الخارج، وكم تمنيت أن يكون لدينا أكشاك للزهور في الطرقات العامة والفرعية لجمالها، وليسهل اقتناؤها ونحن ذاهبون أو آيبون، حيث إن مجرد الوقوف عندها...
يقال إن أحسن لحظة للتخطيط للحياة كانت منذ 20 سنة، والآن! ونحن على أعتاب العام الجديد 2015 هل تتخيل نفسك بعد 20 عاماً من الآن؟!.. أي في عام 2035م! قد يكون للوهلة الأولى هذا السؤال...
عشنا في الأسبوع الماضي أجواء احتفالية رائعة، بلغت فيها الروح الوطنية ذروتها، التف فيها الشعب حول القائد، فأصبحوا لحمة واحدة، لا نسطيع التفريق بينهما من هو الشعب ومن هو القائد! فالحمد لله على ما وهبنا....
بدأت احتفالات البلاد بالذكرى 136 لمؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد -رحمه الله وطيب ثراه- الذي تولى مقاليد الحكم في البلاد، وقادها نحو الوحدة، وذاد عنها وعن استقلالها التام، وأثبت وجودها على الخريطة السياسية للعالم....
أثارت صورة وزير التجارة والصناعة السعودي التي انتشرت الأسبوع الماضي أثناء جلوسه في أحد صالونات الحلاقة وهو يعبث بجواله غير آبه بمن حوله إعجاب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات الشاكرة المباركة للوزير هذا الصنيع،...
بطبعي لست غيورة ولكن تعتريني غيرة لا تضاهى وفضول لا يقارن من مشاهدة كل شخص يقرأ في مكان عام، حديقة، كورنيش، أو سيارة وحتى في بعض المحلات! وأراها غيرة إيجابية تحفزني للقراءة والاقتداء بهؤلاء، حيث...
يطرح الانتظار في حياة الناس قسراً، كيف لا وهو المستقبل بعيداً كان أم قريباً، وتتبدل أوضاعه بين متأهب ومتمهل أو متربص ومترقب. يأتي الانتظار للطفل الجائع على شكل بكاء وعويل وألم لا يحتمل التأجيل، بينما...