alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

أمرٌ عجيب!

24 يوليو 2016 , 04:47ص
هناك أمرٌ عجيبٌ يسود مجتمعاتنا اليوم، صدّقناه واعتقدنا صوابه، وهو أنّ ارتكاب المرأة للذنب بهتان وجرمٌ عظيمٌ لا يمكن غفرانه مهما كان حجمه، في حين أنّ الخطأ نفسَه لو ارتكبه رجلٌ اعتُبِر زلّةً يمكن التغاضي عنها وغفرانها، وكأنّنا نرسّخ قواعد القبلية ونزعات الجاهليّة.
فهل يضاعف الدين عقوبة المرأة المذنبة أضعاف عقوبة الرجل المذنب؟ وهل الخروج عن جادّة الصّواب مباح للرجل ومحرّم على المرأة؟ أم أنّ هناك موروثات ثقافية، ومناهج بشرية أرضيّة ابتُدِعت وحلّت محلّ الموازين الإلهية لتنسجم مع الأهواء وترضي المشارب والنزعات.
لنوجه عدسة الحقيقة إلى شريعتنا السمحة، وننظر بتمعّنٍ وتدبّر في أحكامها وتشريعاتها، سنجد أن الله أمر بالعدل بين الجنسين لأن جوهرهما واحد هو التراب، فلا فارق في الأصل والفطرة، إنّما الفارق في القدرة والوظيفة التي تعتبر تكامليّة بين الجنسين، ثمّ أكّد -جلّ في علاه- المساواة بينهما في مجال المسؤولية والجزاء، فالمرأة كالرجل من حيث التكاليف الشرعية ومن حيث الثواب والعقاب والجزاء على العمل في الدنيا والآخرة، قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» واعتقادنا الجازم في هذا السياق أنّ هناك اختلافات بين الرجل والمرأة، أساسها رحمة الله بكليهما لا تفضيلا لأحدهما على الآخر، ومن حكْمته تعالى جعل الذّكر مكمّلا للأنثى وجعل الأنثى مكملةً للذكر؛ لينسجما مع طبيعة خلقهما التي خلقهما الله عليها، فالحمْد لله على نعْمة دين العدل الذي هدانا الله إليْه.
ثمّ إنّ الإسلام قد كرّم المرأة وأنصفها وحماها إنسانًا، وجعلها أنثى وبنتًا وزوجةً وأمًّا، فورّثها وحرّم وأدها وساوى بينها وبين الرجل، وكذلك كرّم الرجل وأنصفه وحماه إنسانًا وجعله ذكرًا وولدًا وزوجًا وأبًا، وأعطاه القوامة ليقيم العدل ويرحم ويعطف على الأنثى، وكلُّ واحد منهما لديه من السمات والصفات ما يميّزه عن الآخر وما يعلي قدره وشأنه ويجعله خليفة الله في أرضه.
فلماذا نبتدع قوانينَ وسنناً لم يأت بها الله ولم تنطق بها شريعتنا؟ ثمّ نتخذها مكيالًا لكيل الظلم والتفريق بين الذكر والأنثى، ضاربين أسس العدل الربانيّ عُرض الحائط؟ رفقًا بالمرأة أيها المجتمع، رفقًا بإنسانيتها، فالمذنب مذنب، رجلًا كان أم امرأة، العقاب وضع لردع المجرم والمذنب أيًا كان جنسه أو لونه، أو عرقه. فلنكن ربانيّين، ولنكن منصفين، ولنُقِم العدل في أحكامنا حتى تُطرح البركة والخير في ذواتنا وفي مجتمعاتنا.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...