alsharq

عبده الأسمري

عدد المقالات 76

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 أغسطس 2026
عبد الناصر.. بعيدًا عن التقديس والانتقام
رأي العرب 24 أغسطس 2026
قطر والتعليم خارج حدودها
عبده الأسمري 22 أغسطس 2026
الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

الإنسان والمكان وصناعة الإبداع الروائي

16 مايو 2026 , 11:22م

يرتبط الإنسان بالمكان ارتباطا وثيقا من عمق الحياة إلى أفق العيش ضمن تفاصيل ومفصلات تتجلى في اتجاهات العناوين والمضامين التي تجعل السلوك الإنساني مجالا مفتوحا لاقتناص الدهشة في فضاءات من التعبير النابع من أعماق التفصيل لرصد مكونات الانتماء بين الأرض والبشر أمام مرأى الزمن.
تمتزج الرواية بمكوناتها وأدواتها ومقوماتها مع الأبعاد الثقافية والاتجاهات الأدبية في إمضاءات متجددة من اليقين لترسم خرائط الإبداع في مسارات من التميز معلنة الحضور الزاهي في مشاعل معرفية تشكل دهرين من التفوق أحدهما للثبات والآخر للتحول.
تلعب الرواية دورا محوريا في توظيف السلوك وانعكاسه بشكل متوازن في حياة الإنسان وأماكن العيش التي ترتبط به وجدانياً منذ المكان الأول الذي تفتحت عيناه عليه وعاش بين ثناياه ووسط اتجاهاته مترابطا مع متن الإحساس وحيز الشعور في امتزاج واقعي ما بين ثلاثية الزمن في الماضي والحاضر والمستقبل.
يظل المكان شاهدا على تفاصيل حياة امتلأت بالكثير من المواقف ومرت بالعديد من المحطات التي تشكل منها العمر في مستويات متباينة حملتها الذاكرة في أحاديث وأحداث شكلت وقائع ترتبط بالإنسان في السلوك والمسلك.
ينبغي أن يعتمد الروائيون على انتزاع الدهشة من أعماق الأماكن وربطها بالسلوك الإنساني وصولا إلى توزيع الحبكة بطرق احترافية توظف معنى الإبداع وترسم الخطوط العريضة للإبداع على أسوار المشهد الثقافي ضمن حكايات واعدة ظلت شاهدة في فضاء الذكرى وصامدة أمام تحول الزمن.
رغم التغيرات الحياتية والتقنية التي فرضت وجودها وأجواءها على حياة الإنسان في دوائر من الحتمية تجلت الأماكن في صورتها الأولى لتظل حاضرة في المشهد في صمود مذهل يجذب الذائقة إلى حيز الإعجاب وفق تراتيب زمنية تعتمد على توظيف السلوك في خدمة الهدف والوصول بالرواية الإبداعية إلى مستويات متقدمة من التميز.
لقد فرضت بعض الروايات حضورها المدهش في مدارات الإبداع عندما ربطت المكان بالإنسان في احترافية عالية استطاعت اجتياز حواجز الاعتياد والوصول بالإنتاج الأدبي إلى منصات التشويق في تطبيق واقعي سخر الواقع والخيال في بناء الهرم الروائي على أسس راسخة من التفوق المكتوب وسط فصول مترابطة صنعت الفارق ووظفت الفرق في ارتقاء المشهد الثقافي إلى مستوى الانفراد.
في خضم بحر لجي من الإنتاج الروائي المكثف تقف الرواية الإبداعية بقامتها السامقة في فضاءات النقد وسط استناد احترافي لربط الإنسان بالمكان وتشكيل المشاهد المحبوكة بلغة راقية وهيئة فريدة لصناعة التشويق في جوانب مضيئة من التميز ووسط احترافية تبدأ من فكرة الرواية مرورا بإمضاءات الفصول وإضاءات المشاهد وانتهاء بتعزيز الكتابة لخدمة النص في تطور يمضي باتزان وتوازن ما بين الأحداث والنتائج ورسم الصور الذهنية المدهشة التي توائم ما بين التطبيق والتشويق لاستقراء الذوق المنتظر وصناعة الإبداع بكل تفاصيله أمام مرأى الحقيقة.
يشكل الإنسان المحور والهدف والمعنى ويمثل المكان المنبع والأساس والمنطلق مما يستدعي حشد مقومات الكتابة في صناعة الإبداع في الرواية التي ترسم ملامح الواقع والخيال وفق اتجاهات مدروسة تساهم في إثراء المشهد الثقافي واستقراء المنتج الأدبي وفق تسطير وتدبير وتعبير يجبر الذائقة على المكوث أمام مساحات الثراء المعرفي في العناوين والتفاصيل.

 

abdualasmari@hotmail.com
‏@Abdualasmari

الوجوه والأماكن وعلم النفس الثقافي

بين المطارات ومحطات القطارات تترتب مواعيد البشر على أسوار الترحال وأمام دروب السفر تتجلى في أفق الساعة تفاصيل الارتباط بين الإنسان والمكان في فضاءات من الوعي وإمضاءات من السعي ما بين محطات الانتظار وساعات الانتقال...

الشعور والسلوك والإنسان وفضاءات الكتابة

يرتبط الشعور بتفاصيل عميقة تظل في حيز النفس ويتجلى السلوك في تفصيلات واضحة في أفق الأقوال والأفعال التي تتشكل في اتجاهات مختلفة من الصواب والخطأ ومدارات وسطية تتركز في عمق الاشتباه وتتجه إلى متن الانتظار...

إمضاءات الشعور وإضاءات الأدب

يتعمق الشعور في تفاصيل النفس الإنسانية مطلقا عنان التفكر في دروب المشاعر للوصول إلى نقاط التقاء بين البصائر والمصائر في فضاءات من التحليل أمام مرأى التبصر. يتجلى الشعور في رداء فضفاض من التفكير الذي يرسم...

أسرار الأدب وأسوار الثقافة وتوهم المعرفة

للأدب تفاصيل عميقة تظل في حيز المعنى وتبقى في متن الهدف وسط أسرار تتطلب الغوص إلى أعماقها والخروج بكنوز الحرف ولآلئ الكلمة ودرر العبارة وجواهر النص عندما ننظر باتجاهات تحليلية نابعة من عمق الحرفية إلى...

فضاءات الشعور وإمضاءات الأدب

يتجلى «الشعور» من عمق النفس إلى فضاء «التنفيس» ليتشكل في سلوك تعبيري في إطارات الكلمة أو العبارة أو النص ووسط «اقتران» عميق ما بين المشاعر والأدب. بنظرة تحليلية «فاحصة « للارتباط ما بين الشعور والأدب...

الفصاحة والحصافة في مضامين الثقافة

تتكئ الثقافة الأصيلة على رصيد مديد من المعرفة يقتضي الاستناد إلى أسس وأصول وأركان يبنى عليها صرح الأدب مما يستوجب قدوم الكتابة على أجنحة الإبداع ووجودها في مقام بارز من الإمتاع الذي يجبر الذائقة على...

إضاءات الثقافة وإمضاءات المعرفة

يتجلى صوت الثقافة في سماء التأثير وسط أصداء من التعبير النابع من أعماق الموهبة إلى آفاق الهبة في فضاءات من المعرفة تشكل دهرين من الترسيخ أحدهما للفطرة والآخر للاكتساب. ما بين مد المعرفة وجزر الثقافة...

الكتابة الإبداعية والاحترافية الثقافية

تتشكل الكتابة في رداء فاخر من الإنتاج لتعلن حضورها الزاهي في عناوين الثقافة ومضامين المعرفة ضمن استناد عميق واعتماد متعمق يعلي شأن النصوص ويرفع راية الحرفة ويحقق غاية الاحتراف. الكتابة وجه المعرفة الأصيل الذي يرسم...

روح الثقافة الأصالة في مواجهة التغير

تتسم الثقافة كمفهوم معرفي مطرز بدرر الأدب وجواهر الإنتاج بروحها التي ترسم ملامح الأصالة على بوابات الزمن وتشكل مطامح العراقة في فضاءات المعنى. مرت الثقافة بحقب زمنية مختلفة وشهدت تغيرات فكرية متباينة ومتغيرات معرفية متفاوتة...

أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانية

تترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في...

مقام الأدب بين فصل الخطاب وأصل الجواب

يسمو الأدب باتجاهاته وأبعاده ومجالاته وإنتاجه ليعتلي شأن المعرفة واضعاً مقامه في علو دائم وعلا مستديم تحكمه جودة العبارة ورونق المهارة وتبرزه ومضة الجدارة التي ترسم خرائط من التفوق أمام مرأى التنافس. منذ العصور الأولى...

المعاناة والمحاكاة في الأدب بين المسالك والمدارك

للأدب أهداف متعددة، يظل بعضها في حيّز «الظاهر»، ويبقى جزء منها في متْن «الخفي» الذي يستدعي حشد مهارات التمعّن لانتزاعها من عمق «السر» إلى أفق «الجهر»، وسط طرائق تجيد العزف على أوتار الدهشة وترسم خرائط...