alsharq

مريم الدوسري

عدد المقالات 52

الكاتب القطري بين الواقع والمأمول

21 أكتوبر 2013 , 12:00ص

في الآونة الأخيرة بدأت ألحظ أقلاماً جديدة ككتاب محليين قطريين من بعد سنوات طويلة كنا نمني النفس فيها بأن تنجب الأرض أقلاماً تحمل همّ الوطن وتجعله مداداً لأقلامها. في لمحة عامة لأغلب الكتاب القطريين أجد أن الكاتب القطري مغرق في المحلية، أكاد لا أستفيد شيئاً من مقاله سوى عرض المشكلة فقط بأي أسلوب كان، وعادة روح المقال تحمل أسية المواطن المغلوب على أمره الذي وجد نافذة صغيرة ينفث فيها صرخاته وعبراته، وسرعان ما هدأ واستكان! حتى الآن لم أجد الكاتب القطري الذي يحمل رسالة يناضل من أجلها حتى لو كانت هموم المواطن القطري بشتى أشكالها.. ولكنها رسالة من حيث المبدأ، وليست فقط حدثاً جديداً باختلاس مالي أو تعطل إصدار قانون أو نكبة من نكبات الزمن أحلت برهط من المواطنين! لم أجد الكاتب القطري الذي يمنح المواطن الكرامة الضائعة، حتى لو كانت بشكل معنوي وشكلي لا أكثر. فما أقرؤه وأشعر به هو هموم الكاتب نفسه قد تسربلت بهموم المواطن مما زاد الطين بلة! ما لا يعجبني نبرة الانكسار وموطن الضعف الذي يركن إليه الكاتب، في حين أن بعض الأقلام لها بريق وقدرة وقوة بأن تكتب وتسخر وتلذع هذا وذاك بكل شموخ، لا داعي لكل هذا الانكسار حتى لو تصادمت مع العالم بأسره. أفتقد المقالات ذات الهمة العالية في الطرح، وغالباً ما ألمس نبرة «التحلطم والتحندي» وأسمع التشجيع والتصفيق المدوي من عموم الناس، لأن هذا أقصى ما يملكه المواطن كما يخال له، ومن ضمنهم الكاتب نفسه، خاصة أنه يعلم يقيناً بأن ساكناً لن يتحرك في قضية ما أو تعكير مياه البحيرة الراكدة، بل سينقلب السحر على الساحر، وسوف يستدعى الكاتب للتحقيق، وكأنه هو المذنب في حق الوطن! أصبحت كتابة المقالات مهنة من لا مهنة له، يعتكف الكاتب في مكتبه بل يتقوقع ويكتب فقط متزوداً مما سمعه وقرأه وتكلم به الناس فقط! لا يقف هو على المشكلة ولا يخاطب بشكل مباشر المسؤولين، حتى في المناسبات العامة والاحتفالات الوطنية لا نجد الهالة الإعلامية للكاتب القطري الذي يحرص على حضور هذه الفعاليات مما يدعم وجود قلمه على ساحة الصحافة المحلية، فهو تصادمي، ولكن لا يمنع أن يكون ذا مواجهة حقة مستنداً على أدلة وبراهين. لا أعلم حقيقة إن كان حلمي مشروعاً بأن أرى الكاتب القطري المحلق في الآفاق، إن تحدث عن هم محلي فقد سمع به الجار الخليجي والعربي كما تصلنا همومهم عبر سفرائهم المعنويين، كتّابهم ليسوا المشهورين بثرائهم وإنما بتبنيهم لقضاياهم! وليس الهدف حشد تعاطف والتأييد، وإنما رفع الهمة والنصرة بأسلوب يفهمه الجميع، ويشعر به القريب والبعيد، ويعبر عن رسالة الشعب. أحلم أن أرى حلولاً متطورة باستعراض تجارب دول أجنبية، كما أحلم بأن يتفاعل كل أطياف المجتمع مع الكاتب وليس فقط «المتحلطمون» بتقديم حلول ومقترحات تعكس صلاح المواطن القطري ووعيه بمجتمعه وبقضاياه وبقيمة رأيه! أحلم بأن أقرأ أسلوباً أدبياً رفيعاً وبسيطاً في الوقت ذاته، وليس لغة عربية فصحى فقط! وما زلت أحلم حتى وصلت بي الأحلام أن أرى الشعب القطري يتوج كاتباً قطرياً سفيراً له بالإجماع!

العصاميون

دأبت الأستاذة تينا سليغ في محاضراتها بجامعة ستانفورد الأميركية على تخصيص أسبوع لتعليم الطلبة معنى العصامية تطبيقياً، منها هذه المهمة التي تسألهم فيها: كم ستربح من المال لو أعطوك 5 دولارات وساعتين من نهار؟ حيث...

تلحلحوا

أيام قليلة وينادينا اليوم الرياضي لِنتلحلح! نعم نتلحلح* ونتزحزح عن أماكننا ونمارس الرياضة في كل مكان: البيت، النادي، الحدائق العامة. سوف تُقرع طبول الاحتفال باليوم الرياضي، وكأنما هذه الطبول تقرع بتدفق دماء الصحة والعافية في...

جاذبية عائلة سبوق

هل تذكرون عائلة سبوق؟ لقد كانت عائلة رياضية تتكون من سبوق وزكريتي وتمبكي وفريحة وترينة، استوحاهم الفنان القطري أحمد المعاضيد من البيئة القطرية لتكون شعاراً لبطولة كأس آسيا التي أقيمت في الدوحة عام 2011م. لقد...

ألا يستحقون؟!

في أحد أركان مقهى أحد المجمعات التجارية هناك رجل مسن يقعد ساكناً على كرسيه لا ينطق ببنت شفه حتى مع سائقه الذي يصحبه، يزور هذا الركن يومياً يحتسي قهوته، ويتفرج على المارة، علّ تلك الفرجة...

أتقني

في مقابلة تلفزيونية سُئِل عالم الفضاء العربي فاروق الباز عن رسالة يوجهها للمرأة العربية فنصحها بأن لا تلتفت للمشككين والمحبطين والمنتقدين لقدراتها مهما كانوا، وبأن تتقن عملها سواء كان في إعداد الطعام أو أعمالها الأخرى،...

خبز.. وورد!

لطالما جذبتني أكشاك الورد المتناثرة في كل الطرقات أثناء السياحة في الخارج، وكم تمنيت أن يكون لدينا أكشاك للزهور في الطرقات العامة والفرعية لجمالها، وليسهل اقتناؤها ونحن ذاهبون أو آيبون، حيث إن مجرد الوقوف عندها...

أنت + 20؟

يقال إن أحسن لحظة للتخطيط للحياة كانت منذ 20 سنة، والآن! ونحن على أعتاب العام الجديد 2015 هل تتخيل نفسك بعد 20 عاماً من الآن؟!.. أي في عام 2035م! قد يكون للوهلة الأولى هذا السؤال...

شعارات اليوم الوطني ..

عشنا في الأسبوع الماضي أجواء احتفالية رائعة، بلغت فيها الروح الوطنية ذروتها، التف فيها الشعب حول القائد، فأصبحوا لحمة واحدة، لا نسطيع التفريق بينهما من هو الشعب ومن هو القائد! فالحمد لله على ما وهبنا....

وعاملت أنا بالصدق والنصح والنقا

بدأت احتفالات البلاد بالذكرى 136 لمؤسس الدولة الشيخ جاسم بن محمد -رحمه الله وطيب ثراه- الذي تولى مقاليد الحكم في البلاد، وقادها نحو الوحدة، وذاد عنها وعن استقلالها التام، وأثبت وجودها على الخريطة السياسية للعالم....

واجب مستحب

أثارت صورة وزير التجارة والصناعة السعودي التي انتشرت الأسبوع الماضي أثناء جلوسه في أحد صالونات الحلاقة وهو يعبث بجواله غير آبه بمن حوله إعجاب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وانهالت التعليقات الشاكرة المباركة للوزير هذا الصنيع،...

رب مُبلغٍ أوعى من سامع!

بطبعي لست غيورة ولكن تعتريني غيرة لا تضاهى وفضول لا يقارن من مشاهدة كل شخص يقرأ في مكان عام، حديقة، كورنيش، أو سيارة وحتى في بعض المحلات! وأراها غيرة إيجابية تحفزني للقراءة والاقتداء بهؤلاء، حيث...

الانتظار..

يطرح الانتظار في حياة الناس قسراً، كيف لا وهو المستقبل بعيداً كان أم قريباً، وتتبدل أوضاعه بين متأهب ومتمهل أو متربص ومترقب. يأتي الانتظار للطفل الجائع على شكل بكاء وعويل وألم لا يحتمل التأجيل، بينما...